الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
كريستالينا جورجيفا  المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي

صندوق النقد: برنامج الإصلاح يهيئ البيئة لنمو القطاع الخاص في مصر

أبدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا ثقة كبيرة في أن المجلس التنفيذي للصندوق سيبحث المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري قبل نهاية فبراير الجاري متوقعة أن تحصل مصر عقب الاجتماع على تمويلات جديدة تقدر بنحو 2,3مليار دولار بحسب ما نقلته سكاي نيوز عربية.

وخلال مشاركتها في القمة للحكومات 2026 المنعقدة في دبي أكدت جورجيفا أنها واثقة للغاية من موافقة المجلس التنفيذي على صرف الشريحة المنتظرة مشيرة إلى أنها لمست بشكل مباشر التزام الحكومة المصرية بتنفيذ برنامج الإصلاح رغم صعوبة بعض الخطوات التي جري تطبيقها.

وأوضحت أن بعثة الصندوق وصلت إلى المراحل النهائية من استكمال مراجعة البرنامج لافتة إلى أن أهمية صرف الشريحة الجديدة لا ترتبط بالتمويل فقط بل بالرسالة الإيجابية التي توجهها للأسواق بشأن التزام مصر بتعهداتها وقدرتها على الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها.

وأشارت إلى أن التمويلات المرتقبة تتضمن قرابة ملياري دولار ضمن برنامج التسهيل الممدد بالإضافة إلى 300 مليون دولار من خلال اَلية المرونة والاستدامة مؤكدة أن القيمة الحقيقية لهذه المبالغ تكمن في دلالتها على نجاح التنفيذ واستمرار الدولة في مسار الإصلاح الاقتصادي.

وأضافت أن التعاون بين الصندوق ومصر يتجاوز الدعم المالي ليشمل مساندة السياسات الاقتصادية وتقديم المشورة اللازمة لتهيئة بيئة نمو يقودها القطاع الخاص بما يعزز قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات وتنمية المهارات ورفع معدلات النمو بكفاءة أكبر.

وشددت جورجيفا على أن برنامج الإصلاح يسهم في خلق بيئة أكثر دعمًا لنشاط القطاع الخاص معتبرة أن التنفيذ الفعال للإصلاحات يمثل قاعدة أساسية لتعزيز الشراكة بين مصر وصندوق النقد خلال الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بالاقتصاد العالمي أعربت عن تقديرها لقدرة الاقتصاد الدولي على التكيف مع الصدمات موضحة أن القطاع الخاص كان له دور محوري في دعم مرونة الاقتصادات خاصة مع تراجع الدور المباشر للحكومات في النشاط الاقتصادي على مدار العقود الماضية.

وأشارت إلى أن العالم يمر بمرحلة تحولات متسارعة تقودها عوامل متداخلة تشمل التطورات الجيوسياسية والتقدم التكنولوجي والتغيرات الديمغرافية بالإضافة إلى التحديات المناخية وهو ما يدفع الدول إلى أعادة ترتيب أولوياتها وتحديد مساراتها المستقبلية لافتة إلى أن سرعة استجابة القطاع الخاص كانت عنصرًا حاسمًا في التعامل مع هذه المتغيرات.

كما تطرقت إلى أوضاع التجارة العالمية موضحة أن المخاوف المتعلقة بتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية واسعة النطاق على النمو العالمي لم تتحقق بعد أن خفضت الولايات المتحدة مستويات الرسوم التي سبق الإعلان عنها في حين امتنعت بقية دول العالم التي تمثل نحو 84% من حجم التجارة العالمية عن اتخاذ إجراءات مماثلة.