قال الدكتور يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة:إن التحركات المصرية الأخيرة في أوغندا تعكس مرحلة مهمة من تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين مشيرًا إلى أن العلاقات المشتركة تشهد تطورًا ملحوظًا على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
وأضاف في تصريحات خاصة لعالم المال أن هناك تنسيقًا مستمرًا على مدار أكثر من ثلاثة أشهر بين الجانبين المصري والأوغندي بمشاركة فعالة من مؤسسات حكومية وغرف تجارية وجهات استثمارية بالإضافة إلى حضور لافت من المجتمع الأوغندي وممثلي مجتمع الاعمال بما يعكس رغبة مشتركة في توسيع نطاق التعاون.
وأشار إلى أن السفارة الأوغندية في القاهرة تمثل نقطة اتصال مهمة في دعم العلاقات الثنائية بالإضافة إلى أطر التعاون الرسمية بين وزارتي الخارجية والتجارة في البلدين لافتًا إلى أن الجهود المشتركة تمتد لتشمل متابعة مستمرة من المسؤولين المعنيين في الجانبين من أجل تسهيل حركة التجارة والاستثمار.
وأوضح أن الفعاليات الأخيرة شهدت حضورًا تجاوز 300 مشارك من مجتمع الأعمال المصري من بينهم أكثر من 70%من أعضاء الجمعية المهتمين بالعمل في شرق أفريقيا خاصة دول حوض النيل مؤكدًا أن أوغندا تمثل ركيزة أساسية.
وتابع أن هناك أكثر من 21 مشروعًا استثماريًا تم استعراضها خلال اللقاءات جاهزة للتنفيذ في عدد من القطاعات من بينها الزراعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والتحول الرقمي مشيرًا إلى أن بعض هذه المشروعات تتضمن مكونات تمويلية حكومية وشراكات مع القطاع الخاص.
ولفت إلى أن حجم الفرص الاستثمارية المطروحة يتجاوز 10 مليارات دولار في مجالات متعددة موضحًا أن أوغندا تمتلك مقومات مهمة تشمل الأراضي الزراعية والمياه والعمالة إلى جانب موقع جغرافي استراتيجي يربط بين عدد من دول شرق ووسط أفريقيا مثل جنوب السودان وبوروندي ورواندا.
وأكد الشرقاوي أن مكتب جمعية رجال الاعمال المصريين الأفارقة في كمبالا يمثل تجربة ناجحة في دعم التجارة والشحن والتسويق بين مصر ودول شرق أفريقيا مشيرًا إلى أنه يعمل منذ سنوات كحلقة وصل فعالة وليس مجرد مكتب تنسيقي وحقق نجاحات وصفها ب"قصة نجاح" في هذا المجال.
كما أوضح أن الجانب الأوغندي أبدى تقديرًا واضحًا للدور المصري في دعم التنمية وبناء البنية التحتية مؤكدًا أن هناك اهتمامًا بالاستفادة من التجربة المصرية في مجالات الاستثمار المباشر والتعاون الاقتصادي.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز مفهوم الشراكة الاستراتيجية والتكامل الاقتصادي في ظل التغيرات الجيوسياسية العالمية والتحديات المرتبطة بأمن الطاقة والغذاء والمياه معتبرًا أن التوجه نحو أفريقيا أصبح ضرورة استراتيجية وليس خيارًا.
وأكد أن حجم التبادل التجاري بين مصر وأوغندا شهد نموًا ملحوظًا مع وجود خطط لزيادته خلال الفترة المقبلة ونأمل أن يصل إلى رقم 500 مليون دولار مع الجانب الأوغندي منهم 350 صادر أمام 150 وارد من أوغندا.