أظهرت البيانات نمو سوق الاستزراع السمكي بمصر إلى نحو 7.50 مليار دولار خلال 2025، في ظل استمرار الطلب المحلي القوي، وتحسن نسبي في كفاءة المزارع السمكية واستخدام أنظمة التغذية الحديثة، مع توقعات نمو السوق في 2026 إلى نحو 7.74 مليار دولار، بمعدل نمو سنوي مركب 3.26% خلال الفترة من 2025 إلى 2030.
جاء ذلك في تقديرات صادرة عن شركة TechSci Research لأبحاث السوق، حيث أظهرت أن حجم السوق بلغ نحو 7.26 مليار دولار في عام 2024، مدفوعًا بزيادة الإنتاج المحلي من أسماك المياه العذبة، وفي مقدمتها البلطي، إلى جانب توسع المشروعات القومية في المحافظات الساحلية.
وبحسب نفس المعدل الذي تضمنه التقرير، يتوقع أن يسجل السوق نحو 7.99 مليار دولار في 2027، ثم يرتفع إلى 8.25 مليار دولار في 2028، قبل أن يصل إلى 8.52 مليار دولار في 2029، على أن يقترب من 8.80 مليار دولار بحلول 2030، وتعكس هذه الأرقام مسارًا تصاعديًا مستقرًا، وإن كان بوتيرة معتدلة، في سوق وصل إلى درجة من النضج النسبي لكنه ما يزال يمتلك فرصًا للنمو النوعي.
ويرتكز التوسع المتوقع، حسب التقرير، على عدة عوامل، أبرزها التوسع في مشروعات الاستزراع البحري لتقليل الضغط على الموارد المائية العذبة، ورفع كفاءة نظم التربية المكثفة وشبه المكثفة، إضافة إلى تحسين جودة الأعلاف وزيادة معدلات التحويل الغذائي. كما يدعم النمو الزيادة السكانية المستمرة، التي ترفع الطلب على الأسماك باعتبارها أحد أهم مصادر البروتين منخفض التكلفة نسبيًا مقارنة باللحوم الحمراء.
ورغم التوقعات الإيجابية، يواجه القطاع، وفق التقرير، تحديات تتعلق بارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج، خاصة الأعلاف التي تعتمد جزئيًا على مكونات مستوردة، فضلًا عن ضغوط الموارد المائية ومتطلبات الامتثال للمعايير الصحية في حال التوسع التصديري، ومع ذلك، تشير المؤشرات إلى أن سوق الاستزراع السمكي في مصر يسير نحو نمو مستدام قائم على تحسين الإنتاجية وتعظيم القيمة المضافة، بما يعزز دوره كمكون أساسي في إستراتيجية الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي خلال السنوات المقبلة.