شهدت أسعار الدواجن ارتفاعًا كبيرًا في السوق المحلية خلال الفترة الأخيرة، ليصل سعر الكيلو إلى 90 و 92 جنيهًا فى المزارع، وهو مستوى لم يتوقعه أحد، رغم توقعات المربين بأن الزيادة لن تتجاوز 30% فقط لتعويض تكلفة الإنتاج والخسائر السابقة.
هذا ما أكده الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، موضحًا أن السبب الرئيسي لهذا الارتفاع المفاجئ يعود إلى رغبة المربين في تعويض خسائرهم التي تكبدوها خلال الأربعة أشهر الماضية، بالإضافة إلى زيادة الطلب على المنتج حاليًا.
وأوضح الدكتور السيد أن صناعة الدواجن مسؤولة عن توفير البروتين الحيواني لنحو 75% من المجتمع المصري، متسائلًا عن الطريقة الأنسب لتسعير الدواجن، هل تُترك لآليات العرض والطلب، أم تُدار من خلال آلية انضباطية مستمرة طوال العام؟ وأكد أن وزارة الزراعة كشفت عن تعافي الإنتاج الداجني مؤخرًا، وزيادته بحوالي 200 مليون دجاجة، و 2 مليار بيضة، مما يعكس قدرة القطاع على تغطية الطلب المحلي في المستقبل القريب.
وأشار إلى أن التكلفة الفعلية لإنتاج الكيلو تبلغ نحو 75 أو 76 جنيهًا، مع إمكانية تحقيق ربح محدود لتعويض الخسائر، لكن المفاجأة كانت وصول الأسعار إلى مستويات 90 و92 جنيهًا، وهو ما فاق التوقعات، ومع ذلك، طمأن المستهلك بأن هذا الارتفاع لن يستمر طويلًا، لافتًا إلى أن النمط الاستهلاكي يتغير بعد أول 10 أيام من رمضان، وأن الفترة بين عيدي الفطر والأضحى تمثل "النقطة الميتة" في صناعة الدواجن، حيث ينصرف المستهلكون لتوفير التكاليف لأمور أخرى.
وتوقع رئيس شعبة الدواجن انخفاض الأسعار تدريجيًا يعقبه استقرار نسبي بنهاية شهر رمضان، في حالة استمرار معدلات الإنتاج كما هي، مؤكدًا أن هذه توقعات مبنية على الخبرة العملية للقطاع، في ظل اعتماد التسعير على آليات العرض والطلب.
وأكد أن وضع منظومة متكاملة للتسعير، جنبًا إلى جنب مع المحافظة على القطعان والتحصين، والتحول من المزارع المفتوحة إلى المغلقة، سيمكن من تحديد التكلفة الفعلية بدقة وتحديد هامش الربح، بحيث لا يتجاوز سعر الكيلو للمستهلك النهائي 86 جنيهًا، على أن تنخفض الأسعار خلال فصل الصيف نتيجة غياب تكاليف التدفئة.