الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
القمح القمح

إطلاق أول مختبر حي لابتكارات القمح لدعم الأمن الغذائي وزيادة الإنتاجية

في خطوة تعكس التحول نحو حلول علمية غير تقليدية لمواجهة تحديات الأمن الغذائي، أعلن الدكتور صبحي عبدالدايم، رئيس قسم بحوث القمح بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، انطلاق أول مختبر حي مخصص لاستكشاف مستقبل ابتكارات القمح، باعتباره أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر، والركيزة الأساسية لإنتاج الخبز الذي يمس حياة المواطن بشكل يومي ومباشر.

وأكد عبدالدايم أن إطلاق هذا المختبر يأتي في إطار التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تحقيق الأمن الغذائي المستدام، موضحًا أن القمح يمثل العمود الفقري لمنظومة الغذاء المصرية، ما يستوجب تطوير أدوات البحث والتطبيق بما يضمن زيادة الإنتاجية وتحسين الكفاءة في مختلف مراحل المنظومة.

وأوضح أن المختبر الحي يُعد منصة علمية وتطبيقية مفتوحة تجمع بين البحث العلمي والتجارب الحقلية والتكنولوجيا الحديثة وخبرات المزارعين، بهدف الوصول إلى حلول واقعية قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وليس الاكتفاء بنتائج نظرية داخل المعامل.

 وأشار إلى أن هذا النموذج يُعد الأول من نوعه كمنصة تفاعلية تسعى إلى رقمنة وتطوير ابتكارات القمح “من الحقل إلى المستهلك”، من خلال خلق بيئة تجريبية حقيقية تجمع المزارعين والباحثين والمصنعين والمستهلكين وصناع القرار تحت سقف واحد، بما يضمن مشاركة جميع الأطراف الفاعلة في عملية الابتكار.

وأضاف أن إطلاق المختبر يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة إيجاد حلول مبتكرة لزيادة إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية، مؤكدًا أن دور المختبر لا يقتصر على تحسين الإنتاج الزراعي فقط، بل يمتد ليشمل كافة مراحل محصول القمح، بداية من اختيار الأصناف وحتى مراحل الحصاد والتخزين.

وأشار عبدالدايم إلى أن فكرة المختبرات الحية تستهدف تقليص الفجوة بين البحث العلمي والتطبيق العملي، بما يسهم في تسريع تبني الابتكارات الزراعية وضمان توافقها مع الظروف المناخية والبيئية المحلية. 

كما يركز المختبر على رفع إنتاجية وحدة المساحة من خلال تقييم واختبار أصناف قمح عالية الإنتاجية ومقاومة للأمراض والآفات، إلى جانب تحسين كفاءة استخدام المياه والأسمدة.

ولفت إلى أن المختبر يعمل على تطبيق نظم الزراعة الذكية، من خلال استخدام نظم الري الحديثة وبرامج التسميد المتخصصة وفقًا لطبيعة كل منطقة، فضلًا عن العمل على تقليل الفاقد من الحبوب خلال مراحل النمو والحصاد والدرس والنقل والتخزين، بما يعزز كفاءة المنظومة ككل ويدعم توجه الدولة نحو تحقيق الاكتفاء وتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي.