أكد دكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين، أن اللجوء إلى استيراد الدواجن كوسيلة لخفض الأسعار قد يحقق انخفاضًا مؤقتًا، لكنه يشكل خطرًا كبيرًا على الصناعة المحلية على المدى الطويل، لأنه يؤدي إلى خروج المزيد من صغار المربين من السوق وإضعاف الإنتاج المحلي.
وشدد الدكتور مجدي على ضرورة استعانة وزارة الزراعة والجهات المعنية بلجان من الخبراء لوضع ضوابط ونظم علمية للإشراف على جميع أقسام صناعة الدواجن، موضحًا أن التعامل مع أزمة ارتفاع الأسعار لا يجب أن يقتصر على الأرقام فقط، بل يشمل دراسة أسباب ارتفاع التكلفة وظروف الإنتاج.
وأكد نقيب الأطباء البيطريين أن توجيه الدعم المباشر للمربين خلال فترات ارتفاع التكلفة أكثر فاعلية من اللجوء إلى الاستيراد، بما يحافظ على استقرار الأسعار ويوازن بين مصلحة المربي والمستهلك في الوقت نفسه.
وأوضح أن صغار المربين كانوا يشكلون نحو 80 إلى 85% من الإنتاج، إلا أن نسبتهم تراجعت إلى نحو 60–65% نتيجة الخسائر التي تعرضوا لها، مما أثر على المعروض ورفع الأسعار وفقًا لقواعد العرض والطلب.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار لا يعود للاحتكار، مشيرًا إلى أن الدواجن سلعة حية لا يمكن تخزينها، ما يجعل تطبيق ممارسات الاحتكار صعبًا.
ودعا د. مجدي إلى دعم الدولة لصغار المربين، وإعداد خرائط وبائية دقيقة تحدد طبيعة الأمراض المنتشرة وملاءمة اللقاحات، إلى جانب إنشاء بورصة سلعية للدواجن تعلن الأسعار العادلة وتحدد هامش ربح مناسب.
كما شدد على أهمية التخطيط لدورات الإنتاج بما يتناسب مع المواسم المختلفة، وتشديد الرقابة على شركات إنتاج الأمهات والجدود، ومراحل التربية، والأعلاف التي تمثل نحو 80% من تكلفة الإنتاج، لضمان جودة الكتاكيت ووصول الأعلاف للمربين، خصوصًا الصغار.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن تحقيق التوازن بين حماية المربين وتوفير منتج بأسعار مناسبة للمواطنين يتطلب منظومة متكاملة من التخطيط والإشراف والرقابة المستمرة، بما يدعم استقرار السوق ويحافظ على الأمن الغذائي للدولة.