الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
السلع الغذائية السلع الغذائية

تداعيات الحرب العالمية تدفع توقعات التضخم في مصر نحو الصعود

أظهر استطلاع أجرته وكالة "رويترز" ونُشرت نتائجه أمس الثلاثاء، أن معدل التضخم السنوي في مصر من المتوقع أن يرتفع إلى 14.7% في مارس 2026، مقارنة بـ 13.4% في فبراير من نفس العام، ويُعزى هذا الارتفاع إلى تداعيات الحرب على إيران، التي أسفرت عن زيادة كبيرة في أسعار الوقود وتراجع في قيمة الجنيه المصري.

توقعات التضخم في مصر بعد اندلاع الحرب

تم حساب توقعات التضخم بناءً على متوسط آراء 16محللاً استطلعت "رويترز" آراءهم في السادس والسابع من أبريل 2026، ومن المتوقع أن تصدر الهيئة العامة للتعبئة والإحصاء بيانات التضخم لشهر مارس يوم الخميس المقبل، قبل عطلة عيد القيامة للمسيحيين الأرثوذكس.

زيادة أسعار الوقود وتأثيراتها على التضخم

في تصريح له، قال سري فيرينشي كاديالا من بنك أبوظبي التجاري إن "التسارع في مؤشر أسعار المستهلكين على المدى القريب سيكون ناتجاً بشكل رئيسي عن تعديل الحكومة لأسعار الوقود والنقل"، مشيراً إلى أن هذه التعديلات تأتي في سياق تصحيح الأوضاع المالية للبلاد.

ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة وتداعياتها على الاقتصاد

تُشير الحكومة المصرية إلى أن فاتورة استيراد الطاقة قد ارتفعت بنسبة تفوق المثلين منذ بداية الحرب في 28 فبراير 2026، هذا الارتفاع في الأسعار أجبر الحكومة على اتخاذ إجراءات تقشفية تشمل رفع أسعار الوقود. حيث قررت الحكومة في 10 مارس 2026 رفع أسعار مجموعة من منتجات الوقود بنسبة تصل إلى 17%.

تأثير انخفاض الجنيه المصري على الأسعار

في خطوة أخرى، سمحت الحكومة المصرية بتخفيض سعر صرف الجنيه إلى 54.4 جنيه مقابل الدولار بدلاً من 47.9 جنيه قبل اندلاع الحرب، ووفقاً للمحللين، أدى ذلك إلى زيادة كبيرة في أسعار السلع المستوردة، مما ساهم في تصاعد معدلات التضخم.

زيادة أسعار الكهرباء والقطاع التجاري

أعلنت وزارة الكهرباء عن رفع أسعار بعض شرائح الاستهلاك التجاري والمنزلي بدءاً من شهر أبريل 2026، مما يزيد من الضغوط التضخمية على المواطنين.

آراء الخبراء حول أسباب التضخم

من جانبه، أشار هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث في شركة الأهلي فاروس للأوراق المالية، إلى أن الزيادة في أسعار الوقود، تدهور سعر الصرف، وقرار بعض الشركات رفع الأسعار بنسبة تصل إلى 10% كانت من العوامل الرئيسية التي ساهمت في تسارع معدلات التضخم خلال مارس الماضي.

تأثيرات القرض الدولي على التضخم

على الرغم من الارتفاع الحاد في التضخم، إلا أن هناك بعض المؤشرات الإيجابية، فقد انخفض التضخم السنوي من 38% في سبتمبر 2023، بفضل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي حصلت فيه مصر على قرض موسع بقيمة 8 مليارات دولار في مارس 2024. لكن لا تزال التحديات الاقتصادية قائمة.

القرار بشأن الفائدة وأسعار الفائدة

أوقف البنك المركزي المصري عملية خفض أسعار الفائدة، التي استمرت على مدار عام كامل. وأبقى في اجتماعه في 2 أبريل 2026 على أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير، مرجعاً ذلك إلى استمرار التحديات الناتجة عن الحرب وارتفاع التضخم في فبراير.

التوقعات المستقبلية للتضخم الأساسي في مصر

من جانب آخر، توقع أربعة محللين أن يرتفع التضخم الأساسي في مصر، والذي يستثني السلع شديدة التقلب مثل الوقود والمواد الغذائية، ليصل إلى 14.25% في المتوسط، مقارنة بـ 12.7% في فبراير 2026.