توقعت شركة Data Insights Market لأبحاث السوق، ارتفاع سوق الأرز إلى 3.11 مليار دولار بحلول 2032، بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 6.88%.
وحسب التقرير، تظل منطقة دلتا النيل المحرك الرئيسي للسوق، حيث تستحوذ على نحو 90% من إجمالي إنتاج الأرز في مصر.
ووصل الإنتاج إلى 5.5 مليون طن بحلول 2025، مدعومًا باستخدام البذور الهجينة والتقنيات الزراعية الحديثة التي ترفع كفاءة الإنتاج وتقلل من الفاقد.
وسجل الاستهلاك المحلي نموًا متواصلًا، مع وصوله إلى نحو 5 ملايين طن في 2025، وصاحب ذلك ارتفاع في القيمة السوقية للاستهلاك إلى 9 مليارات جنيه، بمعدل نمو يفوق نمو الكميات، وهو ما يعكس تحولًا نحو استهلاك أنواع ذات جودة أعلى، مع استمرار هيمنة الأرز الأبيض على أكثر من 90% من السوق.
أما على صعيد التجارة الخارجية، فتتجه مصر إلى تقليص وارداتها من الأرز، حيث تراجع إلى 0.5 مليون طن في 2025، في إطار السعي نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وفي الوقت نفسه، تحافظ الصادرات على استقرار نسبي في الكميات، مع نمو ملحوظ في القيمة لتصل إلى نحو 0.2 مليار جنيه، بما يعكس توجهًا نحو تصدير منتجات ذات قيمة مضافة أعلى.
ويتميز السوق بتركيز مرتفع، حيث تهيمن مجموعة محدودة من الشركات الكبرى على الحصة الأكبر من الإنتاج والتصنيع، من بينها Lotus Food Industries وEdfina Company for Rice Cultivation and Milling وEgyptian Group Company for Agriculture and Food Industries، وهو ما يعكس طبيعة القطاع المعتمد على سلاسل توريد متكاملة وقدرات تصنيعية كبيرة.
وتقود عدة عوامل نمو السوق، أبرزها التوسع في استخدام البذور الهجينة عالية الإنتاجية، والمبادرات الحكومية لزيادة الإنتاج، إلى جانب تصاعد الاهتمام بقضايا الأمن الغذائي، فضلًا عن إدخال تقنيات الزراعة الدقيقة والري الحديث، التي تسهم في تحسين الإنتاجية وخفض التكاليف.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يواجه القطاع تحديات هيكلية، على رأسها ندرة المياه وارتفاع تكاليف الري، إلى جانب المنافسة من الأرز المستورد منخفض التكلفة، وتقلبات الأسعار العالمية، فضلًا عن محدودية التمويل الزراعي وضعف كفاءة عمليات التخزين وما بعد الحصاد.
في الوقت ذاته، تبرز اتجاهات جديدة تعيد تشكيل السوق، من بينها تزايد الطلب على الأرز العضوي والبني، والتوسع في المنتجات المشتقة مثل دقيق الأرز، إلى جانب تبني ممارسات زراعية أكثر استدامة، والعمل على تطوير سلالات تتحمل التغيرات المناخية ونقص المياه.