الجمعة، 05 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
نهاد علي نهاد علي

ضغوط الأجانب والمارجن تهبط بمؤشر EGX30 دون 49,500 نقطة

قالت نهاد علي، خبيرة أسواق المال، إن كسر مستوى 49,500 نقطة في البورصة، لم يكن مجرد حركة فنية عابرة، بل كانت نتاجا لتضافر عدة عوامل ضغطت على أنفاس المؤشر الثلاثيني EGX30 لليوم الثالث على التوالي. هذا النزيف العنيف، الذي فقد فيه السوق مليارات من قيمته السوقية يعود لعدة أسباب أهمها  الأحداث الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة، وتخارج السيولة الأجنبية. 

كما تشهد الجلسات الحالية عمليات بيع مكثفة من قبل المؤسسات الأجنبية، ويعود ذلك جزئياً إلى حالة الضبابية في الأسواق الناشئة عالمياً، بالإضافة إلى رغبة هذه المؤسسات في "تسييل" أرباحها الكبيرة التي حققتها منذ بداية العام، خاصة مع تذبذب سعر الصرف الذي عاود الظهور في العناوين الإخبارية مؤخرا. 

وأوضحت يأتي سبب آخر وهو ضغوط "المارجن" (Margin Calls) مع الهبوط العنيف في بداية الجلسة، تفعّلت عمليات البيع الإجباري للمستثمرين الأفراد الذين يتداولون بآلية الشراء بالهامش (Margin)، كسر مستوى الـ 49,500  نقطة أدى إلى تسارع هذه العمليات، حيث يضطر السماسرة لبيع الأسهم لتغطية المراكز المكشوفة، مما يخلق موجة بيع متتالية (Domino Effect) تزيد من حدة الهبوط.

كما أشارت إلى أن الضغط على الجنيه والمخاوف التضخمية عادت التحركات في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار لتلقي بظلالها على قاعات التداول، وبالرغم من  أن الهبوط في قيمة العملة قد يفيد الأسهم “الدولارية”. 

إلا أن الخوف من رفع جديد في أسعار الفائدة لمحاربة التضخم يجعل المستثمرين يفضلون الهروب نحو أدوات الدخل الثابت (مثل السندات وأذون الخزانة) التي أصبحت تعطي عوائد مغرية جداً وبمخاطر أقل، وغياب المحفزات الإيجابية (Vacuum of News)، تعاني السوق حالياً من "فراغ خبري" فبعد انتهاء موسم نتائج الأعمال لغالبية الشركات القيادية، لم تظهر أخبار قوية عن صفقات استحواذ أو طروحات حكومية وشيكة تعيد الثقة للمشترين، مما ترك الساحة مفتوحة تماماً للبائعين للسيطرة على الاتجاه.

ونصحت نهاد علي، خبيرة أسواق المال، المستثمرين وتقديم خارطة الطريق للمتداول، بكيفية التصرف الآن، بأن لا تعاند التيار، حيث  كسر الـ 49,500 وبأحجام تداول مرتفعة يعني أن السوق يبحث عن قاع جديد، وغالباً ما سيكون قرب مستويات 45000 نقطه  أو حتى 42500. 

وكذلك مراقبة الأسهم القيادية، بمتابعة أداء سهم البنك التجاري الدولي (CIB)، فاستقراره هو أول إشارة حقيقية لتماسك المؤشر، مع تجنب التفاؤل المفرط، أي صعود طفيف في منتصف الجلسة قد يكون مجرد "ارتداد فني مؤقت" (Dead Cat Bounce) وليس تغييراً في الاتجاه، لذا لا تتسرع في الشراء.

وترى أن النزول العنيف اليوم هو اختبار حقيقي لمدى انضباطك الاستثماري، والحفاظ على السيولة في هذه اللحظات هو "الربح الحقيقي" الذي سيمكنك من اقتناص الفرص فور استقرار العاصفة.