شهدت أسعار البيض في مصر اليوم حالة من الاستقرار، دون أي تقلبات مفاجئة في الأسواق أو بورصة الدواجن.
ويعكس هذا الهدوء السعرى انتظام دورة الإنتاج في المزارع وتوافر المعروض، إلى جانب توازن نسبي بين حجم الطلب اليومي والكميات المطروحة، بما يضمن توفير احتياجات المستهلكين بشكل سلس دون أي ضغوط على السوق.
أسعار البيض في المزارع والأسواق
جاءت أسعار البيض الأحمر في المزارع بين 130 و135 جنيهًا للطبق، ليصل إلى المستهلك بسعر يقارب 150 جنيهًا، بينما استقر سعر البيض الأبيض عند نحو 130 جنيهًا في المزرعة، ليباع بنفس السعر تقريبًا للمستهلك. أما البيض البلدي فقد سجل في المزرعة نحو 140 جنيهًا للطبق، ليصل إلى المستهلك بسعر 160 جنيهًا.
على مدار الأشهر الماضية، حافظت أسعار البيض على ثبات نسبي في الأسواق المحلية، حيث وصل سعر البيضة الواحدة إلى حوالي 5 جنيهات، وبلغ متوسط سعر طبق البيض للمستهلك نحو 150 جنيهًا، مع طرحه بسعر أقل في بعض المنافذ الحكومية بنحو 130 جنيهًا، في إطار المبادرات الرسمية لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
أسباب الاستقرار
يعود هذا التوازن إلى انتظام دورة الإنتاج وتوافق حجم المعروض مع مستويات الطلب، إضافة إلى توافر مستلزمات الإنتاج الأساسية، وعلى رأسها الأعلاف التي تمثل نحو 70% من إجمالي المدخلات. ويُعد توافر الأعلاف عنصراً حاسماً في الحفاظ على استقرار صناعة الدواجن، ويشكل ركيزة أساسية للأمن الغذائي في البلاد.
الإنتاج المحلي للبيض
تُصنف مصر ضمن أكبر منتجي البيض في المنطقة، حيث بلغ حجم الإنتاج نحو 1.2 مليون طبق يوميًا في مطلع عام 2022. ومع ذلك، تأثر القطاع بأزمة نقص العملة الأجنبية في عام 2023، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج إلى نحو 300 ألف طبق يوميًا وخروج أكثر من نصف المربين من السوق.
وبداية من عام 2024، بدأ التعافي التدريجي للقطاع، ليصل الإنتاج إلى 700 ألف طبق يوميًا، ثم إلى 800 ألف طبق في مطلع 2025، قبل أن يشهد القطاع زيادة بنسبة 30% في الربع الثالث من العام نفسه، متجاوزًا حاجز المليون طبق يوميًا، في مؤشر واضح على استعادة جزء كبير من الطاقات الإنتاجية.
الاستثمارات وأهمية القطاع
تقدر الاستثمارات في صناعة الدواجن بنحو 100 مليار جنيه، موزعة على نحو 38 ألف منشأة تشمل المزارع ومصانع الأعلاف والمجازر، إلى جانب منافذ بيع الأدوية البيطرية واللقاحات. ويوفر هذا القطاع نحو 3 ملايين فرصة عمل، ما يجعله من أكبر القطاعات الإنتاجية الداعمة للاقتصاد الوطني.
وفي إطار جهود الدولة لتعزيز كفاءة الإنتاج ورفع معايير الأمان الحيوي، أعلنت وزارة الزراعة المصرية اعتماد وتسجيل 40 منشأة داجنة معزولة حتى الآن، بهدف تطوير منظومة الأمان الحيوي، تحسين جودة المنتج، فتح آفاق جديدة للصادرات، ودعم قدرة القطاع على التوسع في الأسواق العالمية.
التحديات المستقبلية
على الرغم من استقرار الأسعار وتعافي الإنتاج، يظل التحدي الأكبر أمام القطاع هو الحفاظ على التوازن بين تكلفة مدخلات الإنتاج وحجم المعروض، لضمان استمرار استقرار الأسعار وتوفير احتياجات المواطنين بأسعار مناسبة، دون التأثير على جودة المنتج أو كفاءة السوق.