الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
سيارات سيارات

ومخاوف من تأثر المبيعات

ارتفاع الدولار وزيادة تكاليف الشحن يشعلان أسعار السيارات في السوق المحلية

أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى زيادة التوتر في الأسواق العالمية وارتفاع أسعار العملات الأجنبية، ما انعكس على سوق السيارات في مصر، حيث شهدت الأسعار ارتفاعاً ملحوظاً منذ بدء الحرب، نتيجة ارتفاع الدولار، واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب تأخر وصول الدفعات الجديدة من الوكلاء إلى الموزعين، وفقاً لـ"رابطة تجار السيارات في مصر".

 تجار السيارات: الحرب تؤدي إلى تغير نوعية المركبات المتاحة بالأسواق

وأكد المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار سيارات مصر، نائب رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية، أن الحرب الأمريكية الإيرانية وتوترات الشرق الأوسط لن تؤثر على حجم المبيعات ولكن على نوعية السيارات، متوقعاً أن يتم التوجه إلى طرازات السيارات الكهربائية، والسيارات المنخفضة "سي سي"، محذراً من موجة ارتفاع جديدة في أسعار المركبات، مشيراً إلى أن السوق المحلية شديدة الحساسية تجاه الأزمات الخارجية نظراً لاعتمادها الكبير على الاستيراد.

سيارات

وأشار "أبو المجد" إلى أن المركبات المستوردة تشكل نحو 50% من إجمالي المبيعات في السوق المحلية، مما يجعل أي اضطراب في حركة التجارة العالمية ينعكس مباشرة على السعر النهائي للمستهلك.

وكشف رئيس رابطة تجار السيارات في مصر عن 3 سيناريوهات متوقعة لأسعار السيارات في مصر ترتبط بشكل كبير بمدة الحرب الأمريكية الإيرانية، الأول: إذا انتهت الأزمة في أسبوع ستزيد بنسبة تتراوح ما بين 1% و2%، والثاني: إذا امتدت الأزمة شهراً كاملاً ستصل الزيادة إلى 3%، والثالث: إذا تجاوزت الحرب شهرها الأول سيقفز السوق بقوة إلى 15% زيادة سعرية للسيارات.

«أبو المجد»: السعر مرشح للارتفاع 15% إذا استمرت الحرب 30 يوما

وتابع "أبو المجد" أن السوق في الوقت الحالي يشهد حالة من التذبذب في التسعير، حيث تتأثر الأسعار بعوامل متعددة مثل تأخر الشحنات وارتفاع تكاليف النقل البحري والتأمين، فضلاً عن التوترات الجيوسياسية التي أثرت على حركة التجارة العالمية، ما يجعل السوق يتحرك بشكل غير منتظم بين الارتفاع والانخفاض.

وشهدت أسعار السيارات في مصر انخفاضاً خلال الأشهر الماضية، مع تحسن المؤشرات الاقتصادية المحلية وتراجع الدولار، وانخفاض أسعار الفائدة البنكية على التمويل، كما أسهم دخول علامات تجارية جديدة وتوسع الإنتاج المحلي في تعزيز استقرار السوق وزيادة خيارات المستهلكين، قبل أن تتغير المعادلة لاحقاً بفعل انخفاض الجنيه لأدنى مستوى أمام الدولار الأمريكي وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

سوق السيارات

ومنذ بداية الصراع الأمريكي الإيراني يوم 28 فبراير، تأثر قطاع السيارات عالمياً بشكل كبير، وبالتبعية محلياً، ومع استمرار التوتر قد يؤدي الأمر إلى إغلاق خطوط ملاحية رئيسية مثل مضيق باب المندب، مما يؤثر مباشرة على حركة العبور في قناة السويس، وهي الشريان الحيوي للتجارة العالمية.

كما تؤدي هذه الاضطرابات إلى ارتفاع تكاليف النقل وتشديد إجراءات التفتيش وارتفاع معدلات المخاطر، مما يزيد تلقائياً من رسوم الشحن البحري والتأمين على البواخر، وبما أن تكلفة النقل تمثل عنصراً أساسياً في تسعير السيارات، فإن أي زيادة فيها تنعكس فوراً على السعر النهائي للمستهلك، بل يضيف استهداف منشآت الطاقة في مناطق الصراع بعداً آخر للأزمة، فأي اضطراب في إمدادات النفط يؤدي إلى ارتفاع أسعارها عالمياً، وهو ما يزيد من تكلفة تشغيل المصانع، مما قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج أو زيادة أسعار السيارات المصدرة إلى مصر.

وبحسب رابطة تجار السيارات، فإن ارتفاع الدولار مقابل الجنيه سيعصف بقطاع السيارات، كون عملية استيراد السيارات وقطع غيارها تتم بالعملة الأجنبية، وبالتالي فإن أي ارتفاع في سعر العملة الأمريكية يُترجم فوراً إلى زيادة في الأسعار بالجنيه المصري.

أبوالمجد