قال الدكتور صلاح مصيلحي، رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، إن الدولة المصرية تضع قطاع الثروة السمكية ضمن أولوياتها التنموية، نظرًا لدوره الحيوي في دعم الأمن الغذائي وتعزيز الاقتصاد الوطني، موضحا أن استراتيجية الهيئة تهدف إلى تطوير القطاع ورفع كفاءته واستدامته عبر مجموعة من المبادرات والخطط الطموحة.
وأضاف أن من أبرز أهداف الاستراتيجية زيادة إنتاج الأسماك، سواء من خلال تطوير الصيد التقليدي أو التوسع في الاستزراع السمكي، مع التركيز على تنويع الأنواع المستزرعة ورفع معدلات الإنتاجية داخل المزارع، كما تشمل الخطة تحسين جودة المنتجات السمكية عبر تطبيق معايير الجودة العالمية، وتطوير البنية التحتية للتخزين والنقل والتوزيع لضمان الحفاظ على جودة المنتج وتقليل الفاقد.
وأشار مصيلحي إلى أن مصر تسعى أيضًا لفتح أسواق جديدة خاصة في أوروبا وآسيا وأفريقيا، والحصول على شهادات الجودة الدولية التي تسهّل النفاذ إلى هذه الأسواق وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
كما أوضح أن الدولة تولي اهتمامًا بتطوير الاستزراع السمكي المستدام من خلال التوسع في المشروعات الحديثة واستخدام تقنيات متطورة مثل الاستزراع في الأقفاص العائمة، ما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد المائية، إلى جانب الحفاظ على البيئة البحرية عبر مكافحة الصيد الجائر والحد من التلوث البحري، وإنشاء مناطق محمية لضمان استدامة المخزون السمكي.
وفي البعد الاجتماعي والاقتصادي، تستهدف خطط الدولة توفير فرص عمل جديدة للشباب، خاصة في المناطق الساحلية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الثروة السمكية، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تعزيز العملة الصعبة من خلال التوسع في الصادرات السمكية.