أكد خبراء سوق المال، أن قطاعي الطاقة والسلع الأساسية سيحققان استفادة من وراء الموجة التضخمية الحالية.
وأوضحوا أنه بالرغم من الهبوط الذي شهدته سوق المال بسبب الأحداث الجيوسياسية فإن القوة الشرائية من قبل المؤسسات المحلية والأفراد قللت من وتيرة هذا الهبوط، كما أن رفع أسعار الوقود سيترتب عليه ضغوطاً على السوق بسبب ارتفاع التضخم، وارتفاع الأسعار للفائدة، مما قد يسحب السيولة من البورصة إلى الودائع البنكية.
وقال أحمد جمال، خبير أسواق المال، أن البورصة المصرية شهدت خلال الجلسات الحالية ضغوط بيعية، موضحا أن المؤشر الرئيسي لديه دعم هام عند مستوى 44500 نقطة، الذي يتوقع الارتداد بالقرب منه الفترة القادمة، متوقعاً ن يشهد المؤشر الرئيسي ارتداده نحو مستويات 47000 نقطة ثم 47700 نقطة يليها مستوى 48000 نقطة.
ويرى أيضا أن تأثير رفع أسعار الوقود على البورصة المصرية مركب، حيث سنشاهد على المدى القصير ضغوطاً على السوق بسبب ارتفاع التضخم، لأن ذلك قد يدفع البنك المركزي المصري إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو تأجيل خفضها، لافتاً إلى أنه عندما ترتفع الفائدة يميل جزء من المستثمرين إلى تحويل السيولة من الأسهم إلى الودائع البنكية، وهو ما قد يقلل السيولة في سوق الأسهم.
كما أشار إلى أنه في المقابل فإن بعض القطاعات في البورصة قد تستفيد من موجة التضخم، مثل شركات الطاقة والسلع الأساسية، متوقعا أن يكون التأثير مختلفا بين القطاعات.
رفع أسعار الوقود يضيف ضغطا تضخميا
وقال عزت بطران، العضو المنتدب لشركة بوك كيبرز للاستثمارات المالية، إن الأحداث والتوتر بين أمريكا وإيران ينعكس مباشرة على الأسواق الناشئة ومنها مصر، لأن أول قناة انتقال للأثر هي أسعار الطاقة العالمية لأن أي تصعيد في المنطقة يدفع أسعار النفط للارتفاع، وهو ما يخلق ضغوطاً تضخمية عالمية ويزيد تكلفة الاستيراد للدول المستوردة للطاقة مثل مصر، مشيراً إلى أن الحرب في الشرق الأوسط تضغط على الاقتصاد المصري عبر قناة الطاقة، لأن ارتفاع أسعار النفط يزيد من تكلفة الاستيراد ويغذي التضخم، وفي الوقت نفسه، رفع أسعار الوقود محلياً سيضيف ضغوطاً تضخمية قد تؤثر على السيولة في البورصة إذا استمرت الفائدة مرتفعة، لكن التأثير سيختلف من قطاع لآخر.
ويرى أن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية يضغط على تكلفة الدعم والطاقة، وتدفقات الاستثمار الأجنبي، وعادةً ما تؤدي مثل هذه الصدمات الجيوسياسية إلى تقلبات في الأسواق المالية وخروج جزء من الأموال الساخنة من الأسواق الناشئة لكن في المقابل، السوق المصري قد يستفيد جزئياً إذا استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة طويلة، لأن بعض القطاعات مثل شركات الطاقة والبتروكيماويات قد تشهد تحسناً في الإيرادات، لذلك تأثير الحرب ليس سلبياً بالكامل لكنه يزيد من حالة عدم اليقين في المدى القصير.
قطاع الطاقة أبرز الرابحين خلال الجلسات الحالية
وقال رامي حجازي، خبير أسواق المال، أن أداء المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية مازال إيجابي مع ثباته أعلى منطقة 45500 نقطة، موضحاً أن هذه التراجعات لاتمثل ضعف بل أن المؤشر يتحرك في منطقة عرضية بين 45500 نقطة إلى 49000 نقطة، وقد ينتهي هذا الإتجاه العرضي بعد هدوء الأوضاع العالمية والتوترات الجيوسياسية، متوقعاً أن يتحرك المؤشر الرئيسي للبورصة خلال الجلسات القادمة بين منطقة 45900 نقطة إلى 48000 نقطة.
وأشار إلى أنه كان أبرز الرابحين خلال خلال الجلسات الحالية بعض أسهم قطاع السياحة والأسهم المرتبطة بقطاع الطاقة (البترول) وبعض أسهم بورصة النيل وبعض الأسهم المضاربية، متوقعاً أن تستمر الإيجابية في الأسهم المرتبطة بالطاقة وبعض أسهم قطاع السياحة وبعض أسهم قطاع الأدوية والرعاية الصحية وقطاع الأغذية خلال الفترة الحالية.
ويرى أن مع أجازة العيد يتحرك السوق في اتجاه عرضي ومع التوترات الجيوسياسية التي لم تهدأ فكل هذه أسباب التراجعات الذي شهدها السوق خلال الجلسات قبل العيد، متوقعاً 45900 نقطة استمرار هذا الأداء العرضي إلى بعد إجازة عيد الفطر المبارك.