وجّه الدكتور أحمد سبعاوي، استشاري أمراض السكر بـالمعهد القومي للسكر والغدد الصماء، تحذيرًا مهمًا لمرضى السكري مرتبطا بشهر رمضان.
وأكد الدكتور أحمد سبعاوي، أن الصيام قد يكون آمنًا لبعض المرضى وفق ضوابط طبية دقيقة، لكنه قد يتحول إلى خطر حقيقي حال غياب المتابعة الطبية المنتظمة.
ارتفاع حاد في مستوى السكر
وأوضح استشاري أمراض السكر، أن عددًا من المرضى يكتفون بملاحظة عدم حدوث هبوط أو ارتفاع حاد في مستوى السكر خلال الأيام الأولى من الصيام، معتبرين أن “السكر مضبوط”، إلا أن الأمر بحسب وصفه، لا يتوقف عند هذا الحد، إذ توجد أربع مخاطر رئيسية يجب الانتباه إليها، وهي: هبوط السكر، وارتفاعه، والجفاف، والمضاعفات الناتجة عن هذه الاضطرابات.
وأشار استشاري أمراض السكر بالمعهد القومي للسكر والغدد الصماء إلى أن الجفاف يُعد من أخطر المشكلات التي قد تواجه مريض السكري أثناء الصيام، خاصة مع قلة شرب المياه بين الإفطار والسحور، وارتفاع مستوى السكر في الدم بما يؤدي إلى كثرة التبول، فضلًا عن الإفراط في تناول المخللات والمشروبات المدرة للبول مثل الشاي والقهوة والنسكافيه، لا سيما في وجبة السحور.
غيبوبة السكر ووظائف الكلى
ولفت سبعاوي، إلى أن خطورة هذه المشكلات قد لا تظهر خلال الأيام الأولى من الشهر، إذ تبدو الحالة مستقرة مبدئيًا، إلا أنه مع منتصف رمضان قد تبدأ بعض المضاعفات في الظهور، مثل غيبوبة السكر أو تأثر وظائف الكلى نتيجة نقص السوائل وتكرار ارتفاع مستويات السكر.
مرضى السكري من النوع الأول
وأكد استشاري أمراض السكر بالمعهد القومي للسكر والغدد الصماء أن مرضى السكري من النوع الأول يُعدون من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، مشيرًا إلى أنه يُفضل في معظم الحالات عدم صيامهم نظرًا لاحتمالية حدوث اختلالات حادة في مستوى السكر لديهم.
وشدد الاستشاري بمعهد السكر، على ضرورة المتابعة الطبية الدورية، خاصة لمن يقررون الصيام رغم وجود عوامل خطورة.
مراجعة مستويات السكر
ونصح بإجراء تقييم طبي بعد مرور أسبوع إلى عشرة أيام من بدء الصيام، لمراجعة مستويات السكر ووظائف الكلى وضبط الجرعات العلاجية عند الحاجة، بما يتيح تدارك أي خلل في مراحله المبكرة.
قرار الصيام يستند إلى تقييم طبي فردي
واكد الدكتور احمد السبعاوي، أن قرار الصيام يجب أن يستند إلى تقييم طبي فردي لكل حالة، لا إلى قرار عام، مع الالتزام بالمتابعة المستمرة طوال الشهر لضمان سلامة المريض وتفادي المضاعفات.