تتجه سوق عقود الهندسة والمشتريات والإنشاءات (EPC) في قطاع الطاقة بمصر إلى تحقيق نمو ملحوظ خلال السنوات المقبلة، مدفوعًا بالتوسع في مشروعات الكهرباء التقليدية والمتجددة، مع توقعات بتجاوز حجم السوق 10.36 مليار دولار بحلول عام 2031.
ووفق تقديرات شركة Mordor Intelligence، من المنتظر أن يرتفع حجم السوق تدريجيًا من نحو 7.49 مليار دولار في 2026 إلى 8 مليارات دولار في 2027، ثم 8.53 مليار دولار في 2028، و9.11 مليار دولار في 2029، وصولًا إلى 9.72 مليار دولار في 2030، قبل أن يتجاوز حاجز 10 مليارات دولار في 2031، في ظل استمرار الاستثمارات الحكومية والخاصة في البنية التحتية للطاقة.

ويهيمن قطاع الطاقة الحرارية على النصيب الأكبر من السوق بحصة تبلغ نحو 86.6%، مدعومًا بمشروعات محطات الكهرباء التي تعمل بالغاز الطبيعي، في حين تسجل الطاقة المتجددة أسرع معدلات النمو بنحو 13.9% سنويًا، مع توجه الدولة لرفع مساهمة المصادر المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول 2030.
وتقود عدة مشروعات كبرى توسع سوق EPC في مصر، في مقدمتها مشروع محطة الضبعة النووية الذي يعد أكبر مشروع منفرد في قطاع الطاقة باستثمارات تقدر بنحو 25 مليار دولار.
كما يشهد القطاع توسعًا في مشروعات الهيدروجين الأخضر، أبرزها مشروع شركة AMEA Power باستثمارات تصل إلى 2.8 مليار دولار، إلى جانب مشروعات الربط الكهربائي الإقليمي مع السعودية ودول أوروبا.

ويكشف تحليل هيكل السوق أن المشروعات الكبرى التي تتجاوز قدرتها 500 ميجاوات تمثل نحو 59.3% من إجمالي قيمة السوق، بينما تسجل المشروعات الصغيرة أقل من 100 ميجاوات نموًا ملحوظًا مدفوعًا باتجاه المصانع إلى إنشاء قدرات توليد ذاتي للكهرباء، مع تزايد دور القطاع الخاص من خلال مشروعات منتجي الطاقة المستقلين.

ورغم فرص النمو الكبيرة، يواجه القطاع عدة تحديات، من أبرزها اعتماد نحو 60 إلى 70% من مكونات المشروعات على الواردات، ما يجعله أكثر حساسية لتقلبات أسعار الصرف، إضافة إلى الحاجة إلى استثمارات جديدة لتطوير شبكات النقل الكهربائي، خاصة في مناطق مثل جنوب القاهرة.

ويضم السوق عددًا من الشركات المحلية والعالمية البارزة، من بينها السويدي إليكتريك وأوراسكوم كونستراكشون، إلى جانب شركات دولية مثل Siemens وGeneral Electric وMitsubishi Electric، ما يعكس تنافسًا متزايدًا في تنفيذ مشروعات الطاقة الكبرى في مصر.