في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة وتأثيراتها المحتملة على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، يظل قطاع الدواجن المصري أحد القطاعات الأكثر حساسية لأي اضطراب في الإمدادات أو ارتفاع في التكاليف.
ومع اعتماد السوق المحلي على مدخلات الإنتاج المستوردة مثل الأعلاف والذرة الصفراء والأدوية البيطرية، يصبح استقرار هذا القطاع أمرًا بالغ الأهمية لضمان توافر الدواجن بأسعار معقولة وحماية المستهلكين من أي موجات غلاء محتملة.
في هذا السياق، يكشف سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة، عن الوضع الحالي للقطاع، مستعرضًا المخزون الاستراتيجي والتدابير الاحترازية التي تكفل صمود السوق في مواجهة أي تداعيات محتملة من الأزمات الإقليمية، مع توضيح العلاقة بين أسعار الدولار وأسعار الأعلاف وكيفية متابعة الجهات الرقابية للأسواق لضمان الاستقرار.
أكد أن قطاع الدواجن يمر حاليًا بحالة من الاستقرار، مدعومًا بمخزون استراتيجي من الأعلاف ومستلزمات الإنتاج يكفي لمدة تصل إلى 9 أشهر، إلى جانب توافر اللقاحات والأدوية البيطرية المختلفة، موضحاً أن هذا المخزون يعزز قدرة السوق المحلي على مواجهة أي اضطرابات قصيرة الأمد.
وأضاف السيد، أن الإفراج الأخير عن نحو 35 ألف طن من الذرة الصفراء والأعلاف ساهم بشكل مباشر في استقرار الأسعار، مؤكدًا أن توافر مدخلات الإنتاج يحد من أي ضغوط محتملة على القطاع في الوقت الحالي.
وأشار إلى أن أي تأثيرات على القطاع ستكون مرتبطة بطول أمد التوترات الإقليمية أو امتداد تداعياتها إلى تعطّل الموانئ وسلاسل الإمداد، موضحًا أن استمرار الأزمة لفترات طويلة قد يؤدي إلى بعض التأثر، إلا أن الاستعدادات الحالية تعطي القطاع القدرة على الصمود في المدى القصير والمتوسط.
وحول ارتفاع سعر الدولار، أكد رئيس الشعبة أن الزيادة الحالية لا تُعد سببًا كافيًا لرفع أسعار الدواجن، خاصة أن استيراد الخامات يتم وفق السعر الجمركي المحدد، موضحا أن بعض الزيادات التي شهدتها أسعار الأعلاف تعود إلى ممارسات فردية من بعض المنتجين الذين يحاولون استغلال الأزمات، مؤكدًا أن الجهات الرقابية تتابع الأسواق بشكل مستمر للتعامل الفوري مع أي تجاوزات لضمان استقرار الأسعار وحماية المستهلكين.