قال سعيد زغلول عضو شعبة القصابين، إن أسعار اللحوم سواء البلدية أو المستوردة شهدت موجة من الارتفاع الكبير خلال الفترة الأخيرة، حيث سجلت زيادة تُقدر بحوالي من 10 إلى 12٪ في الأسعار، نتيجة لمجموعة من العوامل الاقتصادية المتشابكة التي أثرت بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج والاستيراد، وهو ما انعكس في النهاية على السعر الذي يصل إلى المستهلك.
وأضاف زغلول، أن ارتفاع سعر صرف الدولار في البنوك والذي لامس 54 جنيهًا، أثر بشكل مباشر على تكلفة الاستيراد، سواء للحوم أو لمكونات الإنتاج مثل الأعلاف، بالإضافة إلى ذلك، شهدت تكاليف الشحن البحري والتأمين زيادات كبيرة، خاصة في ظل التوترات العالمية الحالية، وهو ما ضاعف من الأعباء على المستوردين.
وأشار إلى أن السوق المحلية ليست بمعزل عن العالم، بل تتأثر بشكل كبير بأي تغيرات دولية تحدث، التوترات الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران كان لها تأثير واضح، حيث أدت إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وإذا استمرت هذه الأوضاع، فمن المتوقع أن نشهد زيادات إضافية، خاصة في أسعار اللحوم المستوردة.
وتابع، الأعلاف هي العامل الأهم في تكلفة الإنتاج، حيث تمثل ما بين 60% إلى 70% من إجمالي حجم التكلفة، أي زيادة في أسعار الأعلاف تنعكس فورًا على أسعار اللحوم، وخلال الفترة الأخيرة، ارتفعت أسعار الذرة الصفراء وفول الصويا بشكل ملحوظ، نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن، بالإضافة إلى تأثير سعر الصرف أيضا.
و على صعيد الإنتاج، تشير التقديرات إلى أن مصر سجلت نحو 600 ألف طن من اللحوم الحمراء بنهاية عام 2025، لترتفع نسبة الاكتفاء الذاتي إلى قرابة 60%.
ويأتي ذلك بدعم من مشروعات تنمية الثروة الحيوانية، وتحسين السلالات، والتوسع في برامج تسمين العجول، خاصة ضمن المشروع القومي للبتلو.
تحديات السوق وتوقعات الأسعار
ورغم هذه الجهود، لا تزال أسعار الأعلاف المستوردة وتكاليف التشغيل تمثل تحديًا رئيسيًا أمام استقرار السوق، ما يجعل تحقيق التوازن بين زيادة الإنتاج المحلي وتخفيف الأعباء عن المستهلكين ضرورة ملحة خلال الفترة المقبلة.