يتوقع بنك الاستثمار العالمي Morgan Stanley أن يكون عام 2026 نقطة انطلاق جديدة للازدهار السياحي والاقتصادي في مصر، مدفوعاً بتحسن المؤشرات الكلية وعودة الثقة في السوق. وتستند الرؤية إلى تعافي تدفقات النقد الأجنبي وتنامي شهية المستثمرين تجاه الأصول المصرية، في ظل بيئة أكثر استقراراً.
السياحة تقفز إلى 15.5 مليار دولار
تشير التوقعات إلى ارتفاع إيرادات السياحة إلى نحو 15.5 مليار دولار، مدعومة باستقرار سوق الصرف وعودة الحركة إلى المقاصد الثقافية والترفيهية. ويعكس هذا الأداء تحسناً في معدلات الإشغال الفندقي، وزيادة في متوسط إنفاق السائح، ما يعزز مساهمة القطاع في دعم الاحتياطي الأجنبي وتخفيف الضغوط التمويلية.
نمو اقتصادي عند 4.6% واستقرار نسبي للدولار
على مستوى الاقتصاد الكلي، يُتوقع أن يبلغ معدل النمو نحو 4.6%، في ظل استقرار الدولار عند مستويات تدور حول 50 جنيهاً. ويعكس ذلك توازناً نسبياً بين الإصلاحات الهيكلية وتدفقات العملة الأجنبية، بما يهيئ بيئة أكثر قابلية للتنبؤ أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
التضخم يتراجع إلى 14%.. تمهيد لخفض الفائدة
وتتوقع الرؤية أن يتراجع التضخم إلى نحو 14%، ما يفتح الباب أمام خفض تدريجي لأسعار الفائدة قد يصل إلى 10%. ويعني ذلك تخفيف كلفة الاقتراض على الشركات والأفراد، ودعم النشاط الاستثماري والاستهلاكي، في حال استمرت الاتجاهات النزولية للأسعار.
تحويلات المصريين بالخارج عند 32.5 مليار دولار
تواصل تحويلات المصريين بالخارج أداءها القوي، مع توقعات بوصولها إلى 32.5 مليار دولار بحلول 2026. وتُعد هذه التدفقات أحد أهم مصادر العملة الأجنبية، بما يدعم ميزان المدفوعات ويعزز استقرار سوق الصرف.
قناة السويس نحو 8 مليارات دولار
من جهة أخرى، يُتوقع أن تستعيد قناة السويس عافيتها تدريجياً، مع صعود إيراداتها إلى نحو 8 مليارات دولار، مدفوعة بتحسن حركة التجارة العالمية وتراجع الاضطرابات في سلاسل الإمداد.
توصية إيجابية بالسندات المصرية
وفي ضوء هذه المؤشرات، تصدر توصية إيجابية بالاستثمار في السندات المصرية، باعتبارها تستفيد من دورة نقدية متوقعة نحو التيسير، ومن تحسن أساسيات الاقتصاد الكلي. هكذا يرى العالم مستقبلنا المالي: تفاؤل حذر، يستند إلى أرقام داعمة، ورهان على استقرار ممتد.