الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الدكتور يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الاعمال المصريين الأفارقة في أثناء حواره مع محررة عالم المال الدكتور يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الاعمال المصريين الأفارقة في أثناء حواره مع محررة عالم المال

يسري الشرقاوي: نعمل على إطلاق منصة FATA لربط التجارة والاستثمار داخل إفريقيا|حوار

التطبيق الجديد الذي سنطلقه يخدم أعضاء الجمعية في 54 دولة إفريقية 

أقترح إنشاء 3 صناديق استثمار برأسمال 10 ملايين دولار لكل صندوق

تطوير النقل البحري أولوية عاجلة لدعم التجارة البينية وخفض التكاليف

إعداد دراسة شاملة أول خطوة لتحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي

التوترات الإقليمية تمنح مصر فرصة الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية

طرح 16 مشروعًا استثماريًا في المنتدى المصري الأوغندي لتعزيز التعاون

الزراعة والطاقة والتكنولوجيا أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمار في إفريقيا

نقص المعلومات وضعف دراسة الأسواق أبرز عقبات التوسع إفريقيًا

خطة لإنشاء مكاتب تمثيل للجمعية في دول أفريقية لدعم المستثمرين

قطاع التعدين يمثل كنزًا استثماريًا غير مستغل داخل القارة السمراء

أكد الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن القارة الأفريقية تمثل فرصة استثمارية واعدة تحتاج إلى أدوات تمويل مبتكرة، كما كشف في حواره مع "عالم المال" عن التفاصيل الخاصة بالمنتدى الاستثماري المصري الأوغندي المقرر عقده بالقاهرة يوم 13 أبريل الجاري، وإلى نص الحوار..

أعلنت عن مقترحات سيتم تقديمها إلى القيادة في مصر.. فما أبرزها؟

أبرز هذه المقترحات تأسيس 3 صناديق فرعية ضمن صندوق مصر السيادي، في التجارة البينية الإفريقية والنقل البحري والزراعة، مع دعوة دول القارة والمستثمرين للمشاركة بهدف أن يكون الصندوق ذراعًا تمويلية سريعة في القارة.

ما الفجوة التي لم تستطع الأدوات الحالية سدها ودفعتك لاقتراح إنشاء الصناديق المشار إليها؟

الفجوة الأساسية تتمثل في نقص أدوات التمويل المناسبة، خاصة فيما يتعلق بضمانات التمويل للمشروعات داخل القارة الإفريقية، فرغم وجود فرص استثمارية كبيرة في قطاعات البنية التحتية والزراعة والنقل، إلا أن التمويل المصرفي التقليدي غالبًا ما يتطلب ضمانات حكومية قد لا تكون متوفرة، وهو ما يعوق تنفيذ العديد من المشروعات، ومن هنا جاءت فكرة الصناديق الاستثمارية باعتبارها أداة تمويل بديلة قادرة على جذب مستثمري القطاع الخاص وتوزيع المخاطر، وتوفير غطاء تمويلي أكبر بما يعزز فرص تنفيذ المشروعات ويشجع الشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، على الدخول إلى السوق الإفريقية.

وما أكثر البنود التي تسعى إلى تقدمها وترى أنه من الضروري تنفيذها بشكل عاجل؟

أرى أن أحد أهم البنود العاجلة التي يجب العمل عليها هو تطوير منظومة النقل البحري داخل القارة الأفريقية، باعتباره القاطرة الرئيسية لحركة التجارة من حيث الكميات والتكلفة، فالواقع الحالي يكشف عن تحديات كبيرة في ظل ضعف الأساطيل وغياب شركات الملاحة الكبرى، وهو ما يعرقل حركة الشحن ويرفع التكلفة والوقت، لذلك نحن في أمس الحاجة إلى إنشاء صندوق للنقل البحري كخطوة أساسية لتمهيد الطريق أمام توسيع التجارة البينية بما ينعكس لاحقًا على قطاعات الصناعة والزراعة.

هل هناك حجم تمويل متوقع للصناديق الثلاثة سواء في النقل أو التجارة أو الزراعة؟

ربما أطرح فكرة إعداد دراسات تفصيلية من خلال المكاتب التي ستقود هذه الدراسات، لكني أرى ألا يقل أي صندوق من هذه الصناديق في بدايته عن 10 ملايين دولار كفرص استثمارية تُطرح أمام الراغبين في الاستثمار.

كان من ضمن المقترحات تحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي.. ما أول خطوة تنفيذية يمكن إجراؤها؟

أول خطوة هي إعداد دراسة عاجلة ومهمة، لأن ما فقدته مصر على مدار 40 عامًا هو عدم الالتفات إلى أنها مركز الأرض، وأنها يجب أن تكون نقطة الالتقاء بين الشرق والغرب، وهنا أتحدث هنا عن ثلاثة محاور هي حركة التجارة الدولية، وحركة السياحة والطيران الدولي، وحركة الأموال الدولية، وبالفعل بعض الدول الشقيقة في الخليج دخلت بقوة في هذه الملفات، خاصة في الموانئ والخدمات اللوجستية وحركة المسافرين، لذلك أرى ضرورة إجراء دراسة مع كافة الشركاء الاستراتيجيين مثل وكلاء خطوط الملاحة الدولية والجمارك والمناطق الاقتصادية والمستثمرين، لبحث كيفية تحويل هذه الحركة إلى حركة فاعلة، ويمكن استغلال المنطقة الاقتصادية والمستودعات ومناطق التخزين والحوافز الجمركية وتبسيط إجراءات تجارة الترانزيت للحاويات.

ما الذي ينقصنا لنكون مركزًا إقليميًا في هذا المجال؟

نحتاج إلى توجه استراتيجي واضح وتحديد الخطوات وإنهاء الدراسات، لأن البنية التحتية تكاد تكون جاهزة، كما نحتاج إلى بعض الإجراءات الحكومية وإشراك القطاع الخاص في كل المشروعات اللوجستية، بالإضافة إلى دعوة المجتمع الاستثماري الدولي.

البعض يرى أن التوترات الإقليمية الحالية تمثل فرصة لمصر.. كيف يمكن الاستفادة منها خاصة في سلاسل الإمداد؟

لا شك أن التوترات الإقليمية تؤثر بالسلب على سلاسل الإمداد، لكن في ظل الأزمات دائمًا توجد فرص، وعلينا أن نبحث كيف يمكن تحويل جزء من السلبيات إلى إيجابيات، وهذا يتطلب تحولًا ذكيًا في الأنظمة الحكومية وقدرة على إدارة الأزمات والخروج منها بمخرجات جديدة، وأرى أن مصر الآن تمتلك مقومات مهمة، أبرزها الأمن والاستقرار والبنية التحتية الجاهزة والمناطق الاقتصادية والمناطق الحرة، بالفعل لدينا فرصة حقيقية لجذب الشركات الكبرى والمصانع التي ترغب في نقل مراكز إنتاجها أو أدواتها إلى مصر لتصبح جزءًا فاعلًا في سلاسل الإمداد العالمية.

حدثنا عن التحضيرات الخاصة بالمنتدى المصري الأوغندي الذي سيعقد يوم 13 ابريل؟

قمنا بالإعداد للمنتدى بشكل منظم بالتعاون مع الجانب الأوغندي والسفارة الأوغندية في القاهرة، ووجهنا الدعوة لأكثر من 300 من كبار المدعوين من ممثلي شركات كبرى وصناديق استثمار وتجار، بالإضافة إلى أعضاء الجمعية الراغبين في ضخ استثمارات سواء في مشروعات تجارية أو استثمارية داخل أوغندا، ومن المتوقع أن يشهد المنتدى عرض ما يقرب من 15 إلى 16 مشروعًا استثماريًا جاهزًا من جانب هيئة الاستثمار الأوغندية، بما يتيح فرصًا مباشرة للتواصل بين المستثمرين والمسؤولين هناك وفتح مسارات للتعاون الفعلي، كما سيكون هناك منصة للحوار مع الوزراء ورؤساء الهيئات الأوغندية، وتستند هذه التحركات إلى وجود فعلي للجمعية في أوغندا، حيث تمتلك الجمعية مكتبًا في كمبالا يعمل منذ أكثر من 23 عامًا، ويضم ما بين 25 إلى 30 شركة تعمل بالفعل في مجالات متعددة من بينها القهوة والحاصلات الزراعية ومواد البناء، وهو ما يعكس وجود نشاط فعلي قائم يدعم فرص التوسع والاستثمار المشترك.

هل هناك رقم استثماري متوقع بعد هذا المؤتمر يمكن الوصول إليه؟

نستهدف في جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة حاليًا تسهيل وتفعيل أدوات الترويج وعملية الربط بين المستثمرين والفرص الاستثمارية، ووضع البنية اللازمة لذلك سواء عبر عقد المؤتمر أو المائدة المستديرة أو اللقاءات الثنائية.

هل هناك قطاعات تشهد طلبًا متزايدًا للدخول إلى أفريقيا وما أبرزها؟

بالتأكيد في الإعلان الأول الصادر بشأن المؤتمر كان واضحًا أن أوغندا وكذلك القارة الأفريقية بشكل عام لديها قطاعات واعدة، في مقدمة هذه القطاعات يأتي قطاع الزراعة، وهو قطاع مهم جدًا وتوجد به فرص كبيرة، بالإضافة إلى قطاع الطاقة وقطاع تكنولوجيا المعلومات وكذلك القطاعات الصناعية واللوجستية، كل هذه قطاعات أساسية ومطلوبة بقوة داخل القارة الإفريقية.

هل هناك قصص نجاح لشركات مصرية بدأت بالفعل تنفيذ مشروعات في دول إفريقية مؤخرًا؟

بكل تأكيد لدينا بالفعل عدد من الشركات المصرية التي بدأت تنفيذ مشروعات ناجحة على أرض الواقع، ففي المؤتمر السنوي للجمعية وخلال الليلة الرمضانية التي حضرها عدد من ممثلي الدبلوماسية الإفريقية والشركاء الاستراتيجيين من الجهات الحكومية المصرية، استعرضنا نماذج واقعية ملموسة، من بينها مصنع تابع لشركة نجار أحد أفرع جيزة باور في الكاميرون، وهو مشروع مهم في مجال الأخشاب والأبواب الخشبية واستغلال الثروة الخشبية، ومن ضمن النماذج الناجحة مجموعة شلبي، وهي مجموعة معامل كبرى خرجت من مصر من الإسكندرية والبحيرة وبدأت نشاطها بالفعل في كينيا، كذلك توجد شركات مصرية تعمل في الملاعب الرياضية والملاعب الخماسية وملاعب البادل في نحو 13 دولة إفريقية.

ما أبرز التحديات التي تواجه الشركات المصرية عند الدخول إلى السوق الإفريقية؟

أبرز التحديات هي غياب المعرفة والمعلومات ودراسة الأسواق، وعدم وجود قدرة على الوصول المتكرر إلى الأسواق المستهدفة، بالإضافة إلى غياب خطة واضحة قصيرة وطويلة الأجل لاختراق هذه الأسواق، وبعيدًا عن التحديات التقليدية مثل السفر وتأمين التحويلات المالية والمدفوعات.

هل هناك خطة للتوسع في أسواق إفريقية جديدة بخلاف شرق القارة؟

نحن لسنا شركة حتى نتوسع بالمعنى التجاري، نحن جمعية تعمل في كل القارة الأفريقية، وخلال شهر أبريل لدينا استقبال لوفد من جمعية رجال الأعمال الليبيريين، وسيكون هناك 12 رجل أعمال قادمين من ليبيريا لعقد لقاءات ثنائية، وهذا في غرب أفريقيا، كما لدينا تحضيرات لزيارات إلى تنزانيا وكينيا، بالإضافة إلى حوار مع مقاطعة جوتنج بجنوب أفريقيا للترويج للاستثمار.

ما أبرز المبادرات التي تعتزم الجمعية إطلاقها خلال الفترة المقبلة؟

لدينا مبادرتان مهمتان للغاية، الأولى مشروع نعمل عليه منذ عام ونصف، وهو منصة أو تطبيق باسم FATA – From Africa to Africa، وهي منصة معلومات تجارية ضخمة على مستوى القارة، هذه المنصة لن تكون تجارية فقط بل ستضم أيضًا قواعد بيانات للعمالة والكوادر البشرية في مختلف دول أفريقيا، أما المشروع الثاني بدأنا فيه منذ شهر ليكون لدينا أول جمعية أو منظمة أعمال على مستوى قارة أفريقيا بالكامل تُحدث التحول الرقمي بأكثر من 95%، وذلك سيكون من خلال تطبيق رقمي متكامل يشمل العضوية واللقاءات وغرف الاجتماعات الداخلية والأخبار والتنبيهات والتواصل مع الأعضاء في 54 دولة أفريقية.

هل سيتم إطلاق المشروع خلال العام الجاري؟

سنحاول بقدر المستطاع الإعلان عن إنهاء المشروع الأول خلال عام 2026، أما مشروع FATA فهو أكبر قليلًا وما زال يحتاج إلى بعض الوقت.

ما تفاصيل أجندة عملكم خلال الفترة المقبلة على مستوى الفعاليات والمؤتمرات الدولية؟

لدينا أجندة عمل مكثفة ومستمرة على مدار العام تعتمد على المشاركة في عدد من الفعاليات الدولية والإقليمية والترويج لأنشطة الجمعية في أكثر من دولة أفريقية وأوروبية، فقد شاركنا مؤخرًا في لقاءات وترويج لأنشطة الجمعية في كوت ديفوار عبر ممثلينا هناك، كما كانت، وخلال شهر أبريل المقبل لدينا مؤتمر في تونس، إلى جانب تحركات مستمرة لتعزيز الحضور في القارة الأفريقية. 

كما نشارك في عدد من الفعاليات الدولية المهمة، من بينها مؤتمر الجمعية البولندية الأفريقية في بولندا خلال أكتوبر المقبل، حيث نشارك كشريك استراتيجي في هذا الحدث الكبير، وعلى مستوى المعارض داخل مصر فنحن شركاء استراتيجيون في معرض “وتريكس” المتخصص في البنية التحتية، والذي يُعد من أكبر المعارض بمشاركة أكثر من 700 عارض. 

وكذلك نشارك في “سبورت إكسبو” المتخصص في الاستثمار الرياضي، والذي يستضيف دولتين أفريقيتين كضيفي شرف، كذلك لدينا مشاركة مرتقبة في قمة منتصف العام للرؤساء والحكومات التي تستضيفها مصر في يونيو المقبل، بالإضافة إلى منتدى الأعمال والاجتماعات المؤتمر السنوي لبنك أفريكسيم.

هل هناك خطة لوجود ممثلين للجمعية في أفريقيا؟

نعم، سيكون لدينا ممثلون ومكاتب تمثيل لجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة في عدد من الدول الأفريقية لتقديم خدمات للأعضاء مقابل أجر رمزي، على أن تكون هذه المكاتب مرتبطة بالسفارات المصرية والملحقين التجاريين.

 ما أكثر قطاع تراه كنزًا لكنه غير معروف لدى المصريين؟

قطاع التعدين مهم للغاية في القارة الأفريقية، لأنها غنية جدًا بالثروات المعدنية، وهناك دول تمتلك احتياطيات كبيرة من الذهب والمعادن المختلفة، وهذا القطاع يمثل كنزًا حقيقيًا.