أكد الدكتور محمد شطا، مدير الإدارة المركزية لشؤون المديريات بوزارة الزراعة، تخصيص 69 مليار جنيه لصرف مستحقات المزارعين في غضون 48 ساعة فقط من عملية التوريد، وذلك لتسهيل العملية وتحفيز المزارعين على المشاركة بشكل أكبر، مع استهداف إنتاج يفوق 10 ملايين طن من القمح، مما يعد من أضخم المواسم الزراعية مقارنة بالسنوات الماضية.
أشار الدكتور شطا إلى أن الكميات المستهدفة من القمح هذا العام تقدر بحوالي 5 ملايين طن، وهو ما يمثل نحو 58% من احتياجات القمح لإنتاج الخبز المدعم حيث تنتج مصر نحو 117 مليار رغيف سنويًا باستخدام 8.5 مليون طن من القمح، مما يعكس أهمية التوريد المستمر لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
أكد مدير الإدارة المركزية لشؤون المديريات بوزارة الزراعة على أن الحكومة قد اتخذت تدابير رقابية صارمة لمنع تسريب القمح إلى السوق السوداء وتشمل هذه الإجراءات منع نقل القمح بين المحافظات دون تصاريح رسمية، إضافة إلى التفتيش المستمر على المصانع والمزارع للتأكد من التزامهم بالمعايير القانونية. كما شدد على أن أي مخالفات سيتم معاقبتها بشدة.
من ضمن الإجراءات الداعمة للمزارعين، أوضح شطا أن وزارة الزراعة تقوم بتوفير المعدات الزراعية، بما في ذلك الحصاد الآلي، بأسعار مناسبة لدعم الإنتاج المحلي كما أكد أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سعي الدولة لتطوير القطاع الزراعي ورفع كفاءة الإنتاج بما يتماشى مع الاحتياجات الوطنية.
وتستقبل صوامع القمح بداية من اليوم الأربعاء موسم توريد 2026، وسط إقبال كبير من المزارعين على توريد محصولهم، خاصة بعد رفع سعر أردب القمح هذا العام لـ2500 جنيه، ويستمر تدفق المحصول إلى الصوامع حيث شهدت بعض المناطق التي تأثرت بالتغيرات المناخية نضجًا مبكرًا، خاصة في المناطق القريبة من الظهير الصحراوي، مما أسهم في سرعة نضج القمح وزيادة الإنتاج.