قررت مصر فرض رسوم إغراق على واردات إطارات الأتوبيسات والشاحنات القادمة من فيتنام، وذلك لمنع الإغراق تستمر لمدة خمس سنوات.
وتضمن قرار الحكومة فرض رسوم إغراق تتراوح بين 15.73% و33% من القيمة الاستيرادية للإطارات، بعد ثبوت تعرض السوق المحلية لممارسات سعرية غير عادلة أضرت بالمنتج المصري.
ويأتي القرار، الذي بدأ تطبيقه رسميًا اعتبارًا من اليوم الأربعاء، أول أبريل 2026، في إطار تحركات أوسع تتبناها الدولة لضبط الأسواق ومواجهة الإغراق، بما يضمن تحقيق توازن عادل بين المنافسة ودعم الصناعة المحلية.
ونص القرار على فرض رسوم الإغراق بناءً على نتائج التحقيقات التي أجرتها الجهات المختصة، والتي كشفت عن فروق سعرية كبيرة بين المنتجات المستوردة، ونظيرتها المحلية.
ويشمل القرار الإطارات الهوائية الجديدة المصنوعة من المطاط والمستخدمة في الأتوبيسات والشاحنات، فيما تم استثناء إطارات سيارات النقل الخفيف ـ النصف نقل ـ في خطوة تستهدف عدم التأثير على بعض الأنشطة الخدمية واللوجستية.
تحقيقات تكشف ممارسات إغراق
وجاء فرض هذه الرسوم بعد تحقيقات فنية موسعة أثبتت أن الواردات الفيتنامية تدخل السوق المصرية بأسعار تقل عن قيمتها العادلة، وهو ما يعرف بالإغراق، الأمر الذي أدى إلى إلحاق ضرر مادي بالصناعة المحلية.
وأظهرت نتائج التحقيق أن فيتنام استحوذت على نحو 19% من واردات مصر من هذه الفئة من الإطارات، مع اعتمادها على سياسات تسعيرية منخفضة بشكل ملحوظ، ما أثر سلبًا على قدرة المنتج المحلي على المنافسة.
ويعكس القرار توجهًا واضحًا من الحكومة نحو تفعيل أدوات الحماية التجارية، خاصة في القطاعات الصناعية الحيوية، في ظل تصاعد المنافسة العالمية وضغوط الأسعار.
توازن بين الحماية واستقرار السوق
ورغم الطابع الحمائي للقرار، فإن استثناء بعض الفئات مثل إطارات السيارات النصف نقل يعكس حرص الحكومة على تحقيق التوازن بين حماية الصناعة، وعدم التأثير على حركة النقل والخدمات.
كما يتوقع أن يسهم القرار في إعادة ضبط هيكل الأسعار داخل السوق، مع تقليل الفجوة بين المنتج المحلي والمستورد، بما يعزز من فرص المنافسة العادلة.
ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها مصر لمواجهة الممارسات التجارية الضارة، في إطار سياسة تستهدف تقليل الاعتماد على الواردات منخفضة السعر، وتعزيز الإنتاج المحلي، خاصة في الصناعات المرتبطة بقطاعات النقل والخدمات.