تشهد أسعار الأعلاف في السوق المصرية موجة ارتفاعات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، في ظل ضغوط متزايدة ناتجة عن عوامل داخلية وخارجية تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج في قطاع الدواجن، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار المنتجات النهائية.
ارتفاع تكاليف الشحن وصعود الدولار يقودان الأزمة
أكد المهندس محمود العناني، رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، أن الزيادة الأخيرة في أسعار الأعلاف ترجع بالأساس إلى عاملين رئيسيين، يتمثلان في الارتفاع الكبير لتكاليف الشحن عالميًا، إلى جانب صعود سعر الدولار محليًا، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة تكلفة استيراد الخامات الأساسية التي تعتمد عليها صناعة الأعلاف.
وأوضح أن هذه العوامل مجتمعة تضغط بقوة على السوق، خاصة أن معظم مكونات الأعلاف يتم استيرادها من الخارج، ما يجعلها شديدة التأثر بأي تغيرات في سعر العملة أو تكاليف النقل الدولية.
نقص خام الصويا يفاقم الأزمة داخل السوق
وأشار العناني إلى أن السوق يعاني حاليًا من تراجع ملحوظ في توافر خام الصويا داخل مصانع وشركات الأعلاف، وهو أحد أهم المكونات الأساسية في تصنيع العلف، ما أدى إلى ارتفاع سعره بشكل كبير، وبالتالي زيادة التكلفة الإجمالية للإنتاج.
وأكد أن هذا النقص يخلق حالة من عدم التوازن بين العرض والطلب، ما يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع في ظل استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد.
زيادات حادة في مكونات الأعلاف والإضافات
لم تقتصر الزيادات على خام الصويا فقط، بل امتدت لتشمل باقي مكونات الأعلاف، حيث شهدت أسعار الفيتامينات والبريمكسات والأدوية البيطرية ارتفاعات ملحوظة، بالإضافة إلى الإضافات العلفية مثل الأحماض الأمينية.
وكشف رئيس الاتحاد أن تكلفة استيراد بعض هذه المكونات قفزت بشكل كبير، إذ ارتفع سعرها من نحو 2500 دولار إلى ما يتراوح بين 7000 و8000 دولار لنفس الكميات، ما يمثل عبئًا إضافيًا على المنتجين.
عوامل عالمية ومحلية تضغط على صناعة الأعلاف
اختتم العناني تصريحاته بالتأكيد على أن الأزمة الحالية هي نتيجة تداخل عدة عوامل، في مقدمتها اضطرابات حركة الشحن العالمية، وارتفاع أسعار البترول، إلى جانب التغيرات في سعر الدولار داخل السوق المحلية.
وأشار إلى أن هذه المتغيرات تفرض تحديات كبيرة على صناعة الأعلاف في مصر، وتنعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج في قطاع الدواجن، ما يستدعي البحث عن حلول مستدامة لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي.