حوار شيرين نوار
أشاد حسن نصر، رئيس شعبة المواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، باستراتيجية قطاع الطاقة في تحقيق طفرة كبيرة في الإنتاج خلال الآونة الأخيرة، سواء فيما يتعلق بزيادة إنتاج الوقود الأحفوري، حيث نجحت شركات البترول في تحقيق اكتشافات جديدة بالصحراء الغربية بإجمالي إنتاج 5200 برميل يوميًا من الزيت الخام و34 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، لتعويض العجز في إنتاج الآبار القديمة وخفض الفاتورة الاستيرادية وتعظيم الإنتاج المحلي لتلبية احتياجات المواطنين، أو فيما يتعلق بزيادة إنتاج الطاقة المتجددة لخفض الاعتماد على الوقود التقليدي وتحقيق فائض من إنتاج الطاقة النظيفة وتصديرها، إلى جانب مكافحة التغيرات المناخية الضارة.
وقال نصر في حواره لـ«عالم المال» إن الحكومة نجحت في تحقيق المعادلة الصعبة من خلال استمرار دعم المشتقات البترولية حتى أكتوبر 2026، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وغير المتجددة أيضًا.
وإلى نص الحوار..
ما تقييمك لأسعار المواد البترولية وتأثيرها على السوق المحلية؟
أسعار المواد البترولية ما زالت مدعومة من قبل الحكومة، وسيستمر دعم الحكومة للمشتقات البترولية حتى أكتوبر 2026، وفقًا لتصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، بأنه لن يتم إعادة النظر في تسعير الوقود حتى أكتوبر 2026. وبالتالي فإن استقرار الأسعار يخفف الأعباء المالية على المواطنين، وخاصة أسعار البوتاجاز.
هل تتأثر السوق المحلية بارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا؟
لا يتأثر السوق المحلي أو يمثل ضغطًا ماليًا على الحكومة مع استمرار دعمها للوقود، حيث إن الحكومة تستورد الوقود بعقود آجلة وليس بالسعر الجديد، إذ توجد عقود مبرمة للشراء لفترات محددة وفقًا للعقود.
ما حجم استيرادنا من السولار والبنزين وأنبوبة البوتاجاز؟
الحكومة تستورد 40% من السولار، و25% من البنزين، و50% من أنبوبة البوتاجاز.
ما تعقيبك على الزيادات الأخيرة في أسعار المنتجات البترولية؟
الزيادات في الأسعار أمر طبيعي نتيجة وجود فجوة بين التكلفة الفعلية وسعر البيع، وتتحمل الدولة مبالغ ضخمة جراء استمرار دعمها للمواد البترولية لسد هذه الفجوة السعرية. وبرغم رفع السعر بشكل تدريجي، إلا أن الحكومة ما زالت تدعم أسعار الوقود بنسبة كبيرة، ولم نصل حتى الآن إلى بيع الوقود للمواطن بسعره الحقيقي الذي تم شراؤه به من الخارج، حيث تستورد الحكومة الوقود بالدولار وتبيعه للمواطن بالجنيه، وتتحمل فارق السعر بين الدولار والجنيه.
حدثنا عن جهود وزارتي البترول والكهرباء لزيادة الإنتاج؟
الحكومة ممثلة في وزارتي البترول والكهرباء تبذل جهودًا جبارة من أجل زيادة الإنتاج بالسوق المحلي في قطاع النفط، من خلال تجديد الآبار القديمة والعمل على زيادة إنتاجها، إلى جانب تشجيع القطاع الخاص والشركات الأجنبية على زيادة عمليات البحث والتنقيب عن آبار جديدة، وهو ما ظهر جليًا في الاكتشافات الجديدة في الصحراء الغربية خلال الآونة الأخيرة، حيث تم إضافة 5200 برميل يوميًا من الزيت الخام و34 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا لتعويض النقص في إنتاج الآبار القديمة.
ماذا عن مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة؟
شهدت مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة انتعاشة كبيرة خلال السنوات العشر الأخيرة نتيجة توسع الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص في إنشاء محطات الطاقة الشمسية، ومصانع إنتاج الألواح الشمسية، ومصانع البطاريات لتخزين الطاقة الشمسية، ومحطات الرياح مثل محطة جبل الزيت، إلى جانب استغلال طاقة المياه في توليد الكهرباء أيضًا، وتخصيص مساحات من الأراضي بالتقسيط لمشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء لإنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة النظيفة التي تحافظ على البيئة.
أخيرا.. كيف ترى مشروعات الربط الكهربائي مع السعودية؟
مشروع الربط الكهربائي من أهم المشروعات التي ستجعل مصر مركزًا إقليميًا للطاقة في أفريقيا وأوروبا، وتسير مشروعات الربط الكهربائي في أكثر من اتجاه، فهناك الربط مع السعودية الذي أوشك على الانتهاء، وكذلك الربط الكهربائي مع الأردن وليبيا وقبرص، بوابة العبور إلى أوروبا.