مع دخول شهر رمضان المبارك، يزداد الإقبال على شراء اللحوم في الأسواق المصرية، حيث تصبح مكونات الإفطار والسحور محور اهتمام الأسر، ويتضاعف الطلب على اللحوم بأنواعها المختلفة، ويعد هذا الموسم من أكثر الفترات استهلاكًا للحوم، ما ينعكس بشكل مباشر على حركة البيع والشراء وأسعار المنتجات الحيوانية، ويجعل مراقبة الأسواق وضبط الأسعار أمرًا بالغ الأهمية لضمان استقرارها وتلبية احتياجات المستهلكين.
وفي هذا السياق، أكد مصطفى محمد وهبة، رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية، أن الأسواق تشهد حالة من الاستقرار في الأسعار منذ نحو عامين، مشيرًا إلى أن الكميات المعروضة حاليًا كافية لتلبية احتياجات الشهر الكريم، موضحا أن الاستقرار الحالي للأسعار يعود إلى استقرار أسعار الأعلاف وسعر صرف الدولار، مؤكدًا أن زيادة الإنتاج المحلي ستساهم في تراجع الأسعار تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.
واضاف أن أسعار اللحوم البلدية البقرية المحلية تتراوح بين 400 و450 جنيهًا للكيلو، بينما تتراوح أسعار اللحوم الكولومبي بين 350 و400 جنيه، وأسعار اللحوم الجاموسي الصغيرة تتراوح بين 350 و400 جنيه، فيما يسجل الجاموسي الكبير المستخدم في الفرم نحو 300 إلى 350 جنيهًا للكيلو.
أما اللحوم الضأني فتتراوح بين 400 و450 جنيهًا، والجملي بين 350 و400 جنيه، فيما تصل أسعار اللحوم السودانية والجيبوتية بالمجمعات الاستهلاكية إلى نحو 310 جنيهات للكيلو، وتراوح أسعار اللحوم المجمدة بين 250 و300 جنيه للكيلو، مؤكدًا أن هذا التوازن بين العرض والطلب ساعد على استقرار الأسعار مع دخول رمضان، رغم ارتفاع الطلب.
وأوضح وهبة أن موجة الارتفاع السابقة قبل عامين كانت نتيجة عدة عوامل من بينها صعود سعر صرف الدولار وارتفاع أسعار الأعلاف، لكنها بدأت تتراجع مؤخرًا، ما انعكس إيجابيًا على ثبات الأسعار الحالية.
وأضاف أن الإنتاج المحلي من اللحوم يغطي نحو 50% من احتياجات السوق، بينما يتم استيراد النسبة المتبقية من عجول حية ولحوم مجمدة من دول مثل البرازيل وإسبانيا وأوكرانيا والهند والسودان وجيبوتي، مؤكدًا أن زيادة حجم الإنتاج المحلي سيُسهم في خفض الأسعار تدريجيًا، مؤكدًا قدرة السوق المصري على تلبية احتياجات المستهلكين طوال شهر رمضان دون أي نقص.
وأشار رئيس شعبة القصابين إلى اختلاف أسعار اللحوم بحسب النوع والاستخدام، فبينما تمثل اللحوم البلدية الخيار الأول لمعظم الأسر المصرية، تشهد اللحوم السودانية والجيبوتية إقبالًا من جانب شريحة معينة من المستهلكين نظرًا لتوازن أسعارها وجودتها، في حين تُعد اللحوم الجاموسي الكبيرة المستخدمة في الفرم خيارًا اقتصاديًا للمطاعم والمطابخ التي تعتمد على الفرم في إعداد أطباق رمضان التقليدية.
وأكد وهبة أن السوق يشهد توازنًا نسبيًا بين العرض والطلب خلال الشهر الكريم، مشيرًا إلى المتابعة المستمرة من قبل الغرفة لضمان توافر الكميات المطلوبة، بما يضمن عدم حدوث أي زيادات مفاجئة أو نقص في المعروض، ويتيح للمستهلكين الحصول على منتجات اللحوم بمستوى أسعار مستقر وجودة عالية طوال الشهر.