الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
صادرات الجزر صادرات الجزر

كيف توسعت صادرات الجزر المصري خلال 5 سنوات.. وما أبرز 10 دول مستوردة؟

شهدت السنوات الأخيرة تحولًا ملحوظًا في مكانة محصول الجزر داخل الأسواق الزراعية العالمية، حيث أصبح واحدًا من أبرز المحاصيل التي تحظى بتداول تجاري واسع، بفضل دخوله في العديد من الصناعات الغذائية واعتماده كعنصر أساسي في أنماط التغذية الصحية حول العالم.

ومع الارتفاع المتزايد في حجم الطلب العالمي، اتجهت العديد من الدول المنتجة إلى توسيع المساحات المزروعة بالجزر بهدف تعزيز قدراتها التصديرية ومواكبة نمو الاستهلاك في الأسواق الدولية.

أبرز الدول المستوردة للجزر عالميًا

 

توضح بيانات التجارة العالمية أن سوق استيراد الجزر يشهد تنافسًا كبيرًا بين عدد من الدول الكبرى، حيث تتصدر الولايات المتحدة الأمريكية قائمة المستوردين بقيمة تتجاوز 212 مليون دولار سنويًا، تليها مجموعة من الدول الأوروبية والآسيوية وفقًا لحجم وارداتها.

وجاء ترتيب أكبر الدول المستوردة للجزر عالميًا على النحو التالي:

الولايات المتحدة الأمريكية: 212.4 مليون دولار سنويًا

ألمانيا: 200.1 مليون دولار سنويًا

كندا: 136.9 مليون دولار سنويًا

فرنسا: 100 مليون دولار سنويًا

بلجيكا: 77.2 مليون دولار سنويًا

المملكة المتحدة: 57.1 مليون دولار سنويًا

تايلاند: 53.2 مليون دولار سنويًا

ماليزيا: 51.7 مليون دولار سنويًا

كوريا الجنوبية: 51 مليون دولار سنويًا

هولندا: 50 مليون دولار سنويًا

وتعكس هذه الأرقام حجم الطلب العالمي المتزايد على الجزر كسلعة غذائية أساسية تدخل في سلاسل الإمداد الغذائي.

الجزر 

طفرة غير مسبوقة في صادرات الجزر المصري مدفوعة بنمو الطلب الأوروبي

 

تشير أحدث التقارير الصادرة في يونيو 2024 إلى أن صادرات الجزر المصري واصلت تقدمها بثبات في الأسواق العالمية خلال السنوات الأخيرة، وسط زيادة ملحوظة في الطلب الخارجي، وهو ما انعكس على تمدد الموسم التصديري ليصل إلى فترات أطول من المعتاد بسبب ارتفاع الإقبال العالمي على المحصول.

ووفقًا للتقرير، فقد تضاعفت قيمة صادرات الجزر المصري خلال العام الماضي لتسجل نحو 11.7 مليون دولار، مقارنة بنحو 5.4 مليون دولار في العام السابق له، بنسبة نمو قوية بلغت حوالي 117%، وهو ما يعكس تحولًا واضحًا في مكانة المحصول داخل خريطة الصادرات الزراعية المصرية.

كيف توسعت صادرات الجزر المصري خلال 5 سنوات؟

قبل نحو خمس سنوات فقط، لم تكن صادرات الجزر المصري تتجاوز حاجز مليوني دولار، إلا أنها شهدت توسعًا تدريجيًا في الأسواق الخارجية، مدفوعة بزيادة الطلب وتحسن القدرة التصديرية للمحصول.

وخلال هذه الفترة، نجح الجزر المصري في الوصول إلى أسواق جديدة، كان أبرزها السوق الأوروبي، الذي أصبح أحد أهم الوجهات التصديرية، حيث احتلت مصر المركز الثالث بين أكبر مصدري الجزر إلى القارة الأوروبية خلال 2023، بإجمالي صادرات بلغ نحو 12 ألف طن، مقارنة بنحو 800 طن فقط في العام السابق له، بزيادة قياسية وصلت إلى 1400%.

ويعد هذا الرقم هو الأعلى في تاريخ صادرات الجزر المصري، ما يعكس طفرة غير مسبوقة في حجم الكميات المصدرة وتوسع الحصة السوقية للمحصول المصري عالميًا.

الجزر 

الطلب الأوروبي يدعم نمو الصادرات المصرية

يرجع هذا التوسع الملحوظ في صادرات الجزر المصري إلى ارتفاع الطلب داخل الأسواق الأوروبية، التي واجهت خلال السنوات الأخيرة بعض التحديات الإنتاجية التي أثرت على حجم المعروض.

ومن أبرز هذه التحديات، انخفاض إنتاج الجزر في دول مثل بولندا بنسبة 8% خلال عام 2022، وهو ما أدى إلى اضطراب في الأسواق الأوروبية وارتفاع كبير في الأسعار، حيث وصلت بحلول مايو 2023 إلى مستوى قياسي بلغ نحو 1.10 دولار للكيلو.

هذا النقص في الإنتاج المحلي داخل بعض الدول الأوروبية فتح المجال أمام الموردين الخارجيين، وعلى رأسهم مصر، لتعزيز تواجدهم وزيادة حصصهم التصديرية بشكل ملحوظ.

الجزر المصري يرسخ مكانته في الأسواق العالمية

 

تعكس هذه المؤشرات تحول الجزر المصري من محصول محدود التصدير إلى سلعة تنافسية في الأسواق الدولية، خاصة مع ارتفاع الطلب العالمي على الخضروات الطازجة وتغير أنماط الاستهلاك الغذائي.

كما ساهم تحسن جودة الإنتاج الزراعي وتطور سلاسل الإمداد والتعبئة في دعم قدرة الصادرات المصرية على المنافسة، بما عزز من فرص التوسع في أسواق جديدة خلال السنوات المقبلة.

الإنتاج العالمي من الجزر وتوزيعه الجغرافي

يُقدَّر الإنتاج العالمي من الجزر بما يتراوح بين 40 و45 مليون طن سنويًا، مع هيمنة عدد من الدول الكبرى على الإنتاج العالمي، وعلى رأسها الصين، تليها الهند وأوزبكستان ثم الولايات المتحدة وروسيا.

وتشير تقارير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “فاو” إلى أن إنتاج الجزر ينتشر بشكل واسع في المناطق المعتدلة وشبه الاستوائية، نظرًا لقدرته العالية على التكيف مع ظروف مناخية مختلفة، مما يجعله من أكثر محاصيل الخضروات مرونة واستدامة.

كما أوضحت التقارير أن الجزر ينمو بشكل أفضل في التربة جيدة الصرف وذات القوام المفكك، ويحتاج إلى درجات حرارة معتدلة، وهو ما يسمح بإمكانية زراعته على مدار عدة مواسم في بعض المناطق حول العالم.

الجزر 

تطور تقنيات الزراعة وزيادة الإنتاجية

أشارت تقارير “فاو” إلى أن التقدم في تقنيات إنتاج البذور، وتطوير أنظمة الري الحديثة، بالإضافة إلى الاعتماد المتزايد على الحصاد الآلي، ساهم بشكل كبير في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين الجودة.

كما ساعد هذا التطور التقني في تمكين المزارعين من تلبية الطلب العالمي المتزايد على الجزر، خاصة مع توسع الأسواق الاستهلاكية واعتماد المنتج في قطاعات غذائية متعددة.

سوق الجزر العالمي وتوقعات النمو

تشير تقديرات الأسواق الدولية إلى أن حجم سوق الجزر العالمي بلغ نحو 37.97 مليار دولار أمريكي في عام 2024، مع توقعات بنموه ليصل إلى 41.23 مليار دولار في عام 2025، ثم يقفز إلى نحو 83.88 مليار دولار بحلول عام 2035.

ومن المتوقع أن يسجل القطاع معدل نمو سنوي مركب يقدر بنحو 7.43% خلال الفترة من 2025 إلى 2035، مدفوعًا بزيادة الطلب على الأغذية الصحية وتوسع أنماط الاستهلاك الحديثة.

اتجاهات السوق العالمية وعوامل النمو

يواصل سوق الجزر العالمي تسجيل نمو ملحوظ نتيجة ارتفاع الاهتمام بالأنظمة الغذائية الصحية، إلى جانب تزايد الطلب على الخضروات الطازجة منخفضة التكلفة ومتعددة الاستخدامات.

كما تلعب مفاهيم الاستدامة دورًا متزايدًا في تشكيل أساليب الإنتاج، خاصة في مناطق مثل آسيا والمحيط الهادئ، حيث يتم التركيز على تحسين كفاءة الزراعة وتقليل الهدر الغذائي.

دور الاتحاد الأوروبي في تجارة الجزر

 

يعد الاتحاد الأوروبي أحد أبرز الفاعلين في سوق الجزر العالمي، سواء كمنتج أو مصدر رئيسي، حيث تشكل التجارة البينية بين دوله جزءًا كبيرًا من حجم التداول الكلي.

ويتم تداول الجزر في الأسواق الأوروبية بأشكال متعددة تشمل المنتج الطازج والمجمد والمعالج، ما يتيح تنوعًا واسعًا في سلاسل الإمداد ويساعد الموردين على الوصول إلى أسواق مختلفة على مدار العام.