الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
المحاصيل الزراعية المحاصيل الزراعية

خالد جاد: التغيرات السعرية للمحاصيل ترجع إلى طبيعة المواسم الزراعية

أكد المتحدث باسم وزارة الزراعة، خالد جاد، أن القطاع الزراعي في مصر لم يتأثر حتى الآن بتداعيات الأوضاع الإقليمية، مشيرًا إلى أن تأثير الأزمة في سلاسل الإمداد الغذائي لا يزال محدودًا، وذلك بفضل استمرار حركة الصادرات والواردات بشكل منتظم.

استقرار حركة الصادرات والواردات الزراعية

أوضح جاد أن الصادرات الزراعية المصرية إلى الدول المتأثرة بالحروب تمثل نسبة ضئيلة من إجمالي الصادرات، مما يقلل من حجم التأثير، مضيفًا أن الجزء الأكبر من الصادرات الزراعية يتم نقله عبر الطرق البرية إلى الدول العربية، وهي طرق لم تتأثر حتى الآن، مما يضمن استمرار تدفق السلع بشكل طبيعي دون انقطاع.

فيما يتعلق بواردات القمح، أكد المتحدث باسم وزارة الزراعة أن عمليات الاستيراد تتم بشكل طبيعي وبدون اضطرابات، حيث تعتمد مصر على دول بعيدة عن مناطق النزاع لتأمين احتياجاتها من القمح، مشيرًا إلى التزام مصر بالعقود المبرمة مع موردي القمح.

الاحتياطي الاستراتيجي والتوسع في التوريد المحلي

 

وأشار جاد إلى أن الاحتياطي الإستراتيجي من السلع الغذائية في مصر آمن ويقف ضمن الحدود المقررة، ومع انطلاق موسم توريد القمح المحلي في أبريل، تسعى الدولة لاستلام حوالي 5 ملايين طن من القمح المحلي، مما يعزز من قدرة مصر على تلبية احتياجاتها الغذائية.

الإجراءات الاحترازية لمواجهة التحديات المستقبلية

 

في ظل الأوضاع العالمية المتقلبة، بدأت وزارة الزراعة اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة التأثيرات المحتملة في المستقبل، خاصة في قطاع الطاقة، تتضمن هذه الإجراءات التوسع في استخدام بدائل الأسمدة المعدنية وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، فضلاً عن تعزيز استخدام الطاقة الشمسية في الأنشطة الزراعية، كما تقوم الوزارة بنشر نماذج تطبيقية ناجحة بين المزارعين عبر الحقول الإرشادية والقوافل الزراعية.

تعزيز الاكتفاء الذاتي وزيادة الإنتاج المحلي

أكد جاد أن مصر حققت درجات عالية من الاكتفاء الذاتي في العديد من المحاصيل الزراعية مثل الأرز والخضراوات والفاكهة والتمور، فضلاً عن تحقيق فائض تصديري في بعضها. وأشار إلى زيادة المساحات المزروعة بالقمح هذا العام بنحو نصف مليون فدان، وهو ما يعكس التوسع الكبير في الإنتاج المحلي.

وفي إطار دعم المحاصيل التي تعاني من فجوات إنتاجية، خاصة المحاصيل الزيتية والأعلاف، تواصل الوزارة التوسع في منظومة الزراعة التعاقدية، مما يعزز الإنتاج المحلي ويقلل من الاعتماد على الواردات.

استقرار الأسعار وتعزيز المعروض في الأسواق

 

وأوضح جاد أن وزارة الزراعة تركز على زيادة المعروض من السلع الزراعية في الأسواق لتجنب أي نقص في المنتجات، كما أكد أن التغيرات في الأسعار تعود بشكل رئيسي إلى طبيعة المواسم الزراعية، حيث تتفاوت الأسعار وفقًا للعوامل الطبيعية.

وأشار إلى أن الوزارة تتدخل من خلال المنافذ الثابتة والمتحركة، فضلاً عن المشاركة في المعارض مثل "أهلاً رمضان"، لضمان استقرار الأسعار والحد من الممارسات الاحتكارية.

دعم الفلاحين: توفير مستلزمات الإنتاج بشكل منتظم

 

أكد المتحدث باسم وزارة الزراعة على أن الوزارة تواصل دعم الفلاحين من خلال توفير مستلزمات الإنتاج بشكل منتظم، بما في ذلك التقاوي عالية الإنتاجية والأسمدة المدعومة، وأشار إلى أن حوالي 5 ملايين فلاح يستفيدون من منظومة "كارت الفلاح"، التي تضمن لهم الحصول على مستلزماتهم بشكل منتظم، كما توفر الوزارة خدمات الميكنة الحديثة والدعم الإرشادي.

طفرة في الصادرات الزراعية المصرية

كشف جاد عن تحقيق طفرة ملحوظة في الصادرات الزراعية المصرية خلال عام 2025، حيث تم فتح 25 سوقًا جديدة، ليصل عدد الدول المستوردة للمنتج الزراعي المصري إلى أكثر من 170 دولة، كما لفت إلى أن عدد السلع التي تم تصديرها تجاوز 410 سلع، مضيفًا أنه تم فتح أكثر من 6 أسواق جديدة منذ بداية عام 2026، مما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في جودة المنتجات الزراعية المصرية.

في ختام تصريحاته، أكد جاد أن الدولة المصرية تتحرك وفق خطة واضحة واستباقية لمواجهة مختلف التحديات، مشددًا على أن الوضع الغذائي في مصر مستقر وآمن، موضحًا أن الوزارة مستعدة للتعامل مع أي سيناريوهات مستقبلية من خلال تنويع مصادر الإنتاج وتعزيز الاعتماد على البدائل المستدامة، مما يعزز من قدرة القطاع الزراعي على مواجهة أي تحديات مستقبلية.