الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
خلال الجلسة خلال الجلسة

وتحقيق الاستقلالية التقنية

«غنيمة»: توطين استخدامات الذكاء الاصطناعي يسهم في دعم الاقتصاد الوطني

قال  الدكتور ماجد غنيمة شريك عام ومؤسس  ngels، MEmbir A، إن للذكاء الاصطناعى أهمية   في تطوير منظومة التعليم، مشددًا على ضرورة توظيفه بشكل واع دون الاعتماد الكامل عليه، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة للطلاب.

وأوضح غنيمة خلال مشاركته في فعالية EduTech، المعرض والملتقى الدولي للتعليم التكنولوجي والتدريب المهني والمسار الوظيفي. أن التجربة داخل جامعة عين شمس تعتمد على تقديم نفس المحتوى العلمي بطرق متعددة تتناسب مع الفروق الفردية بين الطلاب، حيث يحصل كل طالب على المحتوى بأسلوب مختلف يسهم في تحسين الفهم والاستيعاب، مضيفا أن هذا النهج يهدف إلى تعزيز مهارات التفكير والإبداع بدلًا من الاكتفاء بالتلقي التقليدي.

وأشار إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في التدريس لا يعني استبدال دور المعلم، بل تمهيد الطريق لأساليب تعليمية أكثر كفاءة، مؤكدًا أهمية إعداد الطلاب ليكونوا قادرين على تطبيق ما يتعلمونه داخل الورش وسوق العمل بشكل عملي وفعال.

ولفت غنيمة إلى أن المعلم أصبح مطالبًا باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز عملية التعلم، خاصة في تنفيذ المهام بشكل أسرع وأقل تكلفة، وهو ما بات واقعًا لا يمكن تجاهله، مؤكدا أن العالم مر بمراحل متعددة من تطور الذكاء الاصطناعي، وعلى أعتاب مرحلة جديدة تتطلب جاهزية أكبر من المؤسسات التعليمية.

وأكد أن الهدف هو تخريج جيل قادر على التفاعل مع هذه التطورات، والمساهمة في بنائها محليًا بدلًا من الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل توافر الكفاءات والمهارات الحرفية داخل المجتمع، موضحا أن توطين استخدامات الذكاء الاصطناعي سيسهم في تحقيق الاستقلالية التقنية ودعم الاقتصاد الوطني.

كما أكد ضرورة أن يكون للجامعات دور محوري في هذا التحول، من خلال إعداد كوادر قادرة على الابتكار والعمل في بيئة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة.

شارك الدكتور ماجد غنيمة، أستاذ الميكاترونيات بجامعة عين شمس، والمؤسس المشارك في شركة إم إمباير للاستثمار الملائكي، التي تستثمر في أكثر من ٢٠٠ شركة ناشئة حول العالم، اليوم الاثنين، ف

واستهل غنيمة كلمته بطرح تساؤل جوهري حول مستقبل التعليم، قائلًا: «هل نضع كل مواردنا ومجهوداتنا داخل المؤسسات التعليمية بهدف تخريج موظفين فقط، أم أننا نسعى بالفعل لصناعة عقلية رواد أعمال؟».

وأشار إلى وجود نماذج ومبادرات ناجحة في مجال التعليم التطبيقي، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل طلاب التعليم الصناعي إلى مفكرين بعقلية ريادة الأعمال، وليس مجرد متلقين للمعرفة. وأضاف: «المطلوب اليوم هو بناء “عقلية رائد الأعمال” داخل الجامعة، بحيث لا يقتصر دورها على تدريس التكنولوجيا، بل تتحول إلى بيئة عملية تُدرّب الطالب على التفكير والتجربة والعمل في السوق الحقيقي».

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، شدد غنيمة على أن دمجه في العملية التعليمية لم يعد رفاهية، بل ضرورة حتمية، موضحًا: «لا بد أن نُعيد تصميم العملية التعليمية بحيث نستخدم الذكاء الاصطناعي كأداة للتعلم والتطبيق، من خلال تمارين عملية داخل الورش، ومنح الطلاب مهام حقيقية تؤهلهم لما سيواجهونه في سوق العمل».

وأضاف أن العالم يشهد تطورًا متسارعًا في هذا المجال، مع دخول مرحلة تكامل الذكاء الاصطناعي مع الروبوتات داخل بيئات العمل، خاصة في المصانع، قائلًا: «نحن أمام سباق حقيقي مع الروبوتات، وسيصبح من الطبيعي أن يعمل الإنسان جنبًا إلى جنب معها، وهو ما يفرض علينا التساؤل: هل نحن مستعدون لهذا التحول؟».

وتابع: «المستقبل يتطلب إعداد كوادر قادرة على التعامل مع هذه التكنولوجيا، حيث يمكن للعامل إنجاز المهام في وقت أقل وبكفاءة أعلى بالتعاون مع الروبوتات، ما يستدعي تأهيل الطلاب لفهم هذا الواقع والتكيف معه». 

كما أشار إلى استخدام تقنيات متقدمة في بعض المصانع، مثل الخوذ المزودة بكاميرات لجمع البيانات وتدريب الروبوتات، مؤكدًا أن «التحدي لا يكمن فقط في جمع البيانات، بل في كيفية توظيفها والاستفادة منها في تدريب وتأهيل الطلاب».

وفي محور الاستثمار، أشاد غنيمة بإنشاء المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، معتبرًا أنها خطوة مهمة نحو تكامل الجهود واستغلال الموارد بشكل أفضل، قائلًا: «من أفضل الخطوات التي حدثت مؤخرًا هي إنشاء المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، لما لها من دور في توحيد الجهود وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة».

وأوضح أن الاستثمار لا يركز فقط على الفكرة، بل على الشخص نفسه، مضيفًا: «المستثمر يبحث بالأساس عن الشخص؛ هل يفهم منتجه جيدًا؟ وهل يدرك حجم المخاطر؟ نحن نبحث عن هذا النموذج، وهو ما يتطلب جهدًا أكبر داخل مدارس التعليم الفني والجامعات التكنولوجية لتعليم الطلاب كيفية إدارة الشركات وليس فقط العمل داخلها».

وأكد أهمية تأهيل الشباب لإدارة الأعمال، قائلًا: «ليس بالضرورة أن يتجه الجميع للعمل في المصانع، فالبعض يمكنه إنشاء مشروعه الخاص، ولذلك يجب أن نُعلم الطالب كيفية إدارة منظومة عمل، حتى لو كانت ورشة صغيرة، وأن نرسخ لديه مفهوم التعلم المستمر ومعرفة الجهات التي يمكنه التوجه إليها للحصول على الدعم».

كما شدد على ضرورة تعريف رواد الأعمال بآليات التواصل مع المستثمرين، موضحًا: «يجب أن نُعلم الشباب كيف يتواصلون مع المستثمر، وماذا يبحث عنه، وكيف يبنون علامة تجارية قوية، خاصة أن هناك جهات بدأت بالفعل في تقديم هذا النوع من الدعم».

واختتم ماجد غنيمة حديثه بالتأكيد على أن مصر تمتلك المقومات اللازمة للانطلاق، قائلًا: «لدينا كل الموارد التي تمكننا من البدء، لكننا بحاجة إلى تنسيق الجهود وقيادتها بشكل متكامل، مع تشجيع الطلاب على العمل الحر وإتاحة المحتوى المعرفي لهم، خاصة أن الأجيال الجديدة قادرة على التعلم الذاتي، وهو ما يجب أن نستثمره لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع».