الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
البورصة المصرية البورصة المصرية

أحمد جمال: "EGX30" مرشح للصعود إلى 60 ألف نقطة بشرط

قال أحمد كمال، مدير كبار العملاء بشركة برايم القابضة، إن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 يمتلك فرصة قوية للصعود قد تصل إلى مستوى 60 ألف نقطة، بشرط تحسن الأوضاع الجيوسياسية وعودة الهدوء إلى المنطقة، مؤكدًا أن السوق يتأثر بشكل مباشر بحالة الاستقرار السياسي الإقليمي.

وأوضح أن المؤشر يحتاج في المرحلة الحالية إلى تجاوز مستوى 44587 نقطة، باعتباره نقطة مهمة لوقف الخسائر الناتجة عن التوترات الأخيرة، مشيرًا إلى أن حركة السوق خلال الفترة الماضية تعكس نمطًا مشابهًا لفترات اضطراب سابقة شهدتها المنطقة.

وأضاف أن تجربة السوق بعد اتفاق شرم الشيخ للسلام في غزة في أكتوبر 2025 توضح طبيعة التفاعل مع الأحداث الجيوسياسية، حيث شهدت البورصة تحركات عرضية بين 34000 و36500 نقطة قبل الاتفاق، ثم انطلقت بعدها إلى مستوى 42000 نقطة بنهاية 2025، مع دخول سيولة أجنبية رفعت المؤشر إلى 53000 نقطة خلال أوائل 2026.

وأكد أن السيناريو الحالي يعكس حالة من “الكبت السوقي”، حيث قد يؤدي أي انفراجة سياسية أو هدوء في التوترات إلى اختراق مستويات 48000 ثم 49500 وصولًا إلى 52000 – 53000 نقطة، مع إمكانية امتداد الصعود إلى 60000 نقطة في حال تحسن الظروف بشكل واضح.

كما أشار إلى أن استمرار التوترات قد يبقي المؤشر في نطاق عرضي بين 45000 و48000 نقطة، بينما يمثل مستوى 44587 نقطة منطقة إيقاف الخسائر في حال تصاعد الأوضاع الجيوسياسية.

وأشار إلى أن قطاعات السياحة والصناعة والنقل كانت الأكثر تضررًا من ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب، نتيجة زيادة تكاليف التشغيل واضطراب سلاسل الإمداد، في حين استفادت قطاعات أخرى من إعادة توجيه السيولة نحو الأنشطة المرتبطة بالطاقة والتصدير والإيرادات الدولارية، وعلى رأسها شركات الأسمدة التي حققت مكاسب قوية مدعومة بارتفاع الأسعار العالمية وضعف العملة.

وأوضح أن قطاع الحديد والمقاولات استفاد بشكل محدود فقط، حيث تحسنت الإيرادات بفعل التضخم، لكن الأرباح ظلت تحت ضغط بسبب ارتفاع التكاليف.

وأضاف أن الاقتصاد الكلي تأثر بصدمة الحرب بعد فترة من التحسن في معدلات النمو والتضخم، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، إلى جانب خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، إلى زيادة التضخم مجددًا، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية.

وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الكهرباء والغاز، أوضح أن ذلك ينعكس على زيادة تكاليف التشغيل لجميع القطاعات، بينما يظل تأثيره على شركات الأسمدة محدودًا نسبيًا بسبب قوة الطلب العالمي والتسعير بالدولار، رغم تحديات تقليص إمدادات الغاز التي تؤثر على الطاقة الإنتاجية.

وأكد أن ارتفاع سعر الدولار يعد من أبرز العوامل المؤثرة في أداء البورصة، إذ يحقق مكاسب واضحة للشركات ذات الإيرادات الدولارية مثل الأسمدة والبتروكيماويات، كما يدفع بعض المستثمرين إلى التحوط عبر البورصة، في حين يضغط على الشركات المستوردة وذات المديونيات الأجنبية.

واختتم بأن خروج المستثمرين الأجانب من الأسواق الناشئة خلال فترات التوتر يزيد الضغوط البيعية على السوق، رغم قوة الأساسيات الاقتصادية للسوق المصري على المدى المتوسط.