الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الزراعة الزراعة

تحديث قاعدة بيانات الحيازات الزراعية

الحكومة تستعد لإطلاق دورة الحصر الحيازي 2026-2029

تستعد الحكومة لإطلاق دورة الحصر الحيازي الجديدة للفترة 2026-2029، وهي خطوة رئيسية تهدف إلى تحديث قاعدة بيانات الحيازات الزراعية على مستوى الجمهورية، تأتي هذه الإجراءات في إطار خطة لتحسين حوكمة الدعم الزراعي باستخدام التقنيات الرقمية، مما يسهم في تقليل الفاقد والتلاعب في توزيع مستلزمات الإنتاج، وعلى رأسها الأسمدة.

تحديث قاعدة بيانات الحيازات الزراعية

 

الهدف من الدورة الجديدة هو تحديث الحصر الزراعي من خلال إعادة ضبط قاعدة بيانات الحيازات، التي تتضمن 5.6 مليون حيازة زراعية، مما يشمل أغلب المساحات الزراعية القديمة في مصر في إطار هذا المشروع، سيتم تصحيح وتحديث المعلومات على مستوى الجمعيات الزراعية، تمهيدًا لمقارنة البيانات الميدانية بالسجلات الرسمية، للتأكد من دقة المعلومات.

حيث ارتفعت مساحة الأراضي الزراعية في مصر لتتجاوز 10 مليون فدان في موسم 2024/2025، مما يعكس التوسع في النشاط الزراعي خلال الفترة المقبلة.

استخدام التكنولوجيا لتعزيز الشفافية

 

من أجل ضمان الشفافية في عملية تحديث البيانات، سيتم استبدال العمليات اليدوية بالتقنيات الإلكترونية وتعتمد المنظومة الجديدة على "كارت الفلاح" كأداة مركزية لدمج البيانات الزراعية يتم من خلاله توحيد واعتماد الحيازات إلكترونيًا عبر الإدارات الزراعية والمديريات، مع ربطها بمسار صرف الأسمدة ومنظومة الدفع الإلكتروني.

هذه المنظومة توفر قدرة أكبر على توجيه الدعم لمستحقيه، مما يساهم في تقليل التسرب ويحد من الاستغلال غير المشروع لموارد الدولة.

الحوكمة الرقمية في توزيع الأسمدة

 

تسعى الحكومة المصرية إلى تعزيز دقة توزيع الأسمدة عبر النظام الإلكتروني الجديد، حيث سيسهم الربط بين قاعدة بيانات الحيازات ومنظومة الأسمدة في ضمان توجيه الدعم بشكل أكثر كفاءة.

وتتمثل إحدى التعليمات الرئيسية في مراجعة السجلات، لضمان أن البيانات متطابقة بين النظامين الورقي والرقمي، مع تصحيح الأخطاء في الأسماء والأرقام القومية، كما تم التأكيد على تثبيت رقم الحيازة كمعرف أساسي لا يتغير، لتجنب أي ازدواجية في التسجيل وضمان استقرار قاعدة البيانات.

تأثيرات إعادة توزيع حصص الأسمدة على الفلاحين

 

من جانب آخر، قامت الحكومة المصرية في سبتمبر الماضي بتعديل نظام توزيع حصص الأسمدة في البلاد، بما يتماشى مع التطورات الأخيرة في سياسة الدعم، تم السماح لمصانع الأسمدة بتصدير 53% من إنتاجها بدلاً من 45%، مع تقليص الكميات التي سيتم توريدها إلى وزارة الزراعة لتصبح 37% من الإنتاج بدلاً من 55%.

ورغم رفع سعر توريد الأسمدة للفلاحين إلى 6000 جنيه للطن بدلاً من 4500 جنيه، فقد قررت وزارة المالية تحمل الزيادة نيابة عن الفلاحين، مما يخفف من الأعباء المالية على المزارعين.

دعم الأسمدة في مصر

 

تبلغ قيمة دعم الأسمدة في مصر نحو 50 مليار جنيه سنويًا، مع توزيع حوالي 50 مليون شكارة سماد، وتستمر هذه الإجراءات في دعم القطاع الزراعي بشكل فعال، وتحقيق الأمن الغذائي للبلاد عبر تحديث تقنيات الإنتاج الزراعي وتحسين الاستفادة من الموارد المتاحة.