في ظل تزايد التساؤلات بين المزارعين بشأن توافر الأسمدة المدعمة خلال الموسم الزراعي الحالي، حسمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي الجدل الدائر، مؤكدة استمرار صرف الحصص المقررة دون أي تخفيض، مع توافر كميات كافية لتلبية احتياجات مختلف المحاصيل، بالتوازي مع اعتماد أسعار جديدة للأسمدة بدءًا من أبريل المقبل نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والخدمات.
وأكد الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات، أن ما يتم تداوله بشأن خفض مقررات الأسمدة للمزارعين عبر الجمعيات التعاونية بالمحافظات خلال الموسم الشتوي لا أساس له من الصحة، مشددًا على عدم وجود أي عجز في الكميات المخصصة سواء للمحاصيل الشتوية أو الصيفية، بما في ذلك المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح وبنجر السكر وقصب السكر.
وأوضح أن المخازن التابعة للتعاونيات الزراعية، إلى جانب الشركة المصرية للتنمية الزراعية وشركة التحول الرقمي، تمتلك رصيدًا كافيًا من الأسمدة المدعمة، داعيًا المزارعين إلى سرعة التوجه لصرف مستحقاتهم قبل انتهاء الموسم، لضمان الاستفادة الكاملة منها في التوقيت المناسب.
وأشار إلى أن منظومة الصرف تسير وفق معدلاتها الطبيعية، حيث يتم تخصيص 3 شكاير من سماد اليوريا أو 4 شكاير من سماد النترات لمحصولي القمح والبنجر، بينما يتم صرف شيكارتين من الأسمدة للمحاصيل البستانية والفاكهة خلال موسمي الصيف والشتاء، تنفيذًا لتوجيهات وزير الزراعة بصرف كامل مستحقات المزارعين دون استثناء.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الزراعة اعتماد أسعار جديدة لشيكارة الأسمدة بمختلف أنواعها، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من الأول من أبريل 2026، وذلك في ضوء الزيادة الأخيرة في تكاليف النقل والشحن، دون المساس بقيمة الدعم المقدم للمزارعين.
وبحسب الأسعار الجديدة، تقرر أن يصل سعر شيكارة اليوريا إلى 290 جنيهًا، والنترات إلى 285 جنيهًا، والسلفات إلى 290 جنيهًا، بزيادة تقدر بنحو 20 جنيهًا للشيكارة، أي ما يعادل 400 جنيه للطن، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والخدمات اللوجستية.
وشددت الوزارة على ضرورة التزام جميع الجمعيات التعاونية ومنافذ التوزيع التابعة بتطبيق الأسعار الجديدة، مع إعلانها بشكل واضح داخل مقرات الصرف، محذرة من أن أي مخالفة للتعليمات ستعرض المسؤولين للمساءلة القانونية.
كما أكدت أن صرف الأسمدة المدعمة يتم حصريًا من خلال كارت الفلاح، مع إلزامية السداد عبر وسائل الدفع الإلكتروني، ومنع التعامل النقدي، في إطار خطة الدولة لإحكام الرقابة على منظومة التوزيع وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
ويأتي هذا التوجه ضمن جهود وزارة الزراعة لتطوير منظومة تداول الأسمدة المدعمة، من خلال الاعتماد على النظم الرقمية في عمليات الصرف، بما يعزز من الشفافية ويحد من أي ممارسات غير قانونية داخل حلقات التوزيع.
وكشفت مصادر رسمية بالوزارة أن منظومة الدعم الحالية تغطي نحو 10 ملايين فدان، بإجمالي كميات أسمدة مدعمة تصل إلى 2.4 مليون طن سنويًا، بما يضمن تلبية احتياجات موسمي الزراعة الصيفي والشتوي، ودعم استقرار الإنتاج الزراعي في السوق المحلية.