الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
مصطفى نور الدين خبير أسواق المال مصطفى نور الدين خبير أسواق المال

مصطفى نور الدين: تصاعد التوتر يؤدي إلى انتقال السيولة من الأسهم إلى الذهب

قال مصطفى نور الدين، خبير أسواق المال، أن ما حدث في سوق المال يمثل رد فعل طبيعي للأسواق تجاه حالة عدم اليقين الجيوسياسي، لكن من المهم التأكيد أن الأحداث السياسية تؤثر على الأسواق في المدى القصير، بينما الأساسيات الاقتصادية للشركات هي التي تحدد الاتجاه طويل الأجل، وغالباً ما تتحول مثل هذه التراجعات إلى فرص استثمارية انتقائية عندما تبدأ الأسواق في استعادة التوازن.


 

وأضاف أن عمليات الطرح في البورصة تعتمد على توقيت السوق، وعندما ترتفع المخاطر، تنخفض التقييمات، وتتراجع شهية المستثمرين وتزيد حساسية السوق للأخبار، لذلك غالباً ما تقوم الشركات بتأجيل الطروحات أو تقليل نسبة الطرح، وهو ما حدث تاريخياً في العديد من الأسواق خلال فترات الأزمات السياسية أو الحروب.


 

كما وأوضح أن قطاع السياحة والطيران، كان أول القطاعات تأثراً بالأحداث الأمنية، وقطاع العقارات  أيضاً حيث أن المستثمر يؤجل قرارات الشراء الكبيرة، وقطاع البنوك والخدمات المالية، نتيجة ارتفاع المخاطر وتراجع النشاط الاستثماري،والقطاعات الأقل تأثراً أو الأكثر صموداً كان القطاع الغذائي، والدوائي، وبعض شركات الطاقة، لأن الطلب عليها طلب أساسي وليس استثمارياً.


 

وقال أن الذهب والفضة هما الملاذان الآمنان وقت الأزمات، وعند تصاعد الصراعات يحدث عادةً انتقال السيولة من الأسهم إلى الذهب، وارتفاع الطلب على المعادن الثمينة، وزيادة دورها كأداة للتحوط ضد المخاطر

ولهذا شهدنا في العديد من الأزمات العالمية ارتفاع أسعار الذهب بنسبة قد تتراوح بين 10٪ إلى 25٪ خلال فترات التوتر.


 

وتابع أن وجود سوق للمشتقات المالية يمثل أداة مهمة لإدارة المخاطر في مثل هذه الظروف، وأهمية المشتقات تتمثل في التحوط ضد تقلبات الأسعار وحماية المحافظ الاستثمارية، وزيادة عمق السوق، ولكن نجاح هذه الآلية يعتمد على حجم السيولة وعدد الأدوات المتاحة ومشاركة المؤسسات المالية، لذلك فإن تطوير سوق المشتقات يمكن أن يساعد البورصة على امتصاص الصدمات وتقليل حدة التذبذبات.