الجمعة، 05 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
متحدث الزراعة متحدث الزراعة

متحدث الزراعة: دعم إرشادي مكثف و33 ألف حقل قمح لمواجهة تحديات المناخ

في ظل تحديات مناخية متسارعة باتت تلقي بظلالها على القطاع الزراعي في مختلف دول العالم، تواصل الدولة المصرية تحركاتها الميدانية لتعزيز قدرة المزارعين على التكيف مع المتغيرات البيئية وضمان استدامة الإنتاج الزراعي، خاصة في المناطق ذات الطبيعة الخاصة مثل شبه جزيرة سيناء.

 وتتصدر وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي جهود الدعم الفني والإرشادي، باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية المحاصيل من التأثيرات السلبية لارتفاع درجات الحرارة وتقلبات الطقس ونقص الموارد المائية.

أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الوزارة تواصل تقديم خدمات الدعم الفني والإرشادي لمزارعي التجمعات الزراعية بسيناء، في إطار استراتيجية متكاملة تستهدف رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز قدرة المزارعين على التعامل مع التغيرات المناخية التي أصبحت تمثل تحديًا حقيقيًا أمام القطاع الزراعي.

وأوضح أن النباتات والمحاصيل الزراعية تُعد الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية، وهو ما يفرض ضرورة تكثيف النشاط الإرشادي وتوفير المعلومات العلمية الدقيقة للمزارعين في الوقت المناسب، مشيرًا إلى أن الوزارة تتحرك وفق واجبها القومي لحماية الأمن الغذائي ودعم استقرار الإنتاج.

وأضاف أن الحملة القومية للقمح تضم نحو 33 ألف حقل إرشادي منتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يتيح تطبيق التوصيات الفنية الحديثة عمليًا داخل الحقول، ويمنح المزارعين فرصة الاطلاع المباشر على أفضل أساليب الزراعة التي تقلل من الآثار السلبية للظروف المناخية المتقلبة، سواء فيما يتعلق بمواعيد الري أو التسميد أو اختيار الأصناف الأكثر تحملاً للإجهاد الحراري.

وأشار جاد إلى أن الفرق الإرشادية التابعة للوزارة تجوب المحافظات بشكل مستمر، لتنظيم ندوات ولقاءات توعوية مع المزارعين، وشرح الممارسات الزراعية السليمة التي تسهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة المحصول، مؤكدًا أن الدعم لا يقتصر على محصول القمح فقط، وإنما يمتد ليشمل المحاصيل الأخرى التي تُزرع في الموسم نفسه.

وأوضح أن محاصيل مثل البنجر والفول البلدي تحظى باهتمام مماثل، إلى جانب الخضروات، حيث يتم تقديم التوصيات الفنية الخاصة بكل محصول على حدة، بما يتناسب مع طبيعة الظروف المناخية السائدة واحتياجات التربة في كل منطقة، خاصة في سيناء التي تشهد توسعًا في مشروعات التنمية الزراعية.

وشدد المتحدث الرسمي على أن استمرار التواصل المباشر مع المزارعين يمثل ركيزة أساسية في منظومة العمل الزراعي، لافتًا إلى أن تكامل الجهود بين البحث العلمي والإرشاد الزراعي والمزارعين أنفسهم هو السبيل الأمثل لتقليل الخسائر وتعظيم الإنتاج، وضمان تحقيق الأمن الغذائي في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.