مع دخول شهر فبراير، الذي يُعد من أكثر الفترات حساسية في عمر محصول القمح، أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي نشرة فنية مهمة، تضمنت مجموعة من التوصيات الإرشادية التي تستهدف الحفاظ على سلامة المحصول ورفع إنتاجيته، خاصة في ظل التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة التدريجي خلال هذه المرحلة الحرجة من النمو.
وأكدت الوزارة أن الالتزام بهذه التوصيات يساهم بشكل مباشر في الحد من الإصابة بالأمراض والآفات، وضمان وصول النبات إلى مرحلة طرد السنابل بأفضل حالة ممكنة، سواء في الأراضي الجديدة أو القديمة.
إدارة الري ومقاومة الحشائش في الأراضي الجديدة
أوضحت النشرة أن مزارعي القمح في الأراضي الجديدة مطالبون بالاهتمام الجيد بعمليات الري خلال شهر فبراير، مع ضرورة أن يكون الري على الحامي لتجنب رقاد النباتات، مع التشديد على منع الري أثناء هبوب الرياح لما له من تأثير سلبي على انتظام نمو القمح.
وفيما يتعلق بالحشائش، شددت الوزارة على أهمية مقاومتها بالقلع اليدوي، خاصة في الحقول المزروعة على خطوط أو مصاطب، حيث يسهل التعامل مع حشيشة الزمير التي تظهر مبكرًا قبل طرد سنابل القمح، ما يجعل تمييزها واقتلاعها أكثر سهولة.
الصدأ الأصفر والبرتقالي.. الخطر الصامت
وحذرت وزارة الزراعة من الإصابة بأمراض الأصداء، وعلى رأسها الصدأ الأصفر، الذي يظهر في صورة بثرات مرتبة في خطوط طولية متوازية على الأوراق، وتترك أثرًا أصفر واضحًا عند لمسها باليد، إلى جانب الصدأ البرتقالي الذي يتخذ شكل بثرات مبعثرة على سطح الورقة وتترك أثرًا برتقاليًا داكنًا.
وأكدت النشرة ضرورة التدخل الفوري بمجرد اكتشاف الإصابة، من خلال الرش بالمبيدات الموصى بها، مع التأكيد على أن أصداء القمح لا تنتقل إلى المحاصيل الأخرى أو الحشائش، وكذلك العكس، مع الالتزام الكامل بالاحتياطات اللازمة لإجراء المكافحة الكيماوية بشكل آمن وفعال.
توصيات حاسمة للأراضي القديمة
وفيما يخص الأراضي القديمة، شددت الوزارة على ضرورة الانتهاء من إضافة آخر دفعة من السماد الأزوتي خلال شهر فبراير، وقبل مرحلة طرد السنابل، مع التأكيد على إضافة السماد قبل الري مباشرة لضمان وصوله إلى منطقة الجذور، محذرة من إضافة أي أسمدة بعد طرد السنابل لعدم جدواها في زيادة الإنتاج.
كما أوضحت النشرة أن القمح يحتاج في الأراضي القديمة إلى عدد من الريات يتراوح بين أربع إلى خمس ريات في الوجه البحري، بفاصل زمني لا يزيد عن 25 يومًا، مع مراعاة سقوط الأمطار، بينما يحتاج في الوجه القبلي إلى خمس أو ست ريات بفاصل لا يتجاوز 20 يومًا.
مكافحة المن مع ارتفاع درجات الحرارة
ومع بداية ارتفاع درجات الحرارة اعتبارًا من منتصف فبراير، نبهت وزارة الزراعة إلى أهمية المتابعة اليومية للحقل تحسبًا لظهور حشرة المن، والتي تبدأ الإصابة بها غالبًا في صورة بقع داخل الحقل أو في الأطراف، خاصة بالقرب من المراوي والمصارف والطرق.
وأشارت إلى أن التعامل مع الإصابة يجب أن يكون سريعًا، سواء برش البقع المصابة فقط في حال كانت الإصابة محدودة، أو برش الحقل بالكامل إذا كانت الإصابة منتشرة، باستخدام المبيدات الموصى بها لضمان القضاء على الحشرة ومنع تأثيرها السلبي على نمو القمح.