رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية لـ«عالم المال»:
صادرات القطاع وصلت إلى 6.482 مليون دولار في 2025.. ونستهدف 13 مليارًا بحلول 2030
مجلسنا يضم 400 شركة وهو الممثل الرسمي للمصدرين أمام الجهات الحكومية
نعمل على تحقيق 15% نموا في الصادرات بالتركيز على تعميق التصنيع المحلي
قطاع الأجهزة الكهربائية حقق صادرات 1.46 مليار دولار خلال 2025
استيراد نصف المستلزمات الهندسية أهم التحديات التي تواجه القطاع
لدينا خطة للوصول إلى 70% من مكون الصناعات الهندسية محليا
قال المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، إن المجلس لديه خطة للوصول إلى نحو 70% مكوّنًا محليًا في الصناعات الهندسية خلال 3 سنوات، ويستهدف تحقيق نمو في الصادرات بنسبة 15% خلال عام 2026 عبر خطة متكاملة ترتكز على تعميق التصنيع المحلي.
وأشار في حواره مع «عالم المال» إلى أن المجلس هو حلقة الوصل والممثل الرسمي للمصدرين أمام الجهات الحكومية المصرية، لضمان بيئة أعمال تدعم النمو والابتكار، ويضم المجلس في عضويته أكثر من 400 شركة. وإلى نص الحوار..
في البداية.. حدثنا عن المجلس التصديري للصناعات الهندسية ودوره بالنسبة للشركات الصناعية؟
المجلس التصديري للصناعات الهندسية في مصر هو حلقة الوصل والممثل الرسمي للمصدرين أمام الجهات الحكومية المصرية، لضمان بيئة أعمال تدعم النمو والابتكار، ويضم المجلس في عضويته أكثر من 400 شركة تعمل جميعها تحت استراتيجية موحدة تستهدف الوصول بالمنتج المصري إلى أعلى مستويات التنافسية العالمية.
ما وضع صادرات قطاع الصناعات الهندسية خلال الفترة الأخيرة؟
قطاع الصناعات الهندسية خلال الخمس سنوات الماضية حقق طفرة ملحوظة بمضاعفة قيمة الصادرات، لترتفع من 2.290 مليار دولار في عام 2020 إلى 6.482 مليار دولار في 2025. وهذا الإنجاز يعكس نجاح جهود الحكومة والمجالس التصديرية في دعم الصناعة الوطنية وزيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
كما يستهدف المجلس تحقيق نمو في الصادرات بنسبة 15% خلال عام 2026، عبر خطة متكاملة ترتكز على تعميق التصنيع المحلي، والتوسع في أسواق جديدة، وبناء جيل جديد من المصدرين.
على ذكر تعميق التصنيع المحلي التي تتحدث عنه الحكومة منذ سنوات كيف يتم ذلك؟
التصنيع المحلي مهم جدًا للصادرات، والهدف هو تقليل الفجوة بين حجم الصادرات والواردات. ويأتي ذلك عبر تعميق التصنيع المحلي، ومعرفة المكونات التي يتم استيرادها من الخارج والعمل على توطينها في مصر. وخلال المرحلة المقبلة سنركز على توطين الصناعات المغذية، مثل صناعات الاستانلس ستيل، وبعض مكونات البلاستيك، وأجزاء السيارات، بهدف تقليل الاعتماد على الخارج وزيادة صافي العائد من الصادرات.
من وجهة نظرك.. ما العوامل التي أسهمت في هذه الطفرة بصادرات قطاع الصناعات الهندسية؟
هذه الطفرة جاءت نتيجة مجموعة من العوامل المتكاملة، في مقدمتها التوسع في قاعدة الشركات المصدّرة، وتحسن تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية، إلى جانب التركيز على القطاعات الهندسية ذات القيمة المضافة المرتفعة، وفتح أسواق جديدة بالتوازي مع تعميق التواجد في الأسواق التقليدية. ويستهدف المجلس الوصول إلى 13 مليار دولار صادرات بحلول 2030، لتمثل 15% من الصادرات غير البترولية.
ما أبرز التحديات التي يواجهها قطاع الصناعات الهندسية؟
أحد التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع الصناعات الهندسية أن نحو 50% من مستلزمات الصناعات الهندسية يتم استيرادها، وهذه مشكلة مزمنة منذ أكثر من 15 عامًا. لذلك يجب التركيز على توطين الصناعات المغذية مثل الاستانلس ستيل، ومكوّنات البلاستيك، ومواتير الثلاجات، وتقليل الاعتماد على الواردات لتعزيز التنافسية. كما أن الصناعات الهندسية التقليدية مثل الكابلات، والأجهزة المنزلية، والصناعات الكهربائية، وتشكيل المعادن لا تزال تمثل القاعدة الأساسية للصادرات المصرية.
وما أهداف المجلس التصديري للصناعات الهندسية خلال السنوات المقبلة؟
الصناعات الهندسية تمثل نحو 15% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية. ونسعى لتحقيق نمو سنوي للصادرات بنسبة 15% خلال السنوات الخمس المقبلة، ما يرفع قيمتها إلى ما بين 13 و15 مليار دولار بحلول 2030. وهذا العام نستهدف وصول الصادرات إلى نحو 7.5 مليار دولار، ضمن استراتيجية الدولة للوصول بإجمالي الصادرات غير البترولية إلى 145 مليار دولار.
وماذا عن خطة المجلس التصديري للصناعات الهندسية خلال الفترة المقبلة؟
لدينا خطة كمجلس تصديري للصناعات الهندسية بالتعاون مع غرفة الصناعات الهندسية ووزارة الاستثمار، لجذب استثمارات في مجال التصنيع المحلي. ولدينا خطة أيضًا للوصول إلى نحو 70% مكوّنًا محليًا للصناعات الهندسية في غضون 3 سنوات. كما أن هناك طموحات كبيرة لقطاع الصادرات الهندسية المصرية، تهدف إلى مضاعفة الأرقام الحالية لتصل إلى 13 مليار دولار بحلول عام 2030، وذلك في إطار خطة الدولة للوصول إلى 100 مليار دولار صادرات غير بترولية.
هل هناك خطة من المجلس لتعميق المكوّن المحلي للسيارات والأجهزة الكهربائية خلال الفترة المقبلة؟ وما حجم صادرات قطاعي مكونات السيارات والصناعات الكهربائية؟
بالطبع هناك خطة، وكمجلس تصديري للصناعات الهندسية نعكف على تقليل حجم الواردات في مجال صناعة الأجهزة المنزلية والسيارات في غضون 3 سنوات. وهذا المعرض السلبي الذي عُقد خلال الأيام الماضية يعطي فرصة للمنتجين لزيادة نسبة التصنيع وتقليل حجم الواردات.
أما بالنسبة لحجم صادرات مكونات السيارات والصناعات الكهربائية، فقد حققت هذه القطاعات نموًا كبيرًا خلال 2025، وتعد قاطرة النمو؛ فقطاع الأجهزة الكهربائية حقق صادرات بقيمة 1.46 مليار دولار خلال 2025، وسجل قطاع مكونات السيارات 1.004 مليار دولار.
ماذا عن قطاع الكابلات والأجهزة المنزلية خلال الفترة الأخيرة؟
قطاع الكابلات تصدر قائمة القطاعات الأعلى تصديرًا خلال عام 2025 بقيمة بلغت نحو 1.5 مليار دولار. وجاء في المرتبة الثانية قطاع الأجهزة المنزلية بنحو 1.46 مليار دولار. كما حققت وسائل النقل نحو 267.5 مليون دولار، وحقق قطاع المعادن 116.8 مليون دولار، وحقق قطاع الآلات والمعدات 156.5 مليون دولار، وهو ما يعكس تنوع هيكل الصادرات الهندسية المصرية.
ما الأسواق التي يستهدفها المجلس في قطاع الصادرات خلال الفترة المقبلة وأهم هذه الأسواق؟
المجلس يستهدف زيادة الصادرات خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 13 مليار دولار بمعدل نمو 15%. ولدى المجلس خطة خلال الفترة المقبلة لزيادة الصادرات والتوسع في أسواق جديدة. وهناك عدد من الأسواق الخارجية تعد من أكبر الأسواق لصادرات الصناعات الهندسية المصرية، من بينها المملكة العربية السعودية، وبريطانيا، وتركيا، والإمارات، والعراق، وفرنسا، والجزائر، والولايات المتحدة الأمريكية.
وتم إطلاق بعثة تجارية استكشافية لدول أمريكا اللاتينية، لأن أسواق أمريكا اللاتينية تتمتع بالاستقرار الاقتصادي، كما أنها من الأسواق التي يتمكن فيها المُصدر المصري من تحقيق ميزة تنافسية نظرًا لاتفاقية التجارة الحرة التي أبرمتها مصر مع دول «الميركوسور». وتهدف تلك الاتفاقية إلى خفض الرسوم الجمركية بأكثر من 90% بين مصر ودول الميركوسور. كما أنها أسواق تتمتع بميزة تنافسية للمنتج المصري، وتعد من البلدان الاستهلاكية لمنتجات القطاع ككل، لذلك فهي فرصة ذهبية لا بد من اقتناصها.
هل فرض الرسوم الجمركية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي ترامب أثّر على صادرات قطاع الصناعات الهندسية؟
رسوم ترامب الجمركية لم تؤثر بشكل كبير على الصادرات المصرية في قطاع الصناعات الهندسية، لأن حجم صادرات الصناعات الهندسية إلى أمريكا نسبته ضعيفة، كما أن السوق الأمريكية ليست مستهدفة للتوسع خلال المرحلة القادمة. والمجلس يسعى على قدم وساق لاختراق أسواق أمريكا اللاتينية التي تشمل دول البرازيل والأرجنتين، وذلك استغلالًا لاتفاقية التجارة الحرة بين مصر والسوق المشتركة الجنوبية «ميركوسور»، كما ذكرت سابقًا.