على الرغم من إعلان الهدنة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، فإن الأسواق المحلية ما زالت تواجه ضغوطًا غير مسبوقة بسبب الحرب التي استمرت لمدة 40 يومًا تقريبًا، وهو ما كان له أثره المتمثل في قرارات برفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري والصناعي بنسب تصل إلى 91%، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود والخامات عالميًا.
وكرد فعل للحرب الإيرانية الأمريكية وما لها من تداعيات التوترات الجيوسياسية، وتأثير خطير على سلاسل الإمداد وارتفاع تكلفة الشحن، اندفعت تكاليف الإنتاج نحو صعود حاد، ما ينذر بموجة زيادات جديدة في الأسعار قد تصل إلى 35%، وسط تحذيرات من اضطراب الأسواق وتراجع القدرة الشرائية، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو التصنيع المحلي كحل لتخفيف حدة الأزمة.
رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية: الزيادات الأخيرة أربكت السوق
وكشفت شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، عن تأثير زيادة أسعار الكهرباء للمحال التجارية، وفرض سوم الحماية على واردات الصاج وتداعياتها على القطاع بالسوق المحلية، مشيرة إلى أن التقديرات الأولية كانت تشير إلى إمكانية احتواء زيادة تكاليف الإنتاج عبر رفع الأسعار بنسبة 10% فقط، بما يحقق توازناً بين مصلحة المستهلك والتجار والمصنع، لكن الزيادات الفعلية الجديدة للوقود، والكهرباء تجاوزت هذه النسبة، حيث تراوحت بين 15% و20%، ما أربك السوق المحلية خلال الفترة الأخيرة.
وقال جورج سدرة رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، بغرفة الجيزة التجارية، إن قرار رفع أسعار الكهرباء للقطاع الصناعي والتجاري أربك سوق الأجهزة الكهربائية والمنزلية، وخاصة أن القرار جاء بعد وقت قصير من رفع أسعار المحروقات وخاصة السولار، مشيرا إلى أن أي زيادة في التكاليف تقع على عاتق التجار تتحمل على سعر المنتج النهائي.
وأضاف "سدرة" أن ارتفاع رسوم الحماية على واردات الصاج، وزيادة أسعار الألمونيوم والنحاس عالمياً، إلى جانب الزيادة المتسارعة في سعر الصرف، كلها أمور ساهمت في زيادة تكلفة الإنتاج، ما دفع المصنعين إلى رفع الأسعار لضمان استمرارية التشغيل.
وأشار "سدرة" إلى أن قطاع الأجهزة المنزلية والكهربائية يعاني من ضغوط مستمرة في تكاليف الإنتاج منذ بدء الحرب الأمريكية الإيرانية، والتي تسببت في رفع أسعار الوقود، متابعا أن الصاج والألمنيوم والنحاس خامات إنتاج أساسية في صناعة الأجهزة المنزلية، والكهربائية إذ تدخل في أهم منتجات القطاع كالثلاجات والتكييفات، متوقعا أن يسهم قرار وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية بفرض رسوم حماية نهائية على واردات الصاج، قبل أيام، في زيادة أسعار الصاج المحلي، وهو الأمر الذي سيرفع تكاليف الإنتاج بنسبة جديدة.
وأوضح أنه "رغم كل هذه الضغوط لكننا نعتبر أن استقرار سعر الصرف في مصر يظل هو العامل الحاسم في تهدئة السوق مرة أخرى وعودة الاستقرار للأسعار"، لافتا إلى أن السوق تشهد حالياً ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الطلب على الأجهزة المنزلية بنسبة تتراوح بين 20 و25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
الاستثمار تفرض رسوما وقائية "مؤقتة"
وفرضت وزارة الاستثمار فى الأول من أبريل الحالي، تدابير وقائية "نهائية" بنسبة 13.7% على الصاج المدرفل على البارد بحد أدنى 83 دولار، و14% على الصاج المجلفن بحد أدنى 93 دولار، و14.5% على الصاج الملون بحد أدنى 122 دولار، و13.6% على مسطحات الصلب المدرفل على الساخن بحد أدنى 76 دولار، وذلك لمدة 3 سنوات.
جاءت القرارات بعد 200 يوم، من فرض الوزارة تدابير وقائية "مؤقتة" على واردات البيليت والصاج، عقب شكاوى قُدمت من شركات محلية، وفق بيان حكومي.
