الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الذهب الذهب

هل فقد الذهب مكانته كملاذ آمن؟ خبير يكشف الأسباب

في تطور لافت يخالف التوقعات التقليدية، شهدت أسعار الذهب تحركات غير معتادة خلال الأزمة الأخيرة، ما أثار تساؤلات واسعة حول مستقبل المعدن الأصفر ودوره كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات. 

وفي هذا السياق، كشف المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب، عن أسباب هذا التحول المفاجئ، مسلطًا الضوء على التغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية وسلوك المستثمرين.
 
أكد المهندس لطفي منيب أن أسعار الذهب لم تتبع النمط التقليدي خلال الأزمة الأخيرة، حيث لم تشهد الارتفاع المتوقع في ظل التوترات والحروب، بل سجلت تراجعًا غير متوقع. ويُعد هذا التحرك مخالفًا للقاعدة الاقتصادية المعروفة التي تعتبر الذهب الخيار الأول للتحوط في أوقات عدم الاستقرار.

أوضح منيب أن الأسواق العالمية تمر بمرحلة إعادة ترتيب للأولويات الاستثمارية، حيث اتجهت السيولة نحو أدوات تحقق عوائد مباشرة وسريعة، بدلًا من الذهب الذي يُستخدم غالبًا كوسيلة للحفاظ على القيمة على المدى الطويل. هذا التحول لعب دورًا رئيسيًا في الضغط على أسعار الذهب.

أشار نائب رئيس شعبة الذهب إلى احتمالية استمرار تراجع الأسعار في حال تحسن الأوضاع السياسية والاقتصادية عالميًا، إذ تميل رؤوس الأموال في هذه الحالة إلى العودة إلى الاستثمارات التقليدية مثل الأسهم والمشروعات الإنتاجية التي توفر عوائد مستمرة.

أكد منيب أن ما يشهده سوق الذهب حاليًا لا يمثل تغييرًا جذريًا في قواعد الاقتصاد، بل هو تحول مؤقت فرضته الظروف الراهنة. حيث تركز الدول والمستثمرون حاليًا على السيولة السريعة وتلبية الاحتياجات العاجلة، وهو ما أثر بشكل مباشر على أداء الذهب.

رغم التراجع الحالي، شدد منيب على أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط على المدى الطويل، متوقعًا عودته بقوة في حال حدوث اضطرابات مالية أو تراجع الثقة في الأسواق العالمية، وهو ما سيعيد له دوره التقليدي كملاذ آمن.