تتصدر متابعة موعد اجتماع المركزي المقبل وسيناريوهات مصير الفائدة اهتمام المستثمرين والسوق المصرفية في مصر، مع اقتراب انعقاد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي غدًا الخميس الموافق 2 أبريل 2026.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل متابعة دقيقة للتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، بعد خفض أسعار الفائدة في الاجتماع السابق فبراير الماضي بنسبة 1%.
سيناريوهات محتملة لسعر الفائدة
تتباين التوقعات بشأن القرار المنتظر، ويبرز ثلاث سيناريوهات رئيسية:
أولًا: تثبيت سعر الفائدة
يعد هذا السيناريو الأقوى وفق تحليلات خبراء الاقتصاد، حيث من المتوقع أن يحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية بعد خفض فبراير، ويأتي ذلك نتيجة الضغوط التضخمية والتقلبات الاقتصادية الإقليمية، ما يجعل تثبيت الفائدة خيارًا آمنًا للحفاظ على استقرار الأسواق، مع بقاء سعر الإيداع عند نحو 19% وسعر الإقراض عند نحو 20%.
ثانيًا: خفض الفائدة تدريجيًا
لا يزال خفض أسعار الفائدة خيارًا مطروحًا على المدى المتوسط، لكنه مرتبط بتحسن ملموس في مؤشرات التضخم واستقرار الأسعار، ويشير هذا السيناريو إلى إمكانية الاستفادة من تراجع معدلات التضخم في أواخر 2025، لكن الأحداث الجيوسياسية الأخيرة جعلت معظم الخبراء يميلون نحو التثبيت أولاً.
ثالثًا: رفع سعر الفائدة
في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادية والضغوط التضخمية، قد يختار البنك المركزي رفع سعر الفائدة لامتصاص آثار التضخم، الذي يتوقعه الخبراء، في ظل الظروف الحالية.
العوامل المؤثرة على القرار
تتأثر قرار البنك المركزي بعدة مؤشرات رئيسية منها: معدلات التضخم المرتفعة مؤخرًا، والتطورات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسعار، إضافة إلى مؤشرات النمو الاقتصادي والنشاط المحلي التي تمثل مرشدًا مهمًا لصياغة السياسة النقدية.
ومع اقتراب موعد اجتماع المركزي المقبل وسيناريوهات تحديد سعر الفائدة، تتجه توقعات الخبراء إلى أن البنك المركز يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، بينما يبقى خفضها خيارًا مرتبطًا بتحسن مؤشرات التضخم. ويعد هذا الاجتماع حاسمًا في تحديد مسار السياسة النقدية خلال 2026، ويشكل مؤشرًا مهمًا للأسواق والمستثمرين المحليين والدوليين.