أكد هشام الحصري، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حزب مستقبل وطن بمجلس مجلس النواب المصري، أن الرسائل التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية تعكس حرص القيادة السياسية على مصارحة المواطنين بالتحديات الاقتصادية والظروف الإقليمية التي تمر بها البلاد، مشيرًا إلى أن عرض الحقائق والأرقام بشفافية يسهم في ترسيخ الثقة بين الدولة والمواطن في مرحلة تتسم بتعقيدات غير مسبوقة على المستوى الإقليمي والدولي.
وأوضح الحصري، في تصريحات صحفية اليوم، أن تنبيه الرئيس إلى خطورة الاعتماد المستمر على الاقتراض بالعملة الأجنبية لتغطية الاحتياجات الأساسية يحمل رسالة واضحة بضرورة تعزيز الإنتاج المحلي، وعلى رأسه القطاع الزراعي، باعتباره أحد الأعمدة الرئيسية لتحقيق الأمن الغذائي وتقليل الضغوط على الموارد الدولارية.
وأضاف أن الاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية في ظل التوترات الإقليمية تؤكد أهمية الاستراتيجية التي تبنتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، والتي تقوم على التوسع في استصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية، بما يساهم في تقليل الاعتماد على الواردات وتخفيف الأعباء المرتبطة بتوفير العملة الصعبة.
وأشار نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن إلى أن فاتورة استهلاك المنتجات البترولية في مصر، التي تصل إلى نحو 20 مليار دولار سنويًا، ترتبط بشكل مباشر بعدد من الأنشطة الزراعية، سواء في تشغيل معدات الري أو نقل المحاصيل أو الصناعات المرتبطة بالإنتاج الزراعي مثل صناعة الأسمدة.
ولفت إلى أن الاتجاه نحو ترشيد استخدام الطاقة والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة يمثل خطوة ضرورية لتقليل تكاليف الإنتاج الزراعي، خاصة في ظل خطة الدولة لرفع مساهمة الطاقة النظيفة إلى نحو 42% من إجمالي الطاقة قبل عام 2030.
وأكد الحصري أن الدولة تحملت خلال السنوات الخمس الماضية تداعيات أزمات اقتصادية عالمية متلاحقة، في محاولة لتخفيف آثارها على المواطنين، وهو ما ظهر في استمرار دعم مستلزمات الإنتاج الزراعي رغم الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعارها عالميًا.
كما رحب بتوجيهات الرئيس للحكومة بسرعة إعداد وإطلاق حزمة جديدة من إجراءات الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستوفر دعمًا مهمًا للفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في القرى والمناطق الريفية التي تعتمد بشكل أساسي على الأنشطة الزراعية.
وشدد النائب على أهمية الرسالة التي وجهها الرئيس بشأن ضرورة إحكام الرقابة على الأسواق ومواجهة أي محاولات للتلاعب بأسعار السلع الأساسية، مؤكدًا أن تفعيل أدوات الرقابة يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الإصلاح الاقتصادي لضمان استقرار الأسواق ووصول الدعم إلى مستحقيه.
وفي ختام تصريحاته، دعا الحصري إلى تكاتف مختلف مؤسسات الدولة، بما يشمل الحكومة والبرلمان ووسائل الإعلام، لشرح التحديات الراهنة للمواطنين بوضوح، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من الوعي المجتمعي في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار الدولة يمثل الركيزة الأساسية لاستمرار مسيرة التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.