الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
صورة تعبيرية صورة تعبيرية

أهم 20 دولة دعمت نمو صادرات الصناعات الغذائية خلال 2025

لم يعد قطاع الصناعات الغذائية في مصر مجرد نشاط إنتاجي تقليدي يعتمد على تلبية احتياجات السوق المحلي، بل تحول خلال العقد الأخير إلى أحد أبرز أعمدة الاقتصاد الوطني ومصادر تدفق النقد الأجنبي. 

وبينما تتسارع التحديات الاقتصادية عالميًا وتتغير خريطة التجارة الدولية، استطاع المنتج الغذائي المصري أن يحجز لنفسه مكانًا متقدمًا على خريطة الصادرات، مدعومًا بجودة متنامية، وتنوع كبير في السلع، وقدرة تنافسية عززتها خبرات الشركات الوطنية وتوسعها في اقتحام أسواق جديدة.

النتائج المحققة خلال السنوات العشر الماضية لم تأتِ وليدة الصدفة، بل عكست مسارًا تصاعديًا واضحًا في الأداء التصديري، تُوج خلال عام 2025 بتسجيل أعلى قيمة صادرات في تاريخ القطاع، لتؤكد الصناعات الغذائية أنها باتت رافعة أساسية للنمو الصناعي، ومحركًا مهمًا لدعم الميزان التجاري المصري.

6.8 مليار دولار.. أعلى رقم في تاريخ القطاع

 

سجلت الصادرات الغذائية مستوى قياسيًا جديدًا خلال عام 2025، بعدما بلغت 6.8 مليار دولار، مقارنة بنحو 6.1 مليار دولار في عام 2024، بزيادة قدرها 711 مليون دولار، وبمعدل نمو سنوي بلغ 12%، وذلك وفقا لتقرر صادر عن المجلس التصديري للصناعات الغذائية.

ويُعد هذا الرقم هو الأعلى في تاريخ صادرات القطاع، بما يعكس تسارع وتيرة التوسع الخارجي، ونجاح الشركات المصرية في زيادة حصتها داخل الأسواق القائمة، إلى جانب اختراق أسواق جديدة. 

كما يؤكد التقرير تصاعد دور الصناعات الغذائية كأحد أهم القطاعات المولدة للنقد الأجنبي، في ظل تنامي الطلب العالمي على المنتجات الغذائية، خاصة تلك التي تتمتع بقيمة مضافة مرتفعة.

هذا الأداء القوي يعكس كذلك تحسن تنافسية المنتج المصري، سواء من حيث الجودة أو الالتزام بالمعايير الدولية، فضلًا عن تنوع السلع المصدّرة التي تشمل المنتجات الزراعية المصنعة، والمعلبات، والعصائر، والزيوت، والحبوب المصنعة، وغيرها من السلع التي تلبي احتياجات شرائح متنوعة من المستهلكين حول العالم.

مسار تصاعدي ممتد منذ 2015

وبالعودة إلى تطور الصادرات خلال الفترة من 2015 وحتى 2025، يظهر بوضوح أن القطاع سار في اتجاه نمو شبه مستمر على مدار عشر سنوات، فقد سجلت الصادرات نحو 2.7 مليار دولار في عام 2015، واستقرت عند المستوى نفسه تقريبًا في 2016، قبل أن ترتفع إلى 2.8 مليار دولار في 2017، ثم 3.0 مليارات دولار في 2018.

وفي عام 2019، واصلت الصادرات صعودها لتبلغ 3.3 مليارات دولار، وهو المستوى الذي استقرت عنده أيضًا في عام 2020، رغم التحديات العالمية التي فرضتها جائحة كورونا واضطرابات سلاسل الإمداد، ومع بدء تعافي الأسواق العالمية، قفزت الصادرات إلى 4.0 مليارات دولار في 2021، ثم إلى 4.6 مليارات دولار في 2022، لتواصل الارتفاع إلى 5.4 مليارات دولار في 2023.

وفي عام 2024 بلغت الصادرات 6.1 مليارات دولار، قبل أن تحقق القفزة الجديدة في 2025 مسجلة 6.8 مليارات دولار، بما يعكس تضاعف قيمة الصادرات تقريبًا خلال عقد واحد، ويؤكد قدرة القطاع على الصمود أمام الأزمات والتكيف مع المتغيرات الدولية.

السعودية تتصدر.. ونمو قوي في أمريكا والجزائر

على مستوى الأسواق المستوردة، أظهر تحليل أكبر عشرين دولة مستوردة للصناعات الغذائية المصرية خلال عام 2025 استمرار المملكة العربية السعودية في صدارة القائمة، إذ بلغت قيمة الصادرات إليها 563 مليون دولار، محققة نموًا بنسبة 15%، وهو ما يعكس استقرار الطلب في السوق السعودي واتساع قاعدة المنتجات المصرية به.

وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الثانية بصادرات بلغت 438 مليون دولار، مسجلة نموًا قويًا بنسبة 36%، مدفوعًا بزيادة الطلب على المنتجات ذات القيمة المضافة المرتفعة، وهو ما يعكس تحسن صورة المنتج المصري داخل أحد أكبر أسواق العالم.

وفي المرتبة الثالثة حلت السودان بقيمة صادرات بلغت 344 مليون دولار، رغم تراجعها بنسبة 18%، متأثرة بالتحديات الاقتصادية واللوجستية تلتها ليبيا بصادرات بلغت 299 مليون دولار بانخفاض نسبته 7%.

في المقابل، حققت الأردن أداءً إيجابيًا بصادرات بلغت 287 مليون دولار بنمو 15%، فيما سجلت الجزائر أحد أعلى معدلات النمو، إذ بلغت الصادرات إليها 244 مليون دولار بنمو قوي قدره 62%.

كما سجلت الإمارات العربية المتحدة صادرات بقيمة 237 مليون دولار بنمو 21%، بينما بلغت صادرات العراق نحو 236 مليون دولار محققة نموًا بنسبة 28%.

حضور متزايد في أوروبا وأسواق ناشئة

على مستوى الأسواق الأوروبية، بلغت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى هولندا نحو 232 مليون دولار، رغم تراجعها بنسبة 11%، فيما سجلت إيطاليا صادرات بقيمة 191 مليون دولار بنمو 21%، وحققت إسبانيا صادرات بلغت 186 مليون دولار بنمو ملحوظ.

كما بلغت الصادرات إلى تركيا نحو 169 مليون دولار، وإلى بولندا حوالي 154 مليون دولار، في حين سجلت روسيا البيضاء صادرات بقيمة 148 مليون دولار.

وشهدت بعض الأسواق نمواً استثنائيًا، حيث قفزت الصادرات إلى الصين لتصل إلى 136 مليون دولار بنمو قياسي بلغ 148%، كما بلغت صادرات إنجلترا 137 مليون دولار بنمو 59%، وسجلت لبنان صادرات بقيمة 201 مليون دولار محققة نموًا بنسبة 70%، بينما بلغت صادرات البرازيل نحو 141 مليون دولار بنمو 29%، كما سجلت أيرلندا صادرات بقيمة 128 مليون دولار، وبلغت صادرات الصومال نحو 122 مليون دولار.