شهدت أسعار الدواجن في مصر خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا مفاجئًا وغير مبرر، حيث تخطت حاجز 100 جنيه للكيلو، في قفزة أثارت تساؤلات واسعة حول أسباب هذه الزيادة، وسط هذا المشهد، يثير خبراء ونشطاء تساؤلات عن دور السماسرة في التحكم بالسوق، وتأثير ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد محمود العسقلاني، رئيس جمعية "مواطنين ضد الغلاء"، أن شبهة الاحتكار في سوق الدواجن قائمة بالفعل، مشيرًا إلى وجود مجموعة محدودة من السماسرة الذين يتحكمون فعليًا في تحديد الأسعار داخل السوق، متجاوزين تأثير قرارات رئيس الحكومة واتحاد منتجي الدواجن.
سماسرة يديرون المنظومة
وأوضح العسقلاني أن هؤلاء السماسرة يجلسون على ما وصفه بـ"الدكك"، من خلالها يديرون منظومة الدواجن في مصر، ويحددون تحركات الأسعار حسب مصالحهم الشخصية، ما يعكس قوة تأثيرهم على السوق بشكل غير مباشر على الرغم من القرارات الرسمية.
رصد وقائع احتكار
وأشار العسقلاني إلى أن جهاز حماية المنافسة سبق له رصد هؤلاء السماسرة وتسجيل وقائع احتكار بحقهم، وهو ما يؤكد وجود ممارسات احتكارية تؤثر بشكل مباشر على الأسعار، وتضعف جهود ضبط السوق.
قفزة مفاجئة وغير مبررة
وانتقد رئيس الجمعية الارتفاع المفاجئ في الأسعار، مؤكدًا أن السعر العادل للدواجن يجب أن يعكس المعروض الفعلي وليس المضاربات، موضحا أن حدوث زيادة طفيفة يمكن تفهمه نتيجة زيادة الإقبال أو السحب من جانب المواطنين، لكنه استنكر رفع السعر بنحو 30 جنيهًا مرة واحدة، واصفًا ذلك بالمبالغة الكبيرة.
إنتاج يومي مستمر
ولفت العسقلاني إلى أن مصر تنتج نحو مليون كتكوت يوميًا، ما ينفي وجود أي مبرر حقيقي لتلك القفزات السعرية المفاجئة، متسائلًا: "مش معقول كل التجار يزودوا 30 جنيه في يوم واحد".
واختتم العسقلاني تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تشديد الرقابة على حلقات التداول، واتخاذ إجراءات حاسمة ضد السماسرة لحماية المستهلك وضبط سوق الدواجن، بما يضمن عدم تكرار هذه الارتفاعات غير المبررة.