الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
البورصة المصرية البورصة المصرية

حافظ سليمان: التوترات الإقليمية قد تدفع لإعادة جدولة الطروحات الجديدة

سجلت البورصة المصرية ارتفاعات قياسية قبل الأزمة، ما استدعى جني أرباح من جانب المستثمرين، كما يلعب خروج المستثمرين الأجانب دورًا أساسيًا في زيادة الضغوط البيعية.

 ويرجع سبب تأثر السوق المصرية أكثر من أسواق الخليج إلى هيكل المستثمرين، حيث يهيمن الأفراد على نحو 80% من التداولات، بينما تعتمد أسواق الخليج على المؤسسات وصناديق السيادة التي توفر استقرارًا أكبر في أوقات الأزمات. 

إضافة إلى ذلك، لا يزال غياب صانع السوق أحد التحديات الهيكلية التي تعرّض البورصة لتذبذبات أكبر، ما يجعل إدارة الطروحات في هذه الظروف أمراً معقداً ويستوجب الانتظار حتى استقرار السوق.

وقال حافظ سليمان، خبير أسواق المال، إن تصاعد الصراع الإيراني الأمريكي يفرض حالة من الترقب والحذر على أسواق المال في المنطقة، وقد يؤدي بالفعل إلى تأجيل بعض خطط الطروحات الجديدة في البورصة، سواء الحكومية أو الخاصة، لحين اتضاح الرؤية واستقرار الأوضاع الجيوسياسية.

وأوضح أن أي توترات إقليمية كبرى تدفع المستثمرين، خاصة الأجانب، إلى تقليص مستويات المخاطر في محافظهم الاستثمارية، وهو ما ينعكس على شهية الاكتتاب في الطروحات الجديدة، حيث تفضل الشركات اختيار توقيتات تتسم بالاستقرار لضمان تحقيق تقييمات عادلة وتغطية قوية للاكتتاب.

وأضاف سليمان أن تأثر البورصة المصرية بالحرب جاء بصورة أكبر مقارنة ببعض أسواق الخليج لعدة أسباب، في مقدمتها اختلاف هيكل المستثمرين، إذ تعتمد السوق المصرية بشكل ملحوظ على استثمارات الأجانب والمؤسسات التي تتفاعل سريعًا مع الأخبار العالمية عبر التخارج أو تقليص المراكز المالية.

وأشار إلى أن أسواق الخليج تتمتع بفوائض سيولة مدعومة بإيرادات النفط، ما يمنحها قدرة أكبر على امتصاص الصدمات الخارجية، فضلًا عن وجود صناديق سيادية ومحافظ حكومية داعمة توفر قدرًا من الاستقرار وقت الأزمات، وهو ما يحد من حدة التراجعات مقارنة بالسوق المصرية.

واكد أن استمرار التوترات لفترة طويلة قد يدفع الشركات لإعادة جدولة الطروحات، أما في حال احتواء الأزمة سريعًا، فقد تعود خطط القيد والطرح إلى مسارها الطبيعي، خاصة مع وجود فرص استثمارية جاذبة بالسوق المصرية على المدى المتوسط والطويل.