الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الدكتور يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة الدكتور يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة

يسري الشرقاوي: المؤتمرات الاقتصادية ليست فعاليات عابرة بل فرص استراتيجية للتكامل الأفريقي

قال الدكتور يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة إن الجمعية تحرص على أن تكون شريكًا أساسيًا في تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر ودول القارة الأفريقية وفي مقدمتها أوغندا.

وأضاف في كلمته التي ألقاها على هامش منتدى الاستثمار في أوغندا أن العلاقات بين مصر وأوغندا تمتد جذورها عبر التاريخ وترتبط بشكل وثيق بنهر النيل الذي يجمع الشعبين مشيرًا إلى أن هذه العلاقات شهدت تطورًا ملحوظًا على المستويين التجاري والاقتصادي من خلال الاتفاقيات وتبادل السلع في مجالات الزراعة والصناعة والخدمات.

وأوضح أنه خلال عام 2024 بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وأوغندا نحو 138 مليون دولار أمريكي حيث بلغت الصادرات المصرية إلى أوغندا ما يقارب 130 مليون دولار شملت الحديد والصلب والبلاستيك والسكر فيما استوردت مصر من أوغندا منتجات زراعية أبرزها القهوة والزبدة والمنتجات الخام مؤكدًا أن هذه الأرقام تعكس تقدمًا مهمًا لكنها لا ترقى إلى حجم الإمكانيات الحقيقية المتاحة بين البلدين
وأشار رئيس الجمعية إلى أن جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة تأسست عام 2019 كمنصة إقليمية لدعم التعاون بين رجال الأعمال في مصر والقارة الأفريقية تحت شعار من أفريقيا إلى أفريقيا لافتًا إلى أن للجمعية تواجدًا في 23 دولة أفريقية ما يجعلها جسرًا مهمًا لربط الأسواق بالفرص الاستثمارية
وأكد أن الجمعية نجحت في تسهيل دخول عدد كبير من الشركات المصرية إلى الأسواق الأفريقية إلى جانب استقبال شركات أفريقية للعمل في مصر وهو ما أسهم في بناء شراكات ناجحة في قطاعات متعددة منها الجلود والإنشاءات والزراعة والصحة والطاقة والتصنيع والخدمات
وأضاف أن الجمعية تمتلك شبكة علاقات قوية مع صناع القرار ومفاتيح الأسواق في مختلف الدول الأفريقية وهو ما عزز من ثقة الحكومات ورجال الأعمال في دورها باعتبارها منصة عملية لا تقتصر على التنسيق بل تعمل على تحويل الأفكار إلى مشروعات واقعية.

ولفت إلى أن الجمعية تغطي مختلف القطاعات الاقتصادية بما في ذلك الزراعة والصناعة والتجارة والطاقة والسياحة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي مع التركيز على الأنشطة التشغيلية مثل الإنتاج والتسويق واللوجستيات والتدريب
وأوضح أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحديات العالمية التي أثرت على سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن ما يجعل القارة الأفريقية أكثر احتياجًا لتعزيز التعاون الداخلي لتحقيق الأمن الغذائي والصناعي والطاقة.

وأكد أن هذه المؤتمرات لا تمثل فعاليات عابرة بل تعد فرصًا استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي وتقليل الاعتماد على الظروف الخارجية المتقلبة ودعم الأمن الغذائي والمائي والطاقة.

وأشار إلى أن الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين وفي مقدمتها لقاءات الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأوغندي تعكس إرادة سياسية قوية نحو تعزيز الشراكة الثنائية وهو ما يفتح المجال أمام القطاع الخاص لتوسيع مجالات التعاون والاستثمار.

وأضاف أن الدبلوماسية الاقتصادية إلى جانب دور وزارة الخارجية وقطاعات التعاون المختلفة تلعب دورًا محوريًا في تهيئة مناخ الاستثمار وتسهيل حركة رجال الأعمال وتنظيم البعثات التجارية.

وأوضح أن مصر تمتلك خبرات كبيرة في مجالات البنية التحتية والتصنيع والتسويق والتجارة الدولية بينما تمتلك أوغندا موارد طبيعية واسعة وموقعًا استراتيجيًا في قلب شرق أفريقيا ما يخلق تكاملًا اقتصاديًا مهمًا بين البلدين
وتابع أن أبرز فرص الاستثمار تشمل التصنيع الزراعي وتطوير السياحة والطاقة المتجددة ومشروعات البنية التحتية إضافة إلى قطاعات التكنولوجيا والخدمات المالية والتعليم.
كما أشار إلى أن أوغندا تشهد معدل نمو اقتصادي يقارب 6 بالمئة سنويًا مدفوعًا بإصلاحات اقتصادية واكتشافات في قطاع النفط إلى جانب موقعها الجغرافي الذي يجعلها بوابة مهمة لأسواق شرق أفريقيا
ولفت إلى وجود فرص جاهزة للتنفيذ في مجالات متعددة من بينها مشروعات التصنيع الزراعي والسياحة والطاقة والتكنولوجيا والصناعات التحويلية مؤكدًا أن هذه المشروعات مدعومة بدراسات جدوى وحوافز استثمارية.

وأكد أن التعاون بين مصر وأوغندا يمكن أن يلعب دورًا محوريًا في إطار التكتلات الاقتصادية الأفريقية مثل الكوميسا واتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية بما يفتح أسواقًا تضم مئات الملايين من المستهلكين.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن التعاون الاقتصادي بين مصر وأوغندا لم يعد خيارًا بل ضرورة استراتيجية داعيًا رجال الأعمال والمستثمرين إلى العمل المشترك لبناء شراكات حقيقية تحقق التنمية المستدامة في القارة الأفريقية.

وفي ختام كلمته أعلن أنه سيتم تنظيم مؤتمر مماثل في العاصمة الأوغندية كمبالا خلال شهر أكتوبر المقبل لعرض المزيد من فرص التعاون والاستثمار بين الجانبين
وفي كلمته التي ألقاها على هامش منتدى الاستثمار في أوغندا المنعقد في القاهرة.

ويشار إلى أن انطلق صباح اليوم منتدى الاستثمار في أوغندا والذي ناقش آفاق التعاون الاقتصادي بين مصر وأوغندا بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي القطاع الخاص والإعلاميين من الجانبين.