شهد سوق الدقيق والردة حالة من الاستقرار لدى التجار فى السوق المحلية، اليوم الأحد 8-3-2026، دون أي تحركات مفاجئة صعودًا أو هبوطًا.
هذا الهدوء السعري لا يُقرأ بمعزل عن السياق الأوسع لمنظومة الغذاء في مصر، فالدقيق يمثل العمود الفقري لصناعة الخبز، بينما تشكل الردة عنصرًا رئيسيًا في صناعة الأعلاف. وأي تغير في أسعارهما ينعكس سريعًا على حلقات متعددة من الإنتاج والاستهلاك.
ويرصد موقع «عالم المال» أحدث تطورات أسعار الدقيق والردة وفقًا للأسعار الرسمية المعلنة والتعاملات الجارية، في إطار متابعة مستمرة لحركة السلع الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي.
هدوء مستمر في أسعار الدقيق
حافظ سعر الدقيق بروتين 26 على استقراره ليسجل 14,000 جنيه للطن، دون أي تحركات جديدة، في ظل انتظام عمليات التوريد وتوافر الكميات اللازمة لتغطية احتياجات المطاحن والمخابز.
كما استقر سعر الدقيق بروتين 24 عند 13,800 جنيه للطن، مع استمرار حالة التوازن بين المعروض والطلب، وهو ما ساعد على تثبيت مستويات التداول دون ضغوط إضافية.
أما الدقيق بروتين 22، فقد سجل 13,600 جنيه للطن، محافظًا على نفس المستويات السعرية السابقة، في ظل غياب أي تغيرات مفاجئة في تكاليف الطحن أو مدخلات الإنتاج.
ثبات في أسعار الردة
وعلى مستوى الردة «محلي» لدى التاجر، استقر سعر الطن عند 12,400 جنيه، دون تسجيل أي تغير يُذكر، مع استمرار انتظام الطلب من جانب مصانع الأعلاف والمربين، وتوافر الكميات المعروضة بالسوق.
ويكتسب هذا الثبات أهمية خاصة، باعتبار الردة أحد المكونات الأساسية في صناعة الأعلاف، التي تمثل النسبة الأكبر من تكلفة الإنتاج الحيواني والداجني، ما يجعل استقرار سعرها عاملًا مهمًا في ضبط تكاليف الإنتاج داخل تلك القطاعات.
انعكاسات مباشرة على الأمن الغذائي
الدقيق يظل السلعة الأكثر ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطنين، في ظل ارتباطه المباشر بصناعة الخبز، بينما تلعب الردة دورًا محوريًا في دعم قطاع الثروة الحيوانية والداجنة ومن ثم فإن استقرار أسعارهما يحد من انتقال أي زيادات محتملة إلى سلاسل الإنتاج المختلفة، ويحافظ على هدوء الأسواق.
وتتمتع منتجات الدقيق ومشتقاته، وعلى رأسها الردة والنخالة، بأهمية اقتصادية واسعة، إذ تدخل في صناعات متعددة تشمل المخابز وإنتاج الأعلاف والصناعات الغذائية، إضافة إلى استخدامها في تصنيع النشا والجلوتين وبعض المركبات الدوائية والمواد اللاصقة، فضلًا عن تطبيقات حديثة مثل البلاستيك الحيوي، ما يجعل أي تغير سعري فيها مؤثرًا على قطاعات متشابكة.
إشادات دولية بتطوير منظومة القمح
وفي سياق متصل، أشادت وزارة الزراعة الأمريكية في تقاريرها الأخيرة بجهود مصر في تطوير منظومة إنتاج القمح، سواء من خلال استنباط أصناف عالية الجودة أو تحسين الممارسات الزراعية ورفع كفاءة الإنتاجية، إلى جانب تقليل معدلات الفاقد والهدر.
كما لفتت التقارير إلى التحسن في منظومة دعم الخبز من حيث كفاءة التوزيع وضبط عمليات التداول، وهو ما انعكس على استقرار السوق المحلي وتعزيز قدرة الدولة على إدارة ملف السلع الاستراتيجية بكفاءة أكبر.