شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة خلال شهري مارس وأبريل، مدفوعة بزيادة تكاليف الإنتاج الناتجة عن تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، مما يهدد بتفاقم الضغوط التضخمية في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان.
ورفعت شركات الأغذية في مصر أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 30% تأتي هذه الزيادات في ظل قفزة كبيرة في تكاليف التشغيل، بدءاً من عمليات التصنيع، مروراً بالشحن، ووصولاً إلى النقل والتوزيع، ما ضاعف الأعباء على الشركات ودفعها إلى إعادة تسعير منتجاتها للحفاظ على هوامش الربحية، وفقا لـ "بلومبرج".
بدوره قال حازم المنوفي عضو شعبة المواد الغذائية في اتحاد الغرف التجارية بالقاهرة، إن العديد من شركات الألبان العاملة في السوق المصرية، حملت المواطن أعباء الزيادة في تكاليف الإنتاج ومررت الارتفاعات مباشرة للمستهلكين، عقب رفع أسعار الوقود واندلاع التوترات الإقليمية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 40% مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب، ما دفع الحكومة المصرية إلى رفع أسعار الوقود والغاز في مطلع مارس بنسب تراوحت بين 14% و30%، مبررة القرار بـ"الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالمياً".
امتدت موجة الزيادات إلى زيوت الطعام والسمن (المسلي)، إذ رفعت شركتا "أرما" و"صافولا" الأسعار مرتين خلال مارس، بنسب تراوحت بين 10% و30% للعبوة، بحسب القوائم السعرية للشركات ووفق لـ"بلمبورج".
في الوقت ذاته، صعدت أسعار الأرز الأبيض بين 7% و10% خلال أول أسبوعين في أبريل الجاري، ليتراوح سعر الطن، تسليم أرض المضرب (التوريد للمصنع)، بين 21.5 ألف و28 ألف جنيه، مقارنة مع متوسط يتراوح بين 20 ألفاً و25.5 ألف جنيه في مطلع مارس، بحسب مصطفى السلطيسي عضو شعبة الأرز في اتحاد الصناعات .
من ناحيته قال متى بشاي رئيس لجنة التجارة الداخلية في شعبة المستوردين في الاتحاد العام للغرف التجارية بالقاهرة، إن الشركات رفعت أسعارها نتيجة ضغوط ارتفاع تكاليف الاستيراد، مما يعزز بدوره تكاليف الإنتاج الصناعي، بفعل تداعيات الحرب الإيرانية، وسط توقعات بمزيد من الضغوط حال استمرار الحرب.
وتزامن ذلك مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري بنحو 14% خلال الشهر الأول من الحرب، ليقترب من مستوى 55 جنيهاً للدولار، مدفوعاً بزيادة الطلب على النقد الأجنبي، قبل أن يتحسن إلى نحو 52.7 جنيه خلال الأسبوع الجاري.