يشهد قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية مسارًا تصاعديًا يعكس تنامي دوره في دعم التجارة وحركة سلاسل الإمداد، حيث تشير تقديرات صادرة عن Mordor Intelligence إلى أن حجم الاستثمارات في القطاع مرشح للوصول إلى نحو 14.7 مليار دولار بحلول عام 2031.
ويأتي هذا النمو مدفوعًا بالتوسع في أنشطة الشحن، وزيادة الطلب على الخدمات اللوجستية المتكاملة، إلى جانب التطورات في البنية التحتية للموانئ والمناطق الصناعية.

وتوضح البيانات أن السوق يسجل نموًا تدريجيًا خلال الفترة من 2025 إلى 2031، إذ يُقدّر حجمه بنحو 10.93 مليار دولار في 2025، على أن يرتفع إلى 11.48 مليار دولار في 2026، ثم 12.06 مليار دولار في 2027، و12.67 مليار دولار في 2028.
ويواصل السوق صعوده ليصل إلى 13.31 مليار دولار في 2029، ثم 13.98 مليار دولار في 2030، قبل أن يبلغ 14.66 مليار دولار بحلول 2031، بما يعكس وتيرة نمو مستقرة مدعومة بزيادة أحجام التجارة وحركة البضائع.
وعلى مستوى القطاعات، يستحوذ نقل البضائع على الحصة الأكبر بنسبة 59.73%، فيما يمثل قطاع التصنيع نحو 31.22% من الطلب على الخدمات اللوجستية.

كما يشكل الشحن البري نحو 62.62% من إجمالي الأنشطة، يليه الشحن البحري بنسبة 59.66%، ما يعكس تنوع وسائل النقل المعتمدة في سلاسل الإمداد.
وفي المقابل، تبرز قطاعات البريد السريع (CEP) وتجارة التجزئة والشحن الجوي باعتبارها الأسرع نموًا، بمعدلات سنوية تبلغ 5.77% و5.32% و5.63% على التوالي، مدفوعة بازدهار التجارة الإلكترونية وتسارع وتيرة التسليم.
ويحافظ قطاع سلسلة التبريد (Cold Chain) على نمو مطرد بنسبة 4.83% سنويًا، في ظل تزايد الطلب على نقل وتخزين الأغذية والأدوية وفق معايير جودة صارمة.

ويشهد السوق حضورًا قويًا لعدد من اللاعبين الدوليين، من بينهم DHL وDSV وDB Schenker وKuehne + Nagel وCMA CGM وDP World، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات تتعلق باضطرابات الملاحة وتقلبات أسعار الصرف، ما يفرض على الشركات تعزيز مرونتها التشغيلية للحفاظ على تنافسيتها.