الدكتور خالد جاد متحدث وزارة الزراعة
تحرك استباقي من وزارة الزراعة لحماية القمح من تقلبات المناخ
استعدادات مبكرة لموسم توريد القمح لتعزيز المخزون الاستراتيجي
استيراد الدواجن إجراء تنظيمي لضبط السوق وليس بسبب نقص الإنتاج
تخفيضات «أهلاً رمضان» تصل إلى 30% واللحوم تبدأ من 250 جنيهًا بالمنافذ الحكومية
قال الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، إن الدولة تتحرك بصورة استباقية لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية على محصول القمح، باعتباره أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي المصري، موضحًا أن الوزارة تتابع الحقول بشكل يومي في ظل ما يشهده الموسم الشتوي الحالي من ظواهر مناخية غير معتادة.
وأضاف الدكتور خالد جاد أن اتفاق استيراد الدواجن الذي جرى بالتنسيق بين وزارتي التموين والزراعة وجهاز «مستقبل مصر» يأتي في إطار إجراءات تنظيمية تستهدف تعزيز استقرار الأسواق وتأمين المعروض، مشيرًا إلى أن معارض «أهلاً رمضان» تشهد تخفيضات لا تقل عن 20% وتصل في بعض السلع إلى 30% مقارنة بالأسواق، لافتًا إلى أن نحو 80% من المنتجات المعروضة من إنتاج وزارة الزراعة، في إطار جهود الدولة لتخفيف العبء عن المواطنين وضمان توافر السلع بجودة مناسبة وأسعار مخفضة… وإلى نص الحوار
كيف تتعامل وزارة الزراعة مع التغيرات المناخية وتأثيرها على محصول القمح؟
بالفعل نشهد خلال الفترة الحالية موجة من التغيرات المناخية الحادة، من ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة نهارًا وانخفاضها ليلًا، إلى ندرة الأمطار وظهور رياح خماسين مبكرة، وهي عوامل قد تؤدي إلى نضج مبكر في سنابل القمح وتؤثر على حجم الحبوب وإنتاجية الفدان، لذلك تتحرك الوزارة بسرعة لحماية هذا المحصول الاستراتيجي الذي يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي المصري، خاصة أن المساحات المنزرعة هذا الموسم تجاوزت 3.7 مليون فدان على مستوى الجمهورية.
هل تم اتخاذ إجراءات فنية لمواجهة هذه الظواهر غير المعتادة؟
نعم، الوزارة سبق أن تعاملت مع ظروف مشابهة من خلال استنباط أصناف متحملة للإجهاد الحراري والتغيرات المناخية، وتم هذا الموسم زراعة 5 أصناف جديدة قادرة على التكيف مع تلك المتغيرات، كما كثفنا الحقول الإرشادية والندوات والقوافل الزراعية في مختلف المحافظات، لتوعية المزارعين بطرق الري السليمة واستخدام بعض المغذيات التي تقلل من تأثير النضج المبكر وتساعد النبات على استكمال دورة نموه بصورة طبيعية، بما يحافظ على جودة المحصول وإنتاجيته.
وماذا عن متابعة الإصابات المرضية والحشرية في ظل هذه الظروف؟
المتابعة الميدانية مستمرة على مدار الساعة، شددنا على أهمية الرصد المبكر لأي إصابات مرضية أو حشرية، وأطلقنا حملة موسعة لمكافحة القوارض ومرض صدأ القمح، مع توفير مكافحة مجانية للمساحات الكبيرة، لضمان السيطرة على أي بؤر إصابة في مهدها وعدم انتشارها.
أطلقت الوزارة مبادرات لدعم الفلاحين.. ما أبرزها؟
من أبرز المبادرات مبادرة «معاك في الغيط»، وهي تقدم دعمًا فنيًا مباشرًا للمزارعين، خاصة صغار الفلاحين، من خلال تعريفهم بأحدث التوصيات الزراعية وأساليب التعامل مع التغيرات المناخية، بما يعزز قدرتهم على حماية محاصيلهم وتحقيق أفضل إنتاجية ممكنة.
كيف تستعد الوزارة لموسم توريد القمح خلال عام 2026؟
هناك تنسيق كامل بين وزارتي الزراعة والتموين والتجارة الداخلية لاستقبال المحصول، نوفر الميكنة الزراعية الحديثة للحصاد، ونقدم الدعم الفني لتقليل الفاقد، إلى جانب تجهيز الشون والصوامع لتشجيع المزارعين على توريد أكبر كمية ممكنة.
حيث مصر تنتج نحو 10 ملايين طن سنويًا، وأعلى معدل توريد سجل العام الماضي بلغ نحو 4 ملايين طن، ونستهدف هذا العام رفع نسبة التوريد لتعزيز المخزون الاستراتيجي.
مؤخرا تم استيراد دواجن مجمدة.. هل ينعكس ذلك على السوق المحلى؟
إطلاقًا، الاستيراد الذي تم بالتنسيق بين وزارتي التموين والزراعة وجهاز مستقبل مصر يندرج ضمن إجراءات تنظيمية لتعزيز استقرار الأسواق وتأمين المعروض، لا يعني وجود نقص في الإنتاج المحلي، فالسوق المصرية لديها مخزون كافى وإنتاج مستمر يغطي احتياجات الاستهلاك، الهدف هو تعزيز الأمان السلعي ومواجهة أي محاولات لاحتكار السلعة أو التأثير على الأسعار.
هل يسهم الاستيراد في ضبط السوق تحديدا أن مصر لديها اكتفاء ذاتي من الدواجن؟
تنوع مصادر الإمداد يمنح السوق مرونة أكبر، ويحد من أي ممارسات احتكارية قد تؤثر على توازن الأسعار، الدولة تتحرك بشكل استباقي للحفاظ على استقرار السوق وحماية المستهلك.
الدور الرئيسي للوزارة يتمثل في توفير المنتج وضمان استمرارية طرحه في الأسواق، إلى جانب المساهمة في منع الاحتكار من خلال التوسع في المنافذ الحكومية والأسواق المنظمة التي تتيح السلع بأسعار مناسبة للمواطنين.
حدثنا عن معارض «أهلاً رمضان» ونسب التخفيضات؟
نسب التخفيضات لا تقل عن 20% مقارنة بالأسواق، وتتراوح غالبًا بين 20 و30%. نحو 80% من المنتجات المعروضة من إنتاج وزارة الزراعة وتتميز بجودة عالية.
أسعار اللحوم الحية في المعارض تتراوح بين 280 و300 جنيه، بينما تصل أسعار اللحوم المجمدة إلى نحو 250 جنيهًا، مع انتشار المعارض والمنافذ في مختلف المحافظات لتخفيف العبء عن المواطنين.