الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الغذاء الغذاء

نادر نور الدين: العالم يملك فائضًا من الغذاء.. والأسعار ترتفع بسبب الطاقة

في الوقت الذي تنتشر فيه الأخبار عن أزمة غذاء محتملة على مستوى العالم، يؤكد الدكتور نادر نور الدين، الخبير الدولي في مجال الغذاء والحبوب، أن الواقع مختلف تمامًا، وأن المخاوف الحالية تعكس تأثيرات جانبية لتكاليف الطاقة، وليس بسبب نقص في الإنتاج الزراعي. 


وأوضح أن المخزون العالمي من الغذاء متوافر بكميات كافية، بل إن الإنتاج يفوق الحاجة السنوية، قائلا: "القمح المخصص للتجارة الدولية، على سبيل المثال، يبلغ نحو 442 مليون طن سنويًا، بينما احتياجات العالم لا تتجاوز 425 مليون طن، وهذا الفارق يؤكد عدم وجود أي عجز حقيقي في الإمدادات الغذائية على مستوى العالم".


وكشف نور الدين عن السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار الحالي، مؤكدا أنه يرتبط بارتفاع تكاليف الطاقة، حيث تمثل أسعار الوقود نحو 30% من تكلفة إنتاج الغذاء، التي تشمل صناعة الأسمدة والمبيدات، بالإضافة إلى تأثير الطاقة المباشر أيضًا على النقل والشحن، ما ينعكس تلقائيًا على أسعار السلع الغذائية عالميًا.


وعن تأثير التوترات الجيوسياسية، شدد الخبير الدولي في الغذاء على أن الحديث عن أزمة غذاء بسبب النزاعات الحالية، مثل الحرب في إيران، "مبالغ فيه"، مشيرًا إلى أن الدول المرتبطة بهذه الأزمات ليست من كبار المصدرين العالميين للغذاء. 


وأضاف أن الأزمات السابقة، مثل الحرب الروسية الأوكرانية، كان لها تأثير أكبر على الأسواق العالمية مقارنة بالصراعات الراهنة.


وأشار نور الدين إلى أن أي تعطيل محتمل في مضيق هرمز قد يؤدي إلى زيادة أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، خاصة فيما يتعلق بالأسمدة المستخدمة في القطاع الزراعي، لكنه أكد أن تأثير ذلك يظل محدودًا على توفر الغذاء، بينما يظل تأثيره الأكبر على الأسعار.