الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
النفط النفط

هل ينجح النفط في الحفاظ على مستوى 100 دولار؟.. التفاصيل

قال سامر حسن محلل الأسواق في XS.Com:إن العقود الاَجلة لخام غرب تكساس الوسيط استقرت عند أعلى مستوى 100 دولار للبرميل خلال تعاملات أمس قبل أن تتراجع لاحقًا دون هذا المستوى الحرج فيما ظلت عقود خام برنت تتحرك بالقرب من 104 دولارات للبرميل.

وأضاف أن سوق الطاقة بدأ يتجاهل تدريجيًا التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع الأسبوع بشأن قرب وقف الأعمال القتالية موضحًا أن هذه التصريحات يُنظر إليها حاليًا كمحاولات للتأثير على السوق بهدف كبح جماح ارتفاع أسعار الطاقة بالإضافة إلى دعم أسواق الأسهم.

وأشار إلى أن التطورات الميدانية تعكس صورة مغايرة تمامًا إذ لا توجد مؤشرات حقيقة على تهدئة قريبة لافتًا إلى أن التصعيد لا يزال مستمرًا بوتيرة مرتفعة.

وأوضح أن الأهداف الاستراتيجية الرئيسية للإدارة الأمريكية لم تتحقق حتى الاَن إذ لم يتم القضاء على البنية التحتية النووية الإيرانية بشكل كامل كما لم تُشل القدرات الصاروخية لطهران بصورة نهائية مضيفًا أن الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية ما تزال قادرة على اختراق المجال الجوي واستهداف مواقع استراتيجية.

وتابع أن إعلان ترامب بشأن إنهاء القدرات النووية الإيرانية يفتقر إلى أدلة ملموسة مستشهدًا بتحذيرات خبراء من احتفاظ إيران بنحو 970 رطلًا من اليورانيوم عالي التخصيب وذلك وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز.

كما أشار إلى أن هناك مؤشرات على سعي الإدارة الأمريكية لإعادة صياغة أهدافها المعلنة تمهيدًا لانسحاب محتمل في حين تتحدث تقارير أخرى عن وجود تعبئة للقوات البرية للسيطرة على هذه المخزونات وهي عملية قد تمتد لأسابيع أو أشهر وفقًا تقرير سابق لصحيفة وول ستريت جورنال.

ولفت إلى أن أي انسحاب أمريكي مبكر قد يفسر جيوسياسيًا على أنه مكسب استراتيجي لإيران مستبعدًا في الوقت ذاته قبول واشنطن بتسوية قد تُنظر إليها داخليًا على أنها تراجع أو هزيمة.

وأكد أن المخاطر الهيكلية التي تهدد استقرار الطاقة لا تزال مرتفعة مشيرًا إلى نصريحات وزير المالية الفرنسي رولاند ليسكيور الذي أوضح أن الضربات الانتقامية أثرت على ما بين 30%و40%  من طاقة التكرير في الخليج ما أدى إلى خروج نحو 11 مليون برميل يوميًا من الإمدادات العالمية.

وأضاف أن أسعار النفط أصبحت تتضمن علاوة مخاطر جيوسياسية مستمرة في ظل توقعات بأن تستغرق عملية تعافي المنشاَت المتضررة ما يصل إلى ثلاث سنوات.

وأشار إلى ان دوائر صنع القرار في البيت الأبيض تدرس سيناريوهات بين 150 و200 دولار للبرميل مع استمرار الصراع موضحًا أنه رغم الإعلان عن مستويات إنتاج محلية قياسية فإن النقاشات الداخلية تركز على استخدام أدوات الطوارئ لمواجهة أي عجز محتمل في الإمدادات.

وأوضح أن مسؤولي الخزانة الأمريكية ينظرون إلى مستويات 100 دولار كسيناريو أساسي للأسعار في وقت وصلت فيه أسعار الوقود محليًا إلى 4 دولارات للغالون محذرين من أن استمرار ارتفاع التكاليف قد يشكل عبئًا كبيرًا على المستهلكين ويؤدي إلى تباطؤ اقتصادي.

وفي المقابل أشار إلى أن تراجع الطلب يمثل العامل الرئيسي الذي قد يدفع الأسعار للتصحيح الهبوطي موضحًا أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول قد يضغط على الاستهلاك العالمي مع انتقال تأثير ارتفاع الطاقة إلى مستويات التضخم.

وأضاف أن بيانات CME FedWatch تعكس هذا التوجه حيث استبعدت الأسواق حاليًا أي خفض للفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المتبقية من العام بينما بدأ بعض المستثمرين في التحوط لاحتمالات رفع إضافي للفائدة.

وأشار إلى أن الأنظار تتجه نحو بيانات سوق العمل المرتقبة بالإضافة إلى مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن ISM وأرقام مبيعات التجزئة مؤكدًا أن هذه المؤشرات ستكون حاسمة في تقييم مدى صلابة الاقتصاد قبل ظهور التأثير الكامل لصدمة الإمدادات على الأداء الاقتصادي الكلي.