قال المهندس محمد عطية الخبير فى شؤون الطاقة أن الأحداث في الشرق الأوسط على تؤثر بشكل كبير على سوق الطاقة في مصر عبر مسار مترابط يبدأ بالغاز الطبيعي ثم يمتد إلى التكلفة الاقتصادية وأسعار الوقود؛ ففي حال توقف أو اضطراب الإمدادات القادمة من حقلي لڤياثان وتمار قد تفقد الشبكة القومية ما يقارب 15–18% من احتياجاتها اليومية في فترات الذروة، ما يضغط على محطات الكهرباء ويؤدي إلى زيادة الاعتماد على المازوت والسولار أو اللجوء المكثف لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، وهو خيار متاح تقنياً عبر وحدات التغويز لكنه مكلف في أوقات التصعيد؛ إذ ترتفع أسعار الشحن والتأمين البحري بنسبة قد تصل إلى 30–50%، بينما يقفز سعر الشحنات الفورية نفسها 20–35% نتيجة اضطراب الممرات الملاحية وتراجع صادرات بعض المنتجين

وأشار فى تصريحات لـ"عالم المال " إلى أن هذا التطور قد يرفع فاتورة الاستيراد الشهرية لمصر بنحو 400–700 مليون دولار إذا استمرت الأزمة ثلاثة أشهر، ويجعل نسبة الاعتماد الشهري على الغاز المسال خلال فترة الحرب في حدود 25–35% من إجمالي الاستهلاك، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة توليد الكهرباء وعجز قطاع الطاقة بنسبة قد تصل إلى 10–15% خلال ربع سنة من التوتر
و أوضح ان ارتفاع خام برنت بنسبة 10–20% في الأسابيع الأولى من التصعيد قد يدفع أسعار البنزين والسولار محلياً للزيادة بنحو 8–15% وفق آلية التسعير التلقائي، خاصة إذا امتدت الأزمة من شهرين إلى أربعة أشهر، ومع زيادة استخدام الوقود السائل لتعويض نقص الغاز قد يتراجع المخزون الاستراتيجي من المنتجات البترولية بنسبة 15–25% خلال ثلاثة أشهر إذا لم تعوض الواردات سريعاً، وبالتالي فإن استمرار الحرب لفترة متوسطة (90 يوماً تقريباً) يعني انتقال الضغط من مجرد اضطراب فني في الشبكة إلى عبء مالي مباشر على الموازنة وميزان المدفوعات، ما يعزز الاتجاه المؤقت للاعتماد الأكبر على الغاز المسال مع تكلفة أعلى حتى عودة الاستقرار الإقليمي أو زيادة الإنتاج المحلي