مشروع خط الأنابيب الأوغندي يفتح فرصًا واسعة أمام الخبرات المصرية
أطول خط انابيب بترول عالميًا يعزز جاذبية أوغندا للاستثمار
المهندسون المصريون قادرون على قيادة مشروعات البترول العملاقة في أوغندا
المؤتمر الاستثماري في شهر أكتوبر يهدف إلى فتح شراكات حقيقية بين مصر وأوغندا
قطاع التعدين ما زال ينتظر دخول الشركات المصرية الكبرى
قطاع التعدين في أوغندا يمتلك فرصًا كبيرة ما زالت غير مستغلة
الأسواق الأفريقية تبحث عن بديل موثوق ومصر هي الأقرب والاكثر جاهزية
المصدر المصري يواجه قيودًا تشريعية تعوق النفاذ إلى الأسواق الخارجية
التحول الرقمي والموارد الطبيعية يعززان جاذبية أوغندا للاستثمار
الاستثمارات المصرية في أوغندا قابلة للزيادة 15% ضعفًا
التحول الرقمي في أوغندا اختصر تأسيس الشركات من شهور إلى ساعات
كشف محمد الشيخ ممثل جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة في كمبالا العاصمة الأوغندية وعضو مجلس إدارة الجالية المصرية في أوغندا عن تطورات لافتة تشهدها بيئة الاستثمار في أوغندا مؤكدًا أن التحول الرقمي الذي شهدته البلاد خلال السنوات الخمس الأخيرة أسهم في اختصار إجراءات تأسيس الشركات من أسابيع وشهور إلى ساعات معدودة.
وشدد في حوار خالص لعالم المال على أن الفرص الاستثمارية المطروحة داخل السوق الاوغندي ما زالت أكبر بكثير من حجم الاستثمارات الحالية كما تطرق إلى بعض القوانين المنظمة للتصدير الذي ذكر بأنها تمثل عائقًا أمام نفاذ المنتجات المصرية للخارج.
وإلى نص الحوار…
بحكم وجودك في كمبالا.. ما أبرز التغيرات التي لاحظتها مؤخرًا في أوغندا؟
أصبحت بيئة الاستثمار في أوغندا أكثر وعيًا وتطورًا إلا أن أبرز تحول شهدته خلال السنوات الخمس الأخيرة يتمثل في التحول إلى منظومة رقمية متكاملة للإجراءات الاستثمارية وهذا التحول سهل بشكل كبير عملية تأسيس الشركات إذ أصبح بإمكان المستثمر اليوم تأسيس شركته في دقائق معدودة والحصول في اليوم نفسه على الرقم الضريبي والرقم الجمركي اللازم للتعامل مع الجمارك كل هذه الإجراءات التي كانت تستغرق في السابق أسابيع وأحيانًا تمتد إلى شهور أصبحت تُنجز الاَن خلال ساعات وهو ما يُعد أحد أهم العوامل التي أسهمت في تيسير وتحسين بيئة الاستثمار الأوغندية.
ما الجديد الذي يمكن أن يقدمه المؤتمر المقرر عقده في أوغندا خلال شهر أكتوبر المقبل؟
أهم ما يمكن أن يقدمه المؤتمر المرتقب في شهر أكتوبر المقبل هو فتح أبواب لشراكات حقيقية وفاعلة بين الشركات المصرية ونظيرتها الأوغندية الأمر الذي تحتاجه الدولتان بشكل كبير خاصة أن مصر تمتلك قدرات ضخمة من الخبرات ورؤوس الأموال في حين تتمتع أوغندا ببيئة خصبة وموارد طبيعية ومواد خام وفيرة كل المقومات والموارد متاحة ومن خلال التعاون بين الجانبين يمكن تحقيق نتائج قوية ومشروعات ذات قيمة مضافة كبيرة تخدم مصالح البلدين.
هل يمكن القول إن أوغندا أصبحت بالفعل مركزًا جديدًا لتحرك المستثمر المصري داخل شرق أفريقيا أم ما زالت الفرص غير مستغلة بالشكل الكافي؟
هناك بالفعل زيادة واضحة في حجم التحرك والاستثمارات المصرية داخل أوغندا خاصة خلال السنوات العشرة الأخيرة وذلك بالتزامن مع تطور العلاقات المصرية الأوغندية في مجال الأعمال لكن في الوقت نفسه ما زالت الفرص المطروحة أكبر بكثير من حجم الاستثمارات القائمة حاليًا ويمكن القول إن حجم الأعمال الحالي قابل للزيادات ما يصل إلى 15% ضعفًا مقارنة بالموجود الاَن فالسوق لا يزال يحمل فرصًا واسعة غير مستغلة بالشكل الكافي.
على الرغم من الحوافز التي تقدمها أوغندا.. فإن حجم التبادل التجاري أو حجم الأعمال بين البلدين لا يتجاوز 0.1% ما الأسباب؟
هناك مجموعة من الأسباب وراء ذلك وأرى أن جزءًا منها يعود إلى النظام التعليمي والثقافة العامة تجاه أفريقيا فمنذ المراحل التعليمية الأولى في مصر يجب أن تكون أفريقيا جزءًا أصيلًا من المناهج الدراسية وأن يكون هناك محتوى حقيقي يشرح طبيعة القارة والواقع الفعلي فيها بعيدًا عن الصور النمطية والمفاهيم غير الدقيقة التي ترسخت لسنوات فأفريقيا اليوم لم تعد كما يُروج عنها في بعض التصورات القديمة بل أصبحت مركز جذب للاستثمارات العالمية.
ما أبرز المشروعات الاستراتيجية والموارد التي تجعل أوغندا اليوم واحدة من أهم وجهات الاستثمار؟
اليوم أوغندا تنفذ أطول خط أنابيب بترول على مستوى العالم وهناك استثمارات في جميع المجالات بحجم ضخم للغاية تشمل المعادن النفيسة والذهب والألماس والليثيوم والرخام والجرانيت.
ذكرت أطول أنبوب بترول في العالم.. كيف نستغل شيئًا مثل هذا خاصة في الوقت الحرج والاضطرابات التي تحدث في مضيق هرمز؟
لابد من استغلال ذلك فنحن في مصر لدينا خبرات ضخمة للغاية في هذا المجال فالمهندسون المصريون كان لهم دور محوري في تأسيس وتدعم قطاع البترول الخليجي على المستوى الفني وبالتالي لدينا قدرة كبيرة على نقل هذه الخبرات إلى السوق الأوغندية وهو ما يمنحنا أولوية في كثير من المشروعات الضخمة المرتبطة بهذا الملف.
ما أكبر تحدٍ يواجه المستثمر المصري حتى الاَن في أوغندا؟
أكبر تحدٍ يتمثل في المعلومات الدقيقية والمعرفة الحقيقية بطبيعة السوق الأوغندية بخلاف ذلك فبقية الأمور أصبحت ميسرة فالشعب الأوغندي ودود ومرحب بكافة الاستثمارات كما أن البعثة الدبلوماسية المصرية تعمل في أوغندا منذ أكثر من 20 و25 عامًا ما ساهم في وجود توارث للخبرات ففي السابق لم تكن هناك شركات مصرية كافية وبالتالي كان الدعم محدودًا أما اليوم فالجالية المصرية في أوغندا أصبحت تقدم دعمًا مباشرًا لكل الشركات والمستثمرين المصريين الموجودين هناك.
كيف تقيم نمو الشركات والاستثمارات المصرية في أوغندا خلال السنوات العشر الأخيرة.. وما خطة التوسع خلال الفترة المقبلة؟
عدد الشركات المصري العاملة في أوغندا خلال السنوات العشر الأخيرة تضاعف بشكل كبير وهناك رؤية واضحة لزيادة هذا العدد خاصة من خلال الفعاليات والمؤتمرات التي يتم تنظيمها وعلى رأسها الحدث المقرر عقد في أكتوبر المقبل والذي يستهدف تعريف الشركات المصري بالسوق الأوغندية وفتح المجال أمام توسع أكبر.
ما أكبر مشروع نجحت الجمعية في تسهيله في أوغندا خلال الفترة الماضية؟
لدينا عدد كبير من المشروعات التي تم تسهيلها ومن بينها إحدى شركات التصنيع الطبي والتي كانت حاضرة بالفعل في مؤتمر العام الماضي وشاركت مؤخرًا في المعرض الطبي المقام في أوغندا.
ما القطاعات التي نجح المستثمر المصري في اقتحامها في أوغندا؟
هناك عدد من القطاعات التي حقق فيها المستثمر المصري نجاحات واضحة فعلى سبيل المثال في قطاع الخدمات اللوجستية تُعد شركة أجوف لوجيستكس وهي الشركة المصرية والعربية الوحيدة الموجودة في شرق أفريقيا وقد حققت نجاحًا كبيرًا وحازت على ثقة المستثمر الأوغندي والعميل المصري وكذلك الحكومة الأوغندية والكينية كما حقق المستثمر المصري نجاحات في قطاع الزراعة حيث توجد بالفعل المزرعة المصرية والمجزر المصري بالإضافة إلى عدد من المزارع المتخصصة في تصدير الخضروات والفاكهة فلضًا عن مشروعات في مجال البن والشاي.
ما القطاعات التي لم يتمكن المستثمر المصري من دخولها في أوغندا؟
هناك عدد من القطاعات التي لم يتم دخولها بالشكل الكافي حتى الاَن وتأتي في مقدمتها قطاعات التعدين والتي تحتاج إلى استثمارات ضخمة وتوجه أكبر من الدولة فضلًا عن ضرورة نزول الشرطات الكبرى إلى أرض الواقع لإجراء الدراسات والاختبارات اللازمة خاصة أن أوغندا تتمتع بخريطة واعدة في هذا المجال تشمل الفوسفات والحديد والنحاس والليثيوم والذهب وجمعيها متوافرة بكميات وفيرة.
هل هناك قطاعات ما زالت مغلقة أمام المستثمر المصري في أوغندا رغم الحديث عن الانفتاح والحوافز المقدمة؟
في الوضع الحالي يمكن القول إن أوغندا أزالت تقريبًا جميع القيوم أمام المستثمر المصري وأصبح بإمكانه الدخول والمنافسة في مختلف القطاعات ويتبقى فقط اتخاذ خطوة المبادرة والانطلاق.
كيف ترى مستقبل التبادل التجاري بين مصر وأوغندا خلال الفترة المقبلة؟وما المؤشرات الحقيقية للنمو؟
المستقبل يبدو واعدًا للغاية خاصة في ظل الزيارات المتبادلة بين القيادات في البلدين أصبحت دورية بل تتكر أكثر من مرة في العام الواحد سواء على مستوى القيادة العليا للدولتين أو وزراء الخارجية وهذا التبادل السياسي والمؤسسي يعكس أن العلاقات بين البلدين تشهد أزهي عصورها وهو ما يدعم بقوة فرص نمو التبادل التجاري والاستثماري.
هل نحتاج إلى تشريع أو قانون في مصر يشجع المستثمرين على التوسع الخارجي أو التصدير إلى أوغندا وغيرها؟
بالطبع الجانب التشريعي يمثل عنصرًا بالغ الاهمية خاصة فيما يتعلق بملف التصدير إذ لا تزال هناك بعض القوانين التي تعوق حركة التصدير بين مصر وأوغندا ويطلق عليها "قوانين سيئة السمعة" وهي تشريعات أصبحت محل انتقاد واسع وتحتاج إلى إعادة نظر بشكل جاد وسريع خاصة أن اليوم هناك شركات وطلبات من أوغندا وكثير من الدول الأفريقية ترغب في شراء المنتجات الأساسية من مصر خاصة في ظل الظروف العالمية الراهنة وتعثر حركة الشحن بالإضافة إلى تراجع الاعتماد على بعض المراكز التجارية التقليدية مثل الإمارات لذلك تبحث هذه الأسواق عن بديل موثوق ومن الطبيعي أن تكون مصر هي البديل الأقرب والأكثر جاهزية لكن للأسف لا تزال هناك مجموعة من القوانين تعوق المُصدر المصري عن إرسال منتجاته إلى الخارج.
ما الجهة التي توجهون لها نداءً عاجلًا في ملف قوانين التصدير؟
أرى أن مؤسسة الرئاسة بالدرجة الأولى هي الجهة التي يجب أن تولي هذا الملف اهتمامًا مباشرًا لأنه ملف حقيقي ومهم للغاية خاصة أننا وجهنا أكثر من نداء في جميع الاتجاهات بشأن وجود قانون يمنع المستثمر أو المصدر المصري من تصدير المنتج إلا بعد الحصول على موافقة المُصنع وهي اشتراطات ما زلنا نتوارثها من أنظمة سابقة وذلك مقارنة بدول أخرى التي يمكن لأي تاجر أو مستثمر أن يذهب إلى مركز تجاري مثل دبي ويشتري ما يحتاجه ويشحنه مباشرة في حاوية إلى وجهته.